سكّان مخيّم الركبان بلا مساعدات في زمن كورونا
في تجمع "الركبان" للنازحين السوريين، أقصى جنوب الصحراء السورية، يعيش نحو 13 ألف نازح نفس معاناة العالم من وباء كورونا، لكن بقسوة أكثر، لافتقارهم لأبسط سبل الوقاية الصحية.
يقول الناشط خالد العلي، أحد سكان التجمع، لموقع (ارفع صوتك)، إن أبسط الطرق الوقائية من فيروس كورونا غير متوفرة داخل الركبان، فعلى سبيل المثال هناك شح بالمياه والصابون.
"لا توجد كوادر طبية داخل التجمع إنما فرق تمريضية من سكان الركبان يقومون بإجراءات الفحوصات الطبية البسيطة للأشخاص، ولم تسجل أي حالة إصابة بالفيروس حتى الآن"، وفقا للعلي.
ويضيف الناشط، "نلتزم بالتباعد الاجتماعي قدر المستطاع داخل التجمع كطريقة للوقاية من انتشار الفيروس، لكن هناك العديد من السكان الذين لا يلتزمون به".
يقوم أهالي التجمع بتعقيم البضائع القادمة من الداخل السوري قدر الإمكان بالإضافة إلى وضعها تحت أشعة الشمس لساعات، في محاولة للتعقيم يرونها مناسبة في تجمع طبيعته صحراوية.
والركبان هي أرض صحراوية قاحلة تقع في أقصى شمال شرق الأردن، على الحدود مع سوريا والعراق. وتمّ إنشاء مخيم عشوائي بهذه المنطقة الحدودية من الجهة السورية للاجئين السوريين على طول 7 كيلومترات من المنطقة المحرمة المنزوعة السلاح بين البلدين، احتمى به سوريون من داعش.
لن تمر المساعدات
ومع استمرار الأردن بإجراءات عزل نفسه عن العالم بسبب جائحة كورونا، فقد أبلغ المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسون رسميا أنه "لن يسمح بدخول مساعدات إلى سكان تجمع الركبان في الداخل السوري عبر أراضيه تحسبا لدخول وانتشار فيروس كورونا المستجد".
كما أنه لن يسمح لأي أحد موجود داخل تجمع الركبان في الأراضي السورية من الدخول إلى الجانب الأردني مهما كانت الأسباب، أو حتى مرور قوافل المساعدات إلى التجمع، وفقا للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية ضيف الله الفايز.
ويوضح الفايز في حديث لموقع (ارفع صوتك)، أن سبب تلك الاجراءات هو "حماية الأردنيين من جائحة كورونا".
وكان وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي قد قال في بيان صحفي، إن "تجمع الركبان للنازحين السوريين موجود داخل الأراضي السورية وهي مسؤولية أممية سورية، وإن أي مساعدات يحتاجها التجمع يجب أن تأتي من الداخل السوري".
وأضاف أن "الأردن لن يسمح بدخول أي مساعدات إلى تجمع الركبان من أراضيه، أو دخول أي شخص من التجمع إلى أراضي المملكة لأي سبب كان، وأن حماية مواطنيه من جائحة كورونا هي الأولوية الأولى".
منع وصول المساعدات من دمشق
ومنعت قوات روسية قوافل مساعدات تابعة للهلال الأحمر السوري بإسناد من مفوضية الأمم المتحدة من دخول "منطقة 55"، قرب تجمع الركبان - قطاع شبه دائري من البادية في أقصى شرقي سوريا، رغم تحديده من التحالف الدولي على أنه منطقة آمنة.
وفي حديث لموقع (ارفع صوتك)، قال مصدر أممي إن "القوافل كانت قادمة من دمشق محملة بالأغذية والملابس ومستلزمات الرعاية الصحية والإمدادات الطبية، إلا أن قوات روسية وأخرى دولية منعت دخول تلك القوافل إلى داخل التجمع".
هجوم عام 2016
وكان هجوم بسيارة مفخخة قادمة من تجمع الركبان، قد استهدف في عام 2016 نقطة حدودية أردنية، وأسفر عن مقتل جنود أردنيين.
وتبنى تنفيذه تنظيم داعش الهجوم في ذاك الوقت.
ودفع هذا الهجوم الحكومة الأردنية إلى إغلاق حدود المملكة بشكل تام في تلك المنطقة، تحسبا من تسلل إرهابيين إلى داخل أراضيها.
