نازحون ولاجئون

بسبب كورونا، انخفاض أعداد اللاجئين المرحلين من تركيا لسوريا

08 يونيو 2020

شهدت المعابر الحدودية السورية التركية حالات ترحيل للاجئين من تركيا إلى سوريا خلال شهر أيار الماضي.

ولكن من خلال مقارنة الأرقام الجديدة بالأشهر الماضية يتضح أن أعداد اللاجئين المرحلين قليلة بشكل ملحوظ.

ونشرت إدارة معبر "باب السلامة" أوائل الشهر الحالي، بياناً قالت فيه، إن عدد المرحلين من تركيا بلغ "خلال شهر أيار 101 لاجئاً مرحلاً منهم 79 دخلوا بشكل غير مشروع لتركيا و11 مرحَّل بشكل قسري و11 مرحّل بشكل طوعي".

#الحكومة_السورية_المؤقتة #معبر_السلامة 2020/06/04 إحصائية المرحلين العائدين إلى الأراضي السورية .

Posted by ‎معبر باب السلامة الحساب الرسمي‎ on Thursday, June 4, 2020

كما نشرت إدارة معبر "باب الهوى" بياناً أوضحت فيه أن "عدد المرحلين من تركيا بلغ 61 لاجئاً خلال شهر أيار الماضي".

ويتبين أن أعداد اللاجئين المرحلين من تركيا خلال شهر أيار الماضي قليل جداً مقارنة بالأشهر القليلة الماضية.

وبحسب بيانات إدارة معبر باب الهوى، بلغ عدد المرحلين في شهر نيسان 41 مرحلاً وفي شهر آذار وصل إلى 873 مرحلاً أما في شهر شباط فبلغ عدد المرحلين 4409 مرحلاً بينما في كانون الثاني وصل عددهم إلى 6814 لاجئاً مرحلاً.

#إنفوغرافيك يوضح إحصاءات عمل معبر #باب_الهوى خلال شهر أيار لعام 2020. #سورية https://www.babalhawa.net/?p=8047 لتحميل تطبيق معبر باب الهوى الرسميّ: https://babalhawa.net/app/

Posted by ‎معبر باب الهوى Bab Alhawa Crossing Border‎ on Monday, June 1, 2020

ويأتي ذلك في ظل انشغال تركيا بالتصدي لجائحة كورونا حيث أغلقت المعابر الحدودية مع سوريا منذ شهر آذار الماضي.

وفي تقرير نشرته منظمة العفو الدولية أواخر أيار الماضي، طالبت فيه السلطات التركية بالتوقف عن ترحيل اللاجئين السوريين بعد أن وثقت ترحيل ستة لاجئين جدد.

وقالت في تقريرها: "أوقفوا ترحيل الأشخاص غير المشروع لسوريا واضمنوا سلامتهم".

فيما تحدث أحد اللاجئين السوريين المرحلين من تركيا قسراً عن قصة ترحيله بعد أن اعتقله الأمن التركي مع خمسة سوريين آخرين في ولاية قونيا التركية عندما كانوا يسألون عن طلباتهم للحصول على الجنسية التركية، ولم يسمح للاجئين بالاتصال بمحامين، كما صودرت هوياتهم بالإضافة لتعرضهم للضغط اللفظي وإجبارهم للتوقيع على وثائق جاء فيها: "أنهم أرادوا العودة إلى سوريا بشكل طوعي"، بحسب منظمة العفو الدولية.

ويقول أبو يوسف (26 سنة) وهو أحد اللاجئين السوريين في تركيا خلال حديثه مع ارفع صوتك، إن "الأمن التركي ينفذ بشكل متواصل حملات أمنية ويعتقل لاجئين سوريين قسراً، وفي عام 2019 تعرض أقرباء لي للترحيل إلى سوريا بسبب محاولتهم الهجرة إلى أوروبا عن طريق عبور الحدود التركية اليونانية ومن ثم إكمال الرحلة، وتم احتجازهم لأيام في مبنى تابع للهجرة في إزمير ومن ثم نقلوهم إلى الأراضي السورية".

ويضيف الشاب السوري، أن اللاجئين في تركيا يعيشون حياة غير مستقرة بعد لجوئهم منذ أكثر من ست سنوات إلى تركيا ولا يحملون أية وثيقة تضمن حقوقهم كلاجئين إلا وثيقة "الكيملك" المعرضة لإلغاء التفعيل في أي وقت. 

وتتيح مديرية الهجرة التركية للاجئين السوريين حاملي بطاقات الحماية المؤقتة "الكيملك" بالعودة إلى سوريا طوعاً بشرط تسليم بطاقاتهم وإلغاء تفعيلها، بحيث يُمنعون من العودة إلى تركيا لمدة خمس سنوات.

ووثقت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش في عدة تقارير استخدام هذا الأسلوب بشكل جبري من قبل عناصر الأمن التركي لإجبار اللاجئين على العودة إلى سوريا، بينما يتضح شكلياً أن اللاجئين هم من قرروا العودة طوعاً من خلال الأوراق التي وقعوا عليها.
 

مواضيع ذات صلة:

تم إنقاذ 11  شخصا، وقضى نحو 20، بينما لا يزال 50 شخصا تقريبا في عداد المفقودين- تعبيرية
تم إنقاذ 11 شخصا، وقضى نحو 20، بينما لا يزال 50 شخصا تقريبا في عداد المفقودين- تعبيرية

مرة أخرى، يبكي سكان إقليم كردستان العراق أقارب لهم إثر غرق مركب قبالة سواحل إيطاليا كان يقل مهاجرين جازفوا بحياتهم في البحر الأبيض المتوسط أملا بالوصول إلى أوروبا.

وأمضت مجدة وشقيقتها هيرو وعائلاتهما 5 أشهر في تركيا على أمل العبور إلى أوروبا، لكن من أصل 11 فردا من العائلتين، نجا 3 فقط، على ما أكد أقاربهم في أربيل عاصمة إقليم كردستان شمالي العراق، بحسب فرانس برس.

على جدار متهالك عند مدخل منزل العائلة، ملصق أعلن عن مجلس عزاء، الأربعاء، لاستقبال الأقارب والأصدقاء، حيث تظهر صورتان عائليتان الضحايا من أهل وأبناء وهم يرتدون أجمل  ملابسهم والبسمة مرتسمة على محياهم.

وفي الصور تظهر مجدة مع زوجها، عبد القادر، سائق التاكسي وهيرو وزوجها، ريبوار الحداد. وكان الأربعة مع أطفالهم على متن المركب الشراعي الذي غرق هذا الأسبوع قبالة ساحل كالابريا في إيطاليا. 

وقد تم إنقاذ 11  شخصا، وقضى نحو 20، بينما لا يزال 50 شخصا تقريبا في عداد المفقودين.

وتقول خديجة حسين قريبة العائلة لوكالة فرانس برس إن "الأمر المؤكد هو أن مجدة على قيد الحياة، تحدثنا معها عبر الهاتف".

وتضيف أن أحد أبناء مجدة نجا أيضا، وكذلك أحد أبناء هيرو، موضحة: "لكن لا نعرف تفاصيل أخرى عنهم". لكن العائلة فقدت الأمل في أن يكون البقية على قيد الحياة.

وكادت العائلتان تتخليان عن فكرة السفر إلى أوروبا على ما تضيف ربة المنزل البالغة من العمر 54 عاما، موضحة: "اخبروا الأهل بذلك والجميع سعدوا بهذا القرار، ولكن في الاسبوع الماضي أقنعهم المهرب بأنه وجد طريقا سهلا وجيدا فقرروا السفر مرة أخرى".

وكان يفترض بالمسافرين الاتصال بالعائلة عند الوصول إلى وجهتهم، حيث أوضحت خديجة "لكن مضى وقت ولم يصل منهم أي خبر أو اتصال"، بينما أغلق المهرب هاتفه.

 

"إنه الموت بعينه"

وهذه المأساة تكررت مرات عدة، ففي السنوات الأخيرة، سلك آلاف الأكراد طرق الهجرة مجازفين بعبور البحر للوصول إلى المملكة المتحدة، أو المشي عبر الغابات في بيلاروس للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي ساحة مدرسة بأربيل، أقيم فيها مجلس العزاء، جلست عشرات النساء في خيمة يرتدين ملابس الحداد السوداء، وعلامات التعب على وجوههن، في صمت يقطعه فقط بكاء الأطفال.

وفي المسجد، استقبل رجال العائلة عشرات المعزين فيما تتلى آيات من القرآن. ويؤكد كمال حمد، والد ريبوار، أنه تحدث مع ابنه يوم الأربعاء 12 يونيو عندما كان على متن المركب.

وإلى جانب الألم الذي يعتصر قلبه، أعرب عن شعوره بعدم الفهم، مؤكدا أنهم "كانوا يعرفون جيدا أن الابحار بهذا الشكل هو الموت بعينه".

وأضافو بأسى: "لماذا يهاجرون؟.. وبلادنا أفضل من أي مكان".

في العراق الذي يعاني من عدم الاستقرار، لطالما عكست كردستان صورة رخاء واستقرار، حيث تكثر فيها المشاريع العقارية الفاخرة والطرق السريعة والجامعات والمدارس الخاصة.

لكن المنطقة، مثل بقية البلاد الغني بالنفط، تعاني أيضا من الفساد المستشري والمحسوبية والمشاكل الاقتصادية التي تساهم في إحباط الشباب.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "غالوب" أنه في العام 2022، قال 2 من كل 3 من سكان كردستان إنه من الصعب إيجاد وظيفة. 

 

"الغالبية أكراد"

وتفيد المنظمة الدولية للهجرة بأن نحو 3155 مهاجرا قضوا أو فقدوا في البحر الأبيض المتوسط العام الماضي.

وفي إقليم كردستان، قال رئيس رابطة المهاجرين العائدين من أوروبا، بكر علي، إن المركب الذي غرق قرب السواحل الإيطالية كان يحمل "75 شخصا من نساء وأطفال ورجال، غالبيتهم من أكراد العراق وإيران وعدد من الأفغان" بحسب معلومات أولية.

وأوضح أن القارب أبحر من منطقة بودروم في تركيا. وكان بين الركاب أكثر من 30 شخصا من كردستان، على ما يقول بختيار قادر، ابن عم ريبوار. 

وأضاف بخيتار لا يفهم إصرار العائلتين على المغادرة، مؤكدا "كانت لديهم منازلهم وسيارتهم وأطفال وأعمالهم الخاصة".

وزاد الرجل الأربعيني: "أنا بنفسي تحدثت معهم وأيضا أقاربهم وأصدقاؤهم، ولكن لم يسمعوا كلام أحد ولم يتراجعوا عن قرارهم".

وختم بحزن: "لم يكونوا يعلمون أن الموت ينتظرهم" .