نازحون ولاجئون

معظم الغرقى من العراق وإيران.. الكشف عن تفاصيل حادث المانش

25 نوفمبر 2021

نقلاً عن موقع الحرة

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الخميس، أن معظم الذين غرقوا وهم يحاولون عبور مضيق المانش بين فرنسا وبريطانيا أمس، كانوا أكرادا من العراق وإيران وبينهم نساء حوامل وثلاثة أطفال.

وأضافت الصحيفة أن أحد الناجين من الحادث المأساوي يحمل الجنسية العراقية، فيما يتحدر آخر من الصومال، وكلاهما يعالجان حاليا في أحد مستشفيات كاليه بعد تعرضهما للإرهاق وانخفاض درجة حرارة الجسم.

وفتح المدعي العام، في ليل الفرنسية، تحقيقا جنائيا في الحادث بالتزامن مع اعتقال أربعة رجال يشتبه في "تورطهم المباشر" في محاولة العبور واحتجاز خامس في ساعة مبكرة من صباح الخميس. 

وأكد مكتب المدعي العام في ليل أن 17 رجلا وسبع نساء وثلاثة مراهقين، صبيان وفتاة، لقوا حتفهم في الكارثة.

وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين لراديو "أر تي إل" إن المشتبه به الخامس كان يقود سيارة تحمل لوحة أرقام ألمانية و"اشترى قوارب مطاطية في ألمانيا". 

وأضاف أن المسؤولية الكاملة للحادث تقع على عاتق المهربين، واصفا إياهم بأنهم "منظمات شبيهة بالمافيا تنشط في بلجيكا وهولندا وألمانيا وبريطانيا".

وقالت وسائل إعلام فرنسية إن القارب المطاطي الذي كان يحمل 29 شخصا انطلق من منطقة لون بلاج بالقرب من ميناء دونكيرك شمالي فرنسا.

وذكرت أن الرياح كانت خفيفة والبحر هادئا ساعة وقوع الحادث، لكنها رجحت أن يكون القارب قد اصطدم على ما يبدو بسفينة حاويات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاما في العالم.

وصلت أولى البلاغات في الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي عبر قارب صيد فرنسي رصد جثثا طافيه في المياه قبالة سواحل كاليه، وفقا للصحيفة. ووصلت خدمات الإنقاذ البحري الفرنسية إلى مكان الحادث بعد فترة وجيزة.

وتعد حصيلة ضحايا هذه الكارثة الأكثر فداحة منذ أن أصبحت القناة في العام 2018 مصدر استقطاب لمهاجرين من إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا يحاولون، على متن قوارب صغيرة غير مهيأة، عبور بحر المانش من فرنسا إلى إنكلترا.

وتعّهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه لم يسمح بأن تتحول القناة إلى "مقبرة"، وأجرى محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بحثا خلالها تعزيز جهود مكافحة عمليات تهريب المهاجرين.

ووفق بيانات جمعتها وكالة "بي.إيه" البريطانية للأنباء، انطلق هذا العام أكثر من 25 ألفا و700 شخص في رحلات عبور للقناة على متن قوارب صغيرة، أي أكثر بثلاثة أضعاف العدد المسجل في العام 2020.

مواضيع ذات صلة:

روهينغا
قال شهود إن هجوما بطائرات مسيرة أودى بحياة العشرات من الروهينغا في أثناء فرارهم من ميانمار

قال شهود إن هجوما بطائرات مسيرة أودى بحياة العشرات من الروهينغا في أثناء فرارهم من ميانمار إلى بنغلادش الأسبوع الماضي، ومنهم عائلات بأطفالها.

وقال أربعة شهود وناشطون ودبلوماسي إن الهجوم وقع يوم الاثنين واستهدف أسرا كانت تنتظر عبور الحدود إلى بنغلادش المجاورة.

وكان من بين ضحايا الهجوم امرأة حبلى وابنتها البالغة من العمر عامين، وهو الهجوم الأكثر دموية على مدنيين في إقليم راخين خلال القتال بين قوات المجلس العسكري ومتمردين على مدى الأسابيع الماضية.

وقال ثلاثة من الشهود لرويترز أمس الجمعة إن جماعة جيش أراكان هي المسؤولة عن الهجوم، فيما نفت الجماعة هذه الاتهامات وحملت الجيش في ميانمار المسؤولية. ولم تتمكن رويترز من التحقق من عدد القتلى في هذا الهجوم أو تحديد المسؤولية بشكل مستقل.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عددا كبيرا من الجثث المتناثرة على أرض موحلة وحولها حقائب أمتعة. وقال ثلاثة ناجين إن أكثر من 200 شخص قتلوا في حين قال شاهد إنه رأى ما لا يقل عن 70 جثة.

وتحققت رويترز من موقع تصوير المقاطع المصورة على مشارف مدينة ماونجداو الساحلية في ميانمار بينما لم تتمكن من التأكد بشكل مستقل من موعد تصويرها.

وقال شاهد يدعى محمد إلياس (35 عاما) إن زوجته الحبلى وابنته البالغة من العمر عامين أصيبتا في الهجوم وتوفيتا لاحقا. وأضاف لرويترز من مخيم للاجئين في بنغلادش إنه كان يقف معهما على الشاطئ عندما بدأت طائرات مسيرة في مهاجمة الحشود.

وقال إلياس "سمعت دوي القصف المدوّي عدة مرات". وأضاف أنه استلقى على الأرض لحماية نفسه وعندما نهض رأى زوجته وابنته مصابتين بجروح خطيرة والعديد من أقاربه الآخرين قتلى.

وقال شاهد آخر، شمس الدين (28 عاما)، إنه نجا مع زوجته وابنه حديث الولادة. وأضاف، متحدثا أيضا من مخيم للاجئين في بنغلادش، إن كثيرين قتلوا جراء الهجوم وأن "بعض الناس كانوا يصرخون من الألم الناجم عن إصاباتهم".

وقال شاهدان ووسائل إعلام في بنغلادش إن قوارب تقل لاجئين من الروهينغا، وهم أعضاء أقلية مسلمة في الغالب تواجه اضطهادا شديدا في ميانمار، غرقت في نهر ناف الذي يفصل بين البلدين يوم الاثنين مما أدى لمقتل عشرات آخرين.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان إنها عالجت منذ يوم السبت 39 شخصا عبروا من ميانمار إلى بنغلادش من إصابات ناجمة عن أعمال عنف، منها إصابات جراء إطلاق قذائف المورتر وأخرى بطلقات نارية.

قتال في المنطقة

يعانى الروهينغا من الاضطهاد منذ فترة طويلة في ميانمار ذات الغالبية البوذية. وفر أكثر من 730 ألفا منهم من البلاد في عام 2017 بعد حملة قمع قادها الجيش قالت الأمم المتحدة إنها نُفذت بنية الإبادة الجماعية.

وتعيش ميانمار حالة من الاضطرابات منذ أن استولى الجيش على السلطة من حكومة منتخبة ديمقراطيا في 2021، وتطورت الاحتجاجات الحاشدة إلى صراع مسلح واسع النطاق.

ويغادر الروهينغا منذ أسابيع ولاية راخين حيث حقق جيش أراكان، أحد الجماعات المسلحة العديدة التي تقاتل في ميانمار، مكاسب واسعة النطاق في الشمال، موطن عدد كبير من السكان المسلمين.

وكانت رويترز قد ذكرت في وقت سابق أن هذه الجماعة أحرقت أكبر بلدة للروهينغا في مايو، مما جعل من مونجداو، التي يحاصرها المتمردون، آخر تجمع سكني كبير للروهينغا إلى جانب مخيمات النزوح البائسة الواقعة إلى الجنوب. ونفت الجماعة هذه المزاعم.

ونددت جماعات ناشطة بالهجوم الذي جرى الأسبوع الماضي. وقال دبلوماسي غربي كبير إنه تأكد من صحة هذه التقارير.

وقال بوب راي سفير كندا لدى الأمم المتحدة والمبعوث الخاص السابق إلى ميانمار على منصة إكس يوم الأربعاء "التقارير التي تتحدث عن مقتل مئات الروهينغا على الحدود بين بنغلادش وميانمار صحيحة، ويؤسفني أن أقول ذلك".

وحمل المجلس العسكري في ميانمار جيش أراكان مسؤولية هذا الهجوم في منشور عبر قناته على تيليغرام.

ونفت الجماعة مسؤوليتها عن الهجوم. وقال المتحدث باسم جيش أراكان خين ثو خا لرويترز "وفقا لتحقيق أجريناه، حاول أفراد من أسر الإرهابيين الذهاب إلى بنغلادش من ماونجداو والمجلس العسكري ألقى عليهم قنبلة لأنهم غادروا دون إذن".