نازحون ولاجئون

"تمت إزالة ملفك".. "إجراء" يصدم سوريين ينتظرون الجنسية التركية

13 مايو 2022

شارك سوريون في تركيا معلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في الساعات الماضية تفيد بتعرض ملفات تجنسيهم في البلاد لإجراءات "إزالة وإلغاء"، الأمر الذي أثار جدلا داخل أوساطهم، ودفع الحكومة التركية لإصدار بيانين، الأول من جانب وزارة الداخلية والثاني من قبل "دائرة النفوس".

وتحدث شابان سوريان (أحدهما طالب جامعي) لموقع "الحرة" أن ملفات تجنيسهما "أزيلت" بعد ظهر الخميس، بعدما تأكدوا من ذلك عبر رابط تتبع مباشر لمراحل الحصول على الجنسية، حيث وصلتهم رسالة مفادها: "تمت إزالة ملفك للحصول على الجنسية التركية بشكل استثنائي".

ولم يعرف أعداد الأفراد الذين "أزيلت ملفاتهم"، وفي الوقت الذي قالت وسائل إعلام الجمعة، بينها "صحيفة تركيا"، إن العدد يقارب 15 ألف ملف، سرعان ما أصدرت وزارة الداخلية التركية بيانا أوضحت فيه أن الحديث المتعلق بذلك "مفبرك وملفق".

وقال نائب وزير الداخلية التركي، إسماعيل تشاتاكلي: "الأخبار التي تفيد بإلغاء جنسية 15 ألف طالب لجوء مفبركة"، مضيفا: "يتم أخذ الأمن القومي والنظام العام والارتباط الإرهابي في الاعتبار في كل مرحلة من مراحل إجراءات الجنسية"، وأنه "في حالة إلغاء الجنسية يتم التقييم الفردي ولا يوجد إلغاء جماعي".

وكذلك الأمر بالنسبة للبيان الذي نشرته "دائرة النفوس التركية"، والذي جاء فيه: "الأنباء التي تفيد بإلغاء جنسية 15 ألف طالب لجوء لا تعكس الحقيقة".

ما القصة؟ 

وبدأ الحديث عن القصة بعد ظهر يوم الخميس، حيث اتجه عشرات السوريين لمشاركة "رسائل الإزالة" التي وصلتهم عبر مجموعات خاصة في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، معبّرين عن "خيبة آمالهم".

وكان غالبية هؤلاء ممن تجاوزا المراحل الأربعة الأولى للحصول على الجنسية، بينما وصلوا إلى مرحلة تعرف باسم "التدقيق الأمني" (دوام، أرشيف)، والتي تمثل المحطة الأساسية لانتقال مقدم الطلب إلى مراحل روتينية سريعة، قبل استلام قرار التجنيس بشكل فوري. 

ونشرت صحيفة "تركيا" المقربة من الحكومة تقريرا، الجمعة أشارت فيه إلى أنه "تم إلغاء عملية منح الجنسية لنحو 15 ألف شخص، وخاصة السوريين".

وأضاف التقرير الذي كتبه الصحفي، يلماز بيلغين: "بينما تم إرسال هذا التحذير (الإزالة) إلى 1400 لاجئ من غازي عنتاب وحدها، فقد علم أن هذا العدد تجاوز 15 ألفاً إلى جانب إسطنبول وأنقرة وإزمير وهاتاي وكيليس وشانلي أورفا وأضنة ومرسين".

لكن سرعان ما اتجهت وزارة الداخلية ودائرة النفوس لنفي المعلومات التي أوردها تقرير الصحفي بيلغين.

من جهته نفى رئيس دائرة الاندماج في دائرة الهجرة التركية غوكشة أوك "أعداد ملفات الإزالة للجنسية الاستثنائية والتحقيق في ملفات من منح الجنسية، وأنه تبين أنهم يهددون السلم الاجتماعي ويدعمون المنظمات الإرهابية".

وجاء ذلك بعدما تضمن تقرير الصحيفة التركية تصريحات للمسؤول المذكور، حيث نقل عنه قوله: "الأفراد الذين تم منحهم الجنسية من قبل والذين تبين أنهم يهددون الضمان الاجتماعي أو يدعمون المنظمات الإرهابية من خلال عدد من أحداث التحريض سيخضعون أيضاً للتحقيق في نفس النطاق". وهو ما نفاه صاحب هذه الكلمات.

 

"التوقيت لافت" 

وما سبق يأتي في الوقت الذي يثار فيه الحديث كثيرا من جانب أحزاب المعارضة التركية، والرافضة للوجود السوري في البلاد، وأنه توجد ضرورة لإعاداتهم إلى سوريا. 

ويتصدر زعيم "حزب النصر"، أوميت أوزداغ قائمة الشخصيات في هذه الأحزاب، وهو الذي يكرر كثيرا فكرته في ضرورة إعادة السوريين في المرحلة المقبلة، بزعم أنهم "عبء على البلاد".

ويرى الأكاديمي والباحث السياسي التركي، مهند حافظ أوغلو أن "الجنسية الاستثنائية هي منحة لمن تراه تركيا مؤهلا لذلك"، وأن ما يجري في الوقت الحالي ذو شقين".

ويوضح حافظ أوغلو في حديث لموقع "الحرة" أن "الشق الأول سياسي، لتخفيف الضغط الذي تقوم به المعارضة على الحكومة من خلال استغلال ورقة السوريين".

أما الشق الآخر، بحسب الأكاديمي التركي: "يتعلق بإعادة ترتيب موضوع التجنيس".

ويقول: "من مصلحة تركيا تجنيس ذوي الخبراء والكفاءات ومن سيكونون إضافة للمجتمع التركي. لكن يبدو لي في المرحلة المقبلة سيتم فرض بعض الشروط. ربما أن يكون الشخص متقنا للغة التركية إلى أكثر من النصف كي يستطيع التفاهم مع المجتمع التركي من زاوية، ولكي يكون مطلعا على القوانين وبالتالي ضمان الأمان القانوني".

"هناك إعادة ترتيب لهذا الملف (الجنسية) من حيث الشروط التي يجب أن توضع. اليوم يتم إعادة ضبط موضوع التجنيس سيما أن الملف أصبح عائدا بشكل مطلق لرئاسة الجمهورية، وبناء عليه هناك تعديل لهذه المواقف والشروط والترتيبات".

واعتبر حافظ أوغلو: "ضغط المعارضة بورقة اللاجئين يعود إلى عدم امتلاكها أي برامج انتخابية أخرى. هي تذهب نحو ملفات صغيرة وقصيرة".

 

"8 مراحل"

وتمنح تركيا "الجنسية الاستثنائية" لسوريين يتم ترشيحهم من قبل وزارة الداخلية، إذ تمر عملية التجنيس بمراحل عددها ثمانية قبل الحصول عليها، في حين لا يوجد فترة زمنية محددة للحصول على الجنسية.

وقبل أيام كان وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو قد أعلن أن السوريين الحاصلين على الجنسية بعد استيفائهم المعايير المطلوبة، بلغ 200 ألف و950 شخصا، من بينهم 113 ألفا و654 بالغا، بينهم 60 ألفاً و930 رجلا و52 ألفا و724 امرأة، فيما وصل عدد الأطفال إلى 87 ألفا و296.

وأشار صويلو إلى وجود أجانب من جنسيات أخرى منهم من حصل على الجنسية، ومنهم من حصل على إقامات طويلة الأمد في تركيا.

واعتبر الناشط الحقوقي المهتم بملف السوريين في تركيا، طه الغازي أن التصريحات المتعلقة بعدد ملفات الإزالة ذات شقين أيضا، وهي التي نشرتها صحيفة "تركيا".

ويوضح حديثه لموقع "الحرة" بالقول: "الشق الأول من تمت إزالة ملفاتهم، والثاني ممن حصل على الجنسية سابقا".

ويرى الغازي أن "الإزالة تكون ضمن إجراءات أمنية تتبعها الحكومة التركية كحق مشروع لها لمنح الجنسية التركية للاجئ السوري. وهو أمر لا خلاف عليه".

لكن "توقيت هذا الإجراء الآن في ظل احتقان بعض التيارات والأحزاب السياسية المعارضة للوجود السوري، هو توجيه رسالة للمجتمع التركي من الهجرة، وأنه كل ما يتعلق بالسوري وحتى قضايا الجنسية هي ضمن مسارات أمنية ثابتة".

ويتابع الغازي: "الشارع كان لديه تخوف ما تم الإشاعه عنه في قسم من الإعلام التركي بأن الحكومة التركية تعطي للاجئ السوري الجنسية دون أي مبالاة وبكل بساطة"، معتبرا: "التصريح بحد ذاتها رسالة للشارع التركي".

مواضيع ذات صلة:

عشرات الإيزيديين فروا من إقليم كردستان العراق إلى سنجار بعد "خطابات كراهية" ضدهم
عشرات الإيزيديين فروا من إقليم كردستان العراق إلى سنجار بعد "خطابات كراهية" ضدهم

الحرة- ضياء عودة- دفعت "زوبعة منظمة" كما وصفها نشطاء حقوق إنسان وسياسي سابق، العشرات من العائلات الإيزيدية المقيمة في كردستان العراق للفرار إلى سنجار، وهي أرضهم الأم التي تعرضوا فيه للإبادة على يد تنظيم داعش في مثل هذا الشهر من عام 2014.

وقال الناشط الإيزيدي والمدافع عن حقوق الإنسان، فرهاد علي لموقع "الحرة" إنه ومنذ أمس الخميس غادرت أكثر من 700 عائلة إيزيدية كردستان العراق، "بسبب خطابات الكراهية التي صدرت من بعض رجال الدين في الإقليم".

وأوضح أن خطاب "رجال الدين" تسبب في حالة خوف وهلع بين الناس، مشيرا إلى "وضع صعب يشمل الإيزيديين المقيمين في المخيمات في إقليم كردستان وسنجار".

"العائلات لا تعرف ماذا تفعل ويريد أفرادها إيقاف (الزوبعة) الحاصلة وعدم بث خطاب الكراهية، والحفاظ على التآخي والتعايش بين جميع المكونات العراقية"، كما يتابع علي.

ونشر الناشط عدة تسجيلات مصورة عبر موقع التواصل "إكس" توثّق حركات الفرار باتجاه سنجار.  

ويضيف الناشط الإيزيدي مراد إسماعيل أن "خطابات الكراهية" التي دفعت العائلات الإيزيدية للفرار جاءت في أعقاب التصريحات الأخيرة لقائد قوات سنجار، قاسم ششو، والتي أطلقها في ذكرى الإبادة التي نفذها تنظيم داعش.  

 

 

وقال في تغريدة عبر "إكس": "من المقلق كيف أن أفعال أو تصريحات أي فرد إيزيدي تؤدي إلى لوم المجتمع الإيزيدي بأكمله وتجريده من الإنسانية وتكفيره".

من جانبها، نفت السلطات الأمنية والإدارية في محافظتي دهوك وزاخو الأنباء التي تحدثت عن هروب نازحين من مخيمات الإيزيديين خوفا من انتقام متطرفين إسلاميين عقب تصريحات ششو، وفقا لمصادر الحرة.

 

ما قصة التصريحات؟

"خطاب الكراهية" الذي انتشر ضد أبناء المجتمع الإيزيدي في العراق جاء بعد حديث مصّور تناقله مستخدمون عبر مواقع التواصل لقائد قوات سنجار، قاسم ششو، واتهم على إثره بالإساءة للنبي محمد والتحريض على الحرب بين الديانات.  

ونشروا تسجيلا مصورا مقتطعا عبر مواقع التواصل، ولم يتأكد موقع "الحرة" مما جاء فيه وما قاله ششو بالتحديد.

ورغم التوضيح الذي نشره القيادي الإيزيدي وتداولته وسائل إعلام لم تتوقف الحالة الخاصة ببث خطاب الكراهية ضد الإيزيديين، كما قال نشطاء حقوق الإنسان الذين تحدث معهم موقع "الحرة".  

وجاء في بيان قائد قوات سنجار أنه لم يقصد الإساءة إلى الإسلام أو المسلمين أو النبي محمد، وأضاف أنه أراد التذكير بأنه "مادام المتطرفون موجودون فإن الاعتداءات ضد الإيزيديين سوف تستمر".

وفي غضون ذلك أصدر "المجتمع الإيزيدي" بيانا، الجمعة، أوضح فيه أنه "تم استخدام جملة من كلام (ششو) عن الإبادات دون أن يكون قاصدا النبي محمد ولا الإساءة إلى شخصه الكريم".

وأضاف البيان: "ولم تكن العبارة تعبر عن موقفه ولا موقف المجتمع الإيزيدي ولا الديانة الإيزيدية المبنية على احترام الشعوب والعقائد"، مؤكدا على التوضيح الذي نشره ششو، وأن "كلماته كانت تستهدف المجاميع الإرهابية التي قامت بالإساءة للدين الإسلامي الحنيف أكثر من الإساءة إلى غيره".

واعتبر "المجتمع الإيزيدي" أن ما وصفهم بـ"أطراف الإسلام السياسي ومنابرهم الإعلامية تقوم على وسائل التواصل بتأجيج المشاعر الدينية للإخوة المسلمين، متحججين بكلمات غير مقصودة تم تفسيرها بشكل غير صحيح لقائد قوات سنجار".

وأشار إلى "حملة منظمة عبر مواقع التواصل للتحريض على قتل الإيزيديين، وهم الذين يعانون منذ سنوات طويلة من التكفير ولا يوفر المتطرفون جهدا إلا ويستغلونه لتهديد أبناء شعبنا المسالم"، وفق البيان.

وتابع في الختام: "نوجه أنظار الحكومة العراقية وحكومة الإقليم والمجتمع الدولي إلى خطورة الوضع والمخاوف لدى المواطنين الإيزيديين العزل، وبشكل خاص المقيمين في مخيمات النزوح".

 

"مذكرة قبض وردود"

وذكرت وسائل إعلام عراقية أن محكمة استئناف نينوى أصدرت مذكرة قبض بحق قائد قوات سنجار، بتهمة الإساءة للنبي محمد و"التحريض على حرب بين الديانات".

المادة القانونية المنطبقة على التهمة هي رقم (195) من قانون العقوبات العراقي، كما جاء في المذكرة، التي لم تشر إلى صاحب الدعوى.

ونقل موقع قناة "روداو" عن  حيدر ششو، ابن شقيق قاسم ششو قوله إنه يعتقد بأن تصريحات عمه عن النبي محمد قد أسيء تفسيرها، مشيرا إلى أنه "تمت المبالغة في هذه المسألة رغم توضيحاتنا".

وأضاف أن الهدف من تأجيج الموضوع هو يهدف "خلط الأمور"، لافتا إلى أن الموالين لداعش قاموا باستغلالها، كما حذّر من أنه وفي حال الاستمرار بذلك فسوف يتخذون موقفا، مردفا: "الذين يعارضوننا اليوم لم يقولوا شيئا عن كل الانتهاكات التي ارتكبت بحقنا".

لكن في المقابل صدّرت عدة إدانات للحديث الذي أطلقه ششو، والذي اعتبر "مسيئا للنبي محمد".

وكان أبرزها من جمال الضاري الأمين العام للمشروع الوطني في العراق، إذ قال عبر "إكس": "ندين بأشد العبارات قيام المدعو قاسم ششو بالإساءة لرسولنا الكريم محمد  وللدين الإسلامي الحنيف، مستغلا ذكرى جريمة الإبادة الايزيدية لتمرير أجندته الخبيثة".

وأضاف الضاري: "وفي الوقت الذي نؤكد فيه رفضنا وإدانتنا لجرائم تنظيم داعش الإرهابي والتي لا تمت لتعاليم الاسلام، نطالب الحكومة العراقية وجميع القوى السياسية بالتصدي بحزم لهذه الإساءات".

كما طالب بـ"تقديم المحرضين والمسيئين إلى العدالة ليكونوا عبرة، لكل من يحاول بث الفرقة والإساءة للأديان والرسل والرموز الدينية المقدسة".

ولم يصدر أي بيان رسمي حتى الآن من الحكومة العراقية أو حكومة إقليم كردستان العراق.  

ومن جهته أشار الناشط الحقوقي الإيزيدي مراد إسماعيل إلى "آلاف خطابات الكراهية والمنشورات والتعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، التي انتشرت خلال الأيام الماضية".

وقال إسماعيل إن ما سبق يحدث "في ظل صمت المؤسسات الأمنية والقضائية".

وأوضح أن "مئات العائلات الإيزيدية تسارع الآن إلى مغادرة مخيمات النازحين نتيجة لخطاب الكراهية والتهديدات من المتطرفين في أعقاب تصريحات ششو".  

كما أضاف أن "الحكومة العراقية وحكومة كردستان لديهما المسؤولية القانونية لملاحقة هؤلاء المتطرفين الذين ينشرون الكراهية ضد الإيزيديين في المنتديات العامة ويحرضون على العنف ضدهم".

 

"في ذكرى الإبادة"

وسنجار، وهي منطقة جبلية في شمال غرب العراق، موطن لخليط من السكان الأكراد والعرب، والإيزيديين هم أقلية إثنية ودينية يتحدثون الكردية.

وفي أغسطس 2014، اجتاح تنظيم "داعش" جبل سنجار وقتل عناصره أعدادا كبيرة من هذه الأقلية واحتجزوا آلافا من النساء الفتيات واتخذوهن سبايا.

وفيما خطف أكثر من 6400 منهم، أُنقذ حوالي نصفهم أو تمكنوا من الفرار، بينما لايزال مصير الآخرين مجهولا.

وبعد ثلاث سنوات من الاجتياح، أعلن العراق عام 2017 الانتصار على التنظيم الذي ترك خلفه أكثر من 200 مقبرة جماعية يرجح أنها تضم حوالي 12 ألف جثة، وفقا للأمم المتحدة.

وتقول منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن 80 في المئة من البنية التحتية و70 في المئة من بلدة سنجار، أكبر مدينة في القضاء، دمر خلال النزاع ضد تنظيم "داعش" بين 2014 و2017.  

ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة، لا يزال حوالي 183 ألف شخص من سنجار نازحين، وهذا يشمل 85 في المئة من السكان الأيزيديين في القضاء.  

في الوقت الحالي، تستضيف 65 في المئة من البلدات والمدن في سنجار نصف سكانها الأصليين أو أقل، بينما لم تشهد 13 بلدة أي عودة على الإطلاق منذ 2014.

وبعد 10 سنوات من اجتياح "داعش"، لاتزال سنجار غير آمنة وتفتقر إلى الخدمات.  

ووفقا لوزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان، تستضيف المخيمات الـ23 المنتشرة في الإقليم حاليا حوالي 157 ألف شخص، كثيرون منهم من سنجار.

"زوبعة منظّمة"

ويقول النائب السابق في البرلمان الكردستاني، عبدالسلام البرواري إنه "يوجد تشويه وتصعيد مقصود تجاه الإيزيديين في المخيمات، وخاصة بعد بدء خطوات تنفيذ قرار الحكومة العراقية بإغلاق المعسكرات وضرورة عودة النازحين لأماكنهم".

وتتزامن حالة التشويه أيضا مع "وجود رغبات في تنفيذ اتفاقية سنجار"، على حد اعتقاد البرواري.  

ويضيف لموقع "الحرة" أن "قاسم ششو صرّح بأنه لم يقل ذلك نصا (الإساءة للنبي محمد) وأن كلامه تم تشويهه، بينما تولت مجموعة من القنوات لفرض واضح الترويج للحديث المشوه ولخلق جو عدائي".

ومع ذلك أصدر الزعماء الحقوقيون من المجتمع الإيزيدي ووزارة الأوقاف والجهات الأخرى بيانات رسمية، وأكدت فيها على "ثقافة التعايش وقبول الآخر في كردستان العراق".

ويعتقد البرواري أن "الموضوع عبارة عن زوبعة منظّمة وستنتهي".

ويشير إلى أن كثير من العائلات التي تفر من المخيمات باتجاه سنجار "قد تتعرض للأذية".