علّقت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، أمس الأربعاء، عمليات إعادة قاطني مخيم الهول السوري، الواقع على بعد 50 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي لمحافظة الحسكة، على مقربة من الحدود السورية-العراقية.
وقالت الوزارة في بيان رسمي: "عُلقت عمليات إعادة العائلات حتى وضع آلية جديدة، وتهيئة الظروف المناسبة لإعادتهم".
خلال ترؤسها اجتماع اللجنة العليا لاغاثة ودعم النازحين.. وزيرة الهجرة توجه بتعليق عمليات إعادة النازحين العراقيين من مخيم الهول السوري إلى مركز الجدعة لحين وضع آلية جديدة وتهيئة جميع الظروف المناسبة لإعادتهم pic.twitter.com/6MwK8rcXH9
— وزارة الهجرة والمهجرين العراقية (@mediamomd) November 2, 2022
ويبلغ عدد العراقيين داخل مخيم الهول قرابة 25 ألفاً، وفقاً لأرقام الوزارة.
القرار أثار استياء "الإدارة الذاتية" في شمال شرق سوريا، واعتبرت أنه سيؤدي إلى تأخير خطط "إنهاء ملف" المخيم، وفقاً لرئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية، شيخموس أحمد، الذي تحدث لـ"ارفع صوتك".
لماذا التعليق؟
المتحدث الرسمي باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، علي عباس، يؤكد أن القرار الصادر "تعليق وليس إلغاء". في حديثة لـ"ارفع صوتك"، يقول : "الوزارة ملتزمة بالعمل على إنهاء ملف النازحين العراقيين في مخيم الهول".
"قرار التعليق يعود إلى الفوضى التي اعترت ملف النازحين في الهول، خاصة من قبل بعض المنظمات الدولية العاملة"، يقول عباس، متهماً بعض المنظمات، دون أن يسميها، بمحاولة مصادرة جهود الوزارة.
ويتابع: "عمل المنظمات متوقف على استمرار التمويل، ولدينا تجربة (سيئة) مع المنظمات التي كانت تعمل في مخيمات إقليم كردستان عندما انسحبت دون سابق إنذار، مخلفة المخيمات في وضع صعب".
ويشير عباس إلى أن الآلية التي تعمل الوزارة على وضعها قبل استئناف عملية الإعادة، تهدف إلى "زيادة الاعتماد على الكوادر الوطنية"، عبّر التنسيق مع المجلس القضائي الأعلى، وجامعة الموصل، والمجتمع المدني.
ويقول: "نعمل على إيجاد آلية أكثر سلاسة وانسيابية".
وتشرف الجهات الأمنية العراقية على إعادة العراقيين من مخيم الهول، حيث يتم نقلهم إلى مخيمي الجدعة 1و5 في محافظة نينوى، بهدف إعادة التأهيل.
وتشرف وزارة الهجرة والمهجرين العراقية على مخيمي الجدعة، يساندها في تنفيذ البرامج داخل المخيم منظمة الهجرة الدولية إلى جانب عدد من المنظمات الإنسانية.
وفيما لم يحدد بيان الوزارة سقفاً زميناً للتعليق، دعا رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية، شيخموس أحمد، السلطات العراقية إلى العدول عن القرار، ومواصلة عمليات الإعادة.
وأكد في حديثة لـ"ارفع صوتك" على أن أي تعليق لإعادة قاطني الهول، سيعطل خطط إغلاق "ملف الهول"، وسيزيد من الأعباء المالية والأمنية التي تحملها الإدارة الذاتية.
وإضافة إلى الموجودين في المخيم، يشير شيخموس إلى وجود قرابة 12 ألف عراقي خارج المخيم، داعياً السلطات العراقية إلى سرعة إعادتهم.
تأهيل العائدين في مخيمي الجدعة 1و5
يعتبر التأهيل محطة إلزامية للعراقيين العائدين من مخيم الهول.
ويُنقل العائدون إلى مخيمي الجدعة 1و5، حيث يخضعون لبرنامج تأهيل لمدّة أربعة أشهر قبل إعادتهم إلى عائلاتهم بالتنسيق مع السلطات المحلية، يوضح عباس، الذي يكشف عن توجه الوزارة ضمن الآلية الجديدة إلى تقليص مدّة برنامج التأهيل.
ومنذ اعتماد الجدعة في أيار 2021 مركزاً للتأهيل، جرى تأهيل 1600 شخص من العائدين من الهول، فيما يخضع 1250 شخصاً للتأهيل قبل السماح لهم بالمغادرة، وفقاً لعباس.
