صورة ملتقطة من أغنية المونديال، نسخة مخميات النازحين السوريين- فيسبوك

تناقل نشطاء سوريون أغنية مونديال قطر بنسخة أطفال المخيمات، تم تصويرها في مخيم التح شمال سوريا.

ولاقت تفاعلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث ظهر فيها الأطفال يلعبون كرة القدم ويغنون الأغنية الرسمية لمونديال قطر الذي سينطلق بعد ثلاثة أيام.

محمد خير حق، صاحب فكرة العمل، يقول لـ"ارفع صوتك"، إن الهدف منه "خلق حالة فرح من العدم، ومشاركة العالم فرحته وأحداثه الكبير من داخل المخيمات المليئة بالقصص والمآسي".

كما تسلط الأغنية الضوء على الأطفال ورغبتهم في أن يقولوا للعالم "نحن معكم، نحن هنا وبلمستنا وبساطتنا بدنا نشارككم بكُرتنا الجريحة الممزقة، وبدنا نسدد بمرمى فرحكم لنفرح معكم"، بحسب حق.

يتابع: "تمثل أيضاً رسالة حب من أطفال أرادوا أن يخبروا العالم أنهم موجودون ومبدعون ويفرحون".

 

ويشير حق إلى أن وقع العمل كان "صادما جدا بالنسبة إليه"، مضيفاً "لم أتوقع أبدا هذا التفاعل إلا من بعض الأصدقاء على صفحتي، لكن تفاجأت أن صوتنا وصل لقنوات ومواقع عديدة عربية وحتى عالمية، حتى أن قناة beinsports قامت بمشاركة الأغنية على شاشتها وحساباتها الرسمية".

وأثناء تصوير العمل، تفاعل الجميع في المخيم معه، الكبار والأطفال وجميع أهالي المنطقة، وخلق سعادة كبيرة وأصبح الجميع يرغب بالمشاركة، يقول حق "شعرت أن حياة المخيم انقلبت لحالة فرح، الجميع غنى معنا وأبدى انتظاره لبطولة كأس العالم".

من جانبه، يقول السيناريست يمان خطيب، وهو من فريق العمل، إنهم أرادوا إيصال رسالة للعالم مفادها أن "للسوريين بجميع فئاتهم لديهم صوت في الحدث الأبرز في عالم الرياضة".

ويضيف لـ"ارفع صوتك": "يجب أن يكون لدينا صوت في الحدث العالمي. صاحب الفكرة هو الصديق محمد خير حق، وعملنا معاً تطويرها من خلال رسم سيناريو وتدريب الأطفال على سماع الأغنية، ولاحقا تم تسجيلها وتصويرها في مخيم التح شمال سوريا".

ولم يتوقع خطيب أن يحصد العمل هذا التفاعل الكبير، يقول "يبدو أننا استطعنا إيصال الرسالة بأدوات ووسائل بسيطة، وعلى الرغم من مرور هذه الفترة الكثير من الآلام، ما زلنا نحب أن نشارك العالم فرحتنا، فرغم كل شيء مررنا به لا نريد أن نموت، إنما نحب أن نلعب ونفرح ونعيش، سواء كنا كباراً في السن أو أطفال".

"أنا لم أتفاجأ من تفاعل الأطفال وحماسهم مع الفكرة، لأن الأطفال السوريين بطبيعتهم يبحثون عن الفرحة مهما كانت صغيرة، ورغم أنهم موجودون في الخيام ومهتمون بتأمين الماء والطعام، إلا أنهم يحبون الفرح في أي لحظة"، يتابع خطيب.