لوكا مودريتش نجم ريال مدريد والمنتخب الكرواتي.
لوكا مودريتش نجم ريال مدريد والمنتخب الكرواتي.

كان أمام فيكتوريا ديفيس وديبيا ديفيس خياران فقط؛ إما الانخراط في الحرب الأهلية التي تعصف بوطنهما ليبيريا نهاية تسعينات القرن الماضي، أو مغادرة البلاد والانطلاق في رحلة شاقة نحو المجهول. اتفقا على الخيار الثاني لأن حمل السلاح لا يوافق طباعهما المسالمة. خرج الزوجان من البلاد واستقرا في مخيم للاجئين في غانا.

هناك وضعت فيكتوريا طفلها ألفونسو ديفيس، وأمضى معهما هناك 5 سنوات يكابد مرارة اللجوء وقساوة الحرمان. ابتسم الحظ أخيرا للعائلة الصغيرة وغادرت إلى كندا حيث سيبدأ الطفل الصغير فصلا جديدا من التحدي. كان عليه أن يزاوج بين دراسته وبين شغفه الكبير بكرة القدم وبين رعاية أخيه الصغير حين يكون والداه منشغلين بتأمين لقمة العيش خارج المنزل.

سريعا، استطاع ألفونسو فرض نفسه في عالم كرة القدم. أثمر أخيرا شغفه الكبير بهذه اللعبة وصار محط أنظار النوادي الكبيرة، ومن فريق محلي بالدوري الكندي، انتقل ألفونسو إلى العملاق البافاري بايرن ميونيخ مستهلا منجزاته الاحترافية بالمساهمة في فوز النادي بثلاثة ألقاب في موسم 2019-2020، فضلا عن التتويج بكأس العالم للأندية.

في 6 يونيو 2017، حصل ديفيس على الجنسية الكندية وأصبح رسميا مواطنا كنديا، وكان بإمكانه حمل قميص ثلاثة منتخبات، غانا حيث ولد في معسكر للجوء وليبيريا مسقط رأس والديه وكندا التي فتحت في وجهه أبواب الفرص. أصبح ديفيس لاعبا أساسيا في المنتخب الكندي، وفي رصيده الدولي 35 مباراة. وقد ساهمت موهبته في قيادة المنتخب الكندي إلى نهائيات كأس العالم في قطر.

ألفونسو ديفيس من أفضل اللاعبين في العالم ومع ذلك لم تنسه أضواء الشهرة ولا صخب الجماهير حقيقة كونه لاجئا عاش مع عائلته رحلة كفاح مريرة، لذلك فهو اليوم سفير للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، كما أعلن عبر حسابه على تويتر تبرعه بإيرادات كأس العالم لصالح الأعمال الخيرية وقال:" كندا رحبت بي وبعائلتي ومنحتنا الفرصة لحياة أفضل، وتمكننا بسبب ذلك من عيش أحلامنا. إنه لشرف عظيم أن ألعب لكندا، وأريد أن أرد الدين، لذلك قررت أنني سأتبرع بإيرادات كأس العالم للأعمال الخيرية". يأمل ديفيس اليوم أن تعطي قصته أملا لكل من وجد نفسه مضطرا لترك وطنه والبحث عن وطن جديد، وصرح في أحد لقاءاته الصحفية: "أريد أن تكون قصتي حافزا لكل لاجئ".

لا تختلف كثيرا قصة لوكا مودريتش لاعب المنتخب الكرواتي، ونجم نادي ريال مدريد الإسباني عن قصة ألفونسو ديفيس. كان مودريتش طفلا في العاشرة من عمر عندما نزح مع عائلته إبان حرب استقلال بلاده عن صربيا. وكان يواظب على تدريباته في بيئة محفوفة بالمخاطر نتيجة العمليات العسكرية. لقد دمرت الحرب قريته وخسر جده في المعارك، وظل ينتقل من منطقة إلى أخرى حاملا أحلامه الصغيرة معه، ومصرا على شق طريقه وسط حقول الألغام وشظايا القذائف.

 ومن لاعب في الفرق المحلية صعد نجم مودريتش سريعا إلى سماء العمالقة، حاصدا الألقاب والجوائز، من بينها جائزة الكرة الذهبية، بعد اختياره كأفضل لاعب من الاتحادين الأوروبي (يويفا) والدولي (فيفا)، وأفضل لاعب في مونديال 2018 بروسيا، حيث قاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه، قبل الخسارة أمام فرنسا.

وإضافة إلى أدائه مع المنتخب، أسهم مودريتش أيضا في فوز فريقه ريال مدريد بلقب أبطال أوروبا خمس مرات. وقاد منتخب بلاده أخيرا إلى نهائيات كأس العالم في قطر، حيث يسعى لتحقيق إنجاز غير مسبوق يختم به مشواره الدولي.

وتتقاطع قصة لوكا مودريتش مع قصة شريكه في الوطن واللجوء ومأساة الحرب ديان لوفرين، حيث ولد في قرية كرالييفو سوتجيسكا الواقعة وسط صربيا، وكانت إحدى أكثر المناطق اشتعالا إبان الحرب الأهلية المدمرة التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الضحايا بداية التسعينات. اضطرت عائلة ديان لوفرين إلى مغادرة البلاد واللجوء إلى ألمانيا حيث مكثت في بيت خشبي تعود ملكيته إلى جدهم المقيم هناك.

بدأ ديان مسيرته الاحترافية مع نادي دينامو زغرب الكرواتي عام 2006، ومنه انتقل إلى أعرق النوادي الأوروبية مثل ليون الفرنسي وليفربول الإنجليزي ثم ساوثهامتون. انضم لوفرين إلى قائمة المنتخب الكرواتي الأول منذ عام 2009، وكان ضمن التشكيلة التي حلت وصيفة في نهائيات روسيا 2018 بعد الخسارة أمام المنتخب الفرنسي في المباراة النهائية. و يراهن المنتخب الكرواتي في نسخة قطر 2022 على قلب دفاعه ديان لوفرين وزملائه في الفريق لتكرار معجزة 2018.

ورغم هذا المسار الاحترافي المميز ونجاحه الموازي في عالم الأعمال والاستثمار إلا أن ذكريات الحرب لا تزال طرية في ذاكرته. يقول: "تغيرت طفولتي خلال ليلة واحدة. الحرب كانت بين الجميع، وثلاث ثقافات مختلفة، للحظة الناس تغيروا تمامًا، أتذكر فقط صفارات الإنذار التي استمرت طوال هذه الليلة، كنت خائفًا للغاية لأنني كنت أفكر في أصوات القنابل".

ستيف مانداندا حارس مرمى المنتخب الفرنسي كابد هو الآخر معاناة اللجوء ومتاهة البحث عن وطن بديل قبل أن ينتهي به المطاف في أكبر محفل كروي عالمي.

 هرب مانداندا مع عائلته من الكونغو وهو في ربيعه الثاني، بعد اضطرابات عرفتها البلاد في عهد الرئيس السابق موبوتو سيسي سيكو. لجأت العائلة إلى فرنسا وهناك ستتفتق مواهبه وسيبدأ مشوارا رياضيا حافلا بالإنجازات، بدأه مع فريق لوهافر ثم أولمبيك مارسيليا وكريستال بالاس، إلى جانب حراسته لمرمى المنتخب الفرنسي الأول.

شارك في نهائيات كأس العالم المقامة بروسيا في 2018 والذي أحرزت فيها فرنسا اللقب، ويسعى اليوم إلى إهداء لقب جديد إلى فرنسا. يعتبر ستيف الأخ الأكبر بين أربعة أشقاء كلهم يلعبون في حراسة المرمى في فرق مختلف بينها المنتخب الرسمي للكونغو.

لم يكن مانداندا الموهبة الكروية الكروية الوحيدة التي خرجت من رحم الحرب الاهلية في الكونغو. ففي 2002 وفي ذروة حرب الكونغو الثانية، والتي اعتبرت من أسوأ الحروب بعد الحرب العالمية الثانية، وأسفرت عن وفاة ملايين الأشخاص بفعل الأعمال القتالية والأمراض والأزمات الغذائية الناتجة عنها، رأى الطفل إدواردو كامافينجا النور لأول مرة في مخيم للاجئين بمدينة ميكونجي الأنجولية، بعد فرار عائلته من جحيم الحرب.

عند بلوغ كامافينجا عامين من عمره، رحلت عائلته إلى فرنسا حيث سيجد الطفل الصغير من يرعى موهبته. لعب إدواردو كامافينجا منذ مسيرته الاحترافية لناديين رياضيين هما نادي ستاد رين الفرنسي وريال مدريد الإسباني الذي فاز معه بالدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا في موسمه الأول مع الفريق. شارك في معظم البطولات الأوروبية، وسجل حضوره الأول في كأس العالم بقطر كلاعب وسط ميدان للمنتخب الفرنسي، ولا يزال كامافينجا في بداية مشواره الرياضي.

قصة لجوء أخرى توجت بالمشاركة في المونديال بطلها هذه المرة أوير مابيل اللاعب الأساسي في المنتخب الأسترالي. ولد مابيل سنة 1995 في مخيم للاجئين في كينيا بعد سنة من هروب عائلته من جنوب السودان بسبب الحرب الدائرة هناك. وبعد عشر سنوات من المعاناة غادرت عائلته أخيرا إلى أستراليا.

في 2018، انضم مابيل إلى المنتخب الأسترالي الرسمي، وقادت ركلة الترجيح التي سجلها في مرمى البيرو منتخبه إلى المشاركة في نهائيات قطر 2022. يسترجع مابيل ذكريات اللجوء في حديث صحفي قائلا: "ولدت في كوخ، كوخ صغير. غرفة الفندق الخاصة بي هنا حتما أكبر من الكوخ، الغرفة التي كنا نمكث فيها أنا وعائلتي في مخيم اللاجئين". وتابع: "استقبالنا من أستراليا وإعادة توطيننا منحاني وإخوتي وعائلتي بأكملها فرصة في الحياة. هذا ما أعنيه عندما أشكر أستراليا على فرصة الحياة، تلك الفرصة التي منحوها لعائلتي".

 

مواضيع ذات صلة:

Fire following over-border rockets launched at Israel from Lebanon amid Hezbollah and Israeli forces hostilities
تُظهر الصورة تصاعد النيران في الجانب الإسرائيلي بعد ضربات صاروخية من لبنان- تعبيرة

في ظل التهديدات المتزايدة بتوسع الصراع بين حزب الله وإسرائيل وتوجيه السفارات العربية والغربية دعوات عاجلة لرعاياها بمغادرة البلاد، يجد اللاجئون السوريون أنفسهم في مواجهة مصير مجهول، ويعيشون حالة من القلق المتزايد دون أي اهتمام أو توجيه من الحكومات في مختلف مناطق السيطرة داخل سوريا، أو من المنظمات الدولية والمحلية المعنية باللاجئين.

 

أين يذهب السوريون؟

من ضاحية بيروت الجنوبية، يروي الشاب الثلاثيني خالد لـ"ارفع صوتك": "منذ بداية التصعيد أعيش حالة من الخوف المستمر.. كلما سمعت أصوات الطائرات الحربية أو خرق جدار الصوت، أفكر في أسوأ السيناريوهات، فغالبية السفارات طلبت من رعاياها المغادرة، ولكن ماذا عنا نحن؟!".

يضيف خالد الذي يعمل في أحد مطاعم المأكولات السريعة، إن السوريين الذين لجأوا إلى لبنان هرباً من ويلات الحرب في وطنهم، يجدون أنفسهم الآن محاصرين مرة أخرى.

"ليس لدينا أي خيار سوى البقاء؛ فنحن لسنا رعايا لدولة يمكن أن تهتم بنا أو ترسل طائرات لإجلائنا، أو تعطينا توجيهات الأمن والسلامة، أو تفتح أبوابها لاستقبالنا. أشعر أننا منسيون"، يتابع خالد بحسرة.

بالنسبة لعبد الله (39 عاما) الذي سبق أن اعتقله النظام السوري سنة 2013، ويعمل حالياً بأجر يومي في منطقة البقاع اللبنانية، فإنه "سيضطرّ للمجازفة والبحث عن أي طريقة للهروب".

يقول لـ"ارفع صوتك": "لا أريد أن أتعرض لما تعرضتُ له في سوريا مرة أخرى".

وينتقد عبد الله  أداء المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالشأن السوري مردفاً "لم يخبرنا أحد ماذا نفعل في حال نشبت الحرب وإلى أين ننتقل، ولا أحد يجيب على اتصالاتنا وأسئلتنا ومخاوفنا".

يوضح: "بعض السوريين ممن لا مشكلات لهم مع النظام ربما يفكرون بالعودة كحل إذا توسعت الحرب على لبنان، أما من لديه مشاكل أمنية أو كان من المعارضين للنظام، فسيبقى أو سيحاول البحث عن طرق للهجرة إلى أوروبا أو أي دولة أخرى، رغم التكاليف المالية الكبيرة ومخاطر الهجرة في البحر أساساً".

تقيم أم محمد (43 عاما)  مع أبنائها الخمسة في مدينة صور منذ عام 2014 حين لجأت للبنان من ريف دمشق. ترى أن الحل في العودة لبلادها. فمع تصاعد التوترات الأمنية، "يفكر بعض اللاجئين بالعودة لسوريا، رغم الأوضاع الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة هناك".

"لكن لا يوجد لدينا خيار آخر"، تؤكد أم محمد.

حملة إخلاء "شرسة" في شمال لبنان.. اللاجئون السوريون يواجهون مصيرا مجهولا
كان محمود في العاشرة من عمره عندما اضطر إلى الهرب مع والدته من القصف الذي دمر مدينته إدلب، تاركاً وراءه طفولته وذكرياته، ليجدا نفسيهما لاجئين في لبنان، حيث استقر بهما الحال في دكان صغير بمنطقة جبل البداوي شمال البلاد، وذلك بسبب معاناة والدته من آلام مزمنة في الظهر مما يحول دون إمكانية سكنهما في شقة تتطلب صعود الأدراج.

ارتفاع الإيجارات بشكل كبير

تسببت الضربات الإسرائيلية على القرى الحدودية اللبنانية والتهديد باستهداف ضاحية بيروت الجنوبية بنزوح الكثير من العائلات اللبنانية إلى مناطق أكثر أمانا في الداخل اللبناني، ما أدى لارتفاع إيجارات الشقق والمنازل، وألقى بتبعاته على النازحين السوريين الراغبين في الانتقال.

تقول سعاد رملاوي، وهي أم سورية لثلاثة أطفال وتقيم في منطقة "الجناح" في العاصمة اللبنانية بيروت "أشعر أننا عالقون في دوامة جديدة من الخوف، لا أستطيع النوم ليلاً وأنا أفكر في ما قد يحدث غداً إذا توسعت الحرب وكيف سأحمي أطفالي؟".

وتبين لـ"ارفع صوتك" أن نزوح أهالي الجنوب اللبناني وأهالي ضاحية بيروت الجنوبية لمناطق في الداخل اللبناني "رفع الإيجارات بشكل كبير، حتى أصبحت خارج متناول قدرة العائلات السورية"، مستدركة "رغم ذلك فإن الحل الوحيد المتاح لي  هو الانتقال لمناطق آمنة مهما ارتفعت الأسعار".

 

ماذا يقول اللبنانيون؟

تتفاوت الآراء حول مصير السوريين وسط التعيد العسكري واحتمالات الحرب الأوسع التي تلوح في الأفق. 

من جهته، يقول معروف الحراكي، وهو مسن لبناني من بلدة عبية في جبل لبنان "الوضع صعب على الجميع، ونحن نعرف ما يشعر به النازحون سواء كانوا سوريين أم لبنانيين لأننا مررنا بنفس الظروف خلال الحرب الأهلية وهُجّرنا من بيوتنا مرات عديدة، ويجب أن نتضامن معهم في هذه الأوقات الصعبة".

في المقابل، يعتقد البعض أن الأولوية يجب أن تكون لحماية اللبنانيين وتوفير الظروف الملائمة لهم في حال توسعت الحرب.

يقول رامي حداد، وهو موظف حكومي لبناني "الأولوية الآن يجب أن تكون لتأمين اللبنانيين، وعلى الحكومة أن تضع خططاً واضحة لحماية مواطنيها وتوفير الإمدادات الأساسية للصمود خلال الحرب".

في السياق نفسه، يرى المحامي والناشط الحقوقي اللبناني المتخصص بشؤون اللاجئين السوريين محمد صبلوح، أن الحكومة اللبنانية والأجهزة اللبنانية والمنظمات لم تقم بعمل خطة لمواجهة سيناريو نشوب الحرب.

يقول لـ"ارفع صوتك": "نحن نعيش كل يوم بيومه ولا يوجد أي خطة للمواجهة".

ويوجّه صبلوح نصيحة للاجئين السوريين في حال اندلعت الحرب ألّا يغادروا منازلهم "فالعين مفتوحة عليهم، وكثير من المسؤولين لديهم مخاوف واتهامات للاجئين بأنهم مسلحون، وسيشتركون في الحرب مع حزب الله، رغم كونهم أضعف الموجودين في لبنان" على حدّ تعبيره.

يتابع "أنصحهم بالبقاء في منازلهم ريثما تتم معالجة قضاياهم، وأدعوهم لعدم التدخل في أي حدث أمني، فالبلد فيها جيش وفيها حكومة قادرة على اتخاذ القرارات اللازمة".

الفقر في لبنان يتضاعف ثلاث مرات.. وضحاياه يروون قصصهم
يوماً بعد يوم، تتسع هوة الفقر في لبنان، مبتلعة المزيد من اللبنانيين في آتونها، ليغرقوا في حرمان متعدد الأبعاد وقيود ثقيلة تطال كل جانب من جوانب حياتهم، وبعد مرور نحو خمس سنوات على الأزمة الاقتصادية، أصبح تأمين أبسط احتياجات الحياة الكريمة حلماً بعيد المنال للعديد من العائلات.

ويشير صبلوح إلى أن لبنان يخضع لاتفاقيات دولية ولقواعد إنسانية تلزمه بحماية اللاجئين، وهو يحصل على مساعدات لقاء ذلك، مشدداً "يجب على لبنان أن يقوم بعمل خطة طوارئ لحماية اللبنانيين وحماية اللاجئين، وتأمين أبسط مقومات العيش الكريم لهم عبر للمساعدات التي يحصل عليها".

ويعتبر أن  حماية اللاجئين السوريين "مسؤولية المجتمع الدولي، كونه قادرا على إلزام لبنان بحمايتهم".

"كما يجب على مفوضية الأمم المتحدة أن تقوم بدورها ولا تغلق مكاتبها" يقول صبلوح، لافتا إلى وجود علامات استفهام على أداء العديد من الموظفين في المفوضية.

أما بالنسبة للتعاون بين الحكومة اللبنانية والمنظمات الدولية المختصة باللاجئين، فهو بحسب صبلوح تعاون "شكلي وضعيف"، حتى أن "بعض الأجهزة تتهم المنظمات بأنهم عملاء للخارج وليس هدفهم مصلحة لبنان".