لا شيء يعادل فرحة السوريين في تركيا بسقوط زعيم حزب النصر أوميت أوزداغ في الانتخابات التي جرت يوم الأحد الفائت، وفقدانه مقعده البرلماني، وهو الذي اشتهر بمواقفه العنصرية ضد اللاجئين عموما والسوريين خصوصا، وكان على رأس برنامجه الانتخابي وعود بترحيلهم وإعادتهم إلى سوريا.
وحصل حزب النصر القومي التركي المعادي للاجئين الذي يقوده أوزداع، على ما نسبته 2.25% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التركية، بحسب النتائج الرسمية، ولم يستطع الحصول على نسبة 7% اللازمة لتؤهله لدخول البرلمان، وبالتالي خسر أوزداغ المرشح عن ولاية غازي عينتاب مقعده البرلماني.
وعقب فرز النتائج صرح المعارض أوميت أوزداغ في تغريدة على حسابه على تويتر معتذرا من أعضاء حزب النصر، لعدم القدرة على تحقيق نتيجة في الانتخابات: "كان ينبغي أن نحصل على المزيد من الأصوات، في بلد يعيش فيه 13 مليون لاجئ ومهاجر غير شرعي، ومع الأسف الآن أصبح من الصعب إعادة هؤلاء الـ 13 مليوناً إلى أوطانهم".
Sevgili Zafer Partililer, Cumhuriyetimizin 100. Yılında Atatürk’ün ruhunu şad edecek bir sonuç alamadığım ve sizleri zafere götüremediğim için hepinizden özür dilerim. Evet, seçimlerin 2. Tura kalmasını sağladık. Ancak bu sonucu bir başarı olarak görmüyorum. 13 milyon sığınmacı…
— Ümit Özdağ (@umitozdag) May 15, 2023
سعادة كبيرة!
يقول اللاجئ السوري مازن رحال (23 عاما) ساخرا من خسارة أوزداغ: "كان أوزداغ يقول بشكل دائم إنه سيقوم بترحيل ١٣ مليون لاجئ عند الفوز، فكيف سيفوز وهناك 13 مليون شخص يدعون عليه بالهزيمة!".
ويضيف لـ"ارفع صوتك"، أنه "سعيد جدا بالنتيجة" آملاً أن "يستكمل الفرح بفوز أردوغان، وبتخفيف أو اختفاء عنصرية أوزداغ بعد أن رفعت عنه الحصانة".
ورغم "خيبتها بعدم حسم حزب العدالة والتنمية النتيجة بانتظار الجولة الثانية من الانتخابات" فإن فرحة اللاجئة السورية ميس البكور (29 عاما) كبيرة، كما تقول لـ"ارفع صوتك".
وتبيّن: "فرحتنا كبيرة جداً برحيل العنصري أوزداغ وفقدانه مقعده البرلماني، لا شيء يعادل فرحتنا حتى أن البعض وزع الحلوى".
ويشرح اللاجئ السوري محمد إسماعيل (22 عاما)، لـ"ارفع صوتك": "كان أوزداغ يأتي إلى مركز المدينة في غازي عينتاب، ويتجول في أسواقها ويقوم باستفزاز السوريين ومقابلتهم وتعمّد إحراجهم علناً، وكان يهددهم بالترحيل".
"ولا يكف عن التصريحات العنصرية التي أججت الشارع وتسببت بأعمال عنف ضدنا، أنا لست سعيدا فقط، بل شامت أيضا، إذ حلت عليه لعنة السوريين، وسقط وأصبح مادة ساخرة لشبكات التواصل، حيث يطالب السوريون بترحيله عبر معبر باب الهوى وهو الذي طالما طالب بترحيلنا عبر المعبر ذاته"، يتابع محمد.
وعلى مواقع التواصل، عبّر الكثير من السوريين عن سعادتهم بهذه الهزيمة.
نظرة سريعة على ضفاف انتخابات #تركيا
— د ـ أحمد موفق زيدان (@Ahmadmuaffaq) May 15, 2023
من المبكر ربما البحث في أعماق الانتخابات التركية ونتائجها، ولكن بنظرة سريعة يظهر معنا عدة نقاط علامة:
1- كسوري فرح جداً بهزيمة الناخب التركي العنصري أوميت أوزداغ.
2_ على صعيد جيل z الذي يغرد الآن على هاشتاغ هزمكم هذا الجيل، فقد عكس قضية مهمة…
بعد سقوطه في انتخابات البرلمان .. لماذا لايتم ترحيل العنصري أوميت أوزداغ الذي طالب بطرد السوريين إلى القرداحة !
— بسام جعارة (@BassamJaara) May 15, 2023
ظلّ العنصري #أوميت_أوزداغ يتوعّد السوريين بالترحيل... إلى أن تمّ ترحيله من الحياة السياسية برمّتها... بصفر مقعد😆😆
— ماهر شرف الدين (@mahersharafeddi) May 15, 2023
وعلى الطريقة العربية مسمّي حزبه "النصر"😂😂
أحلى خبر في #انتخابات_تركيا
— عائشة صبري Aisha Sabri (@AishaSabri13) May 15, 2023
زعيم حزب النصر العنصري "أوميت أوزداغ" لم يحصل على أي مقعد في البرلمان #أوميت_أوزداغ يعتذر لأنصاره معتبراً أنّ ذهاب #الانتخابات إلى الجولة الثانية ليس نجاحاً في بلد به "13 مليون لاجئ وهارب أصبح من الصعب إعادتهم إلى وطنهم"#تركيا_تنتخب
Güle güle pic.twitter.com/H9OFVU4SA6
العنصري التركي "أوميت أوزداغ" له عدة اشهر وهو يتنقل بين الولايات التركية متوعداً السوريين و الاتراك بالنهاية لم يحصل على أي مقعد في البرلمان التركي pic.twitter.com/D6WGQQizy5
— عمر مدنيه (@Omar_Madaniah) May 14, 2023
وكان أوزداغ استغل ملف اللاجئين السوريين في دعايته الانتخابية، وتسبب بتأليب الشارع التركي عليهم، داعيا بشكل مستمر إلى طردهم وإعادتهم إلى بلادهم.
كما عرفت عنه تصريحات عنصرية عديدة، وصل بعضها إلى المحاكم، إذ دعا في إحدى المرات، إلى زرع الألغام على الحدود لمنع السوريين من القدوم إلى تركيا، وادّعى أنهم السبب في الأزمة الاقتصادية التي ستُحل بمجرد عودتهم.
وسبق له أن موّل إنتاج فيلم وثائقي قصير مُعادٍ للاجئين السوريين، ومؤخرا اتهمهم بأنهم يسرقون من تحت ركام الأبنية المتساقطة جراء الزلزال، وسواها من الأعمال التي أججت كراهية الشارع التركي ضدهم.
