مع نشأة المخيم، سكنته 1000 نسمة تقريباً في مساحة لا يتجاوز طولها كيلومترا واحداً، لكن أعداد ساكنيه تضخمت إلى 8 آلاف نسمة بعد حرب عام 1967.
مع نشأة المخيم، سكنته 1000 نسمة تقريباً في مساحة لا يتجاوز طولها كيلومترا واحداً، لكن أعداد ساكنيه تضخمت إلى 8 آلاف نسمة بعد حرب عام 1967.

في السادس عشر من نوفمبر الحالي، اقتحم الجيش الإسرائيلي مخيم جنين الفلسطيني في الضفة الغربية، ووقعت اشتباكات عنيفة بين مسلحين داخله وجنود إسرائيليين أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى.

ليست هذه المرة الأولى التي يقتحم فيها الجيش الإسرائيلي المخيم، فقد نفذ سابقاً عشرات العمليات العسكرية فيه.

ومع هذا الاقتحام الجديد، تعود ذاكرة الفلسطينيين إلى عام 2002 ومعركة "مخيم جنين" بين المسلحين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي التي استمرت عشرة أيام.

يستذكر الفلسطينيون هذه المعركة منذ 21 عاماً، ويعتبرونها ذكرى مهمة، لما وصفوه بـ"الصمود" أمام الجيش الإسرائيلي.

 

"في انتظار العودة"

 

في عام 1950 هبّت عاصفة ثلجية عنيفة على مخيم "جنزور" الذي يقع على بُعد 6 كيلومترات فقط عن مدينة جنين ويقطنه اللاجئون الذين وفدوا إليه هرباً من 59 مدينة وقرية عربية حول مدن جنين والناصرة وحيفا.

بعد هذه العاصفة، اضطر سكان مخيم "جنزور" إلى النزوح لمخيم ملاصق لمدينة جنين، في منطقة سهلية استخدمها العثمانيون آنذاك محطة قطار، واستخدمها البريطانيون فيما بعد موقعا عسكريا. عُرف هذا المخيم لاحقاً باسم "مخيم جنين". وتشير بعض المصادر إلى أن المخيم حمل أيضا اسم "مخيم العودة".

مع نشأة المخيم، سكنته 1000 نسمة تقريباً في مساحة لا يتجاوز طولها كيلومترا واحداً، لكن أعداد ساكنيه تضخمت إلى 8 آلاف نسمة بعد حرب عام 1967.

في عام 2010، زاد عدد سكان المخيم ليصبح 11 ألف نسمة، وفقاً لأرقام جهاز الإحصاء الفلسطيني. وفي عام 2022 اتسعت مساحته لتبلغ 474 ألف متر مربع، يعيش فيها أكثر من 20 ألف إنسانٍ.

يضع ساكنو مخيم جنين لافتة على بوابة المخيم كتب عليها "محطة انتظار لحين العودة". يشير الفلسطينيون من خلال هذه العبارة إلى أنهم سيعودون يوما ما إلى المناطق التي نزحوا منها.

 

موطن التنظيمات المسلحة

 

بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية في المخيم، عاشت مجموعة ليست بالقليلة من العائلات على إعانات يومية تقدمها وكالة (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة.

ووفقاً للمنظمة الدولية، تعيش أغلب أسر المخيم تحت خط الفقر بسبب سياسات التضييق التي تمارسها إسرائيل.

في عام 2002، كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن "نسبة البطالة في المخيم بلغت 70%". ولا تقتصر معاناة سكان المخيم على الأوضاع الاقتصادية فحسب، بل على مستويي التعليم والصحة أيضاً.

لا توجد في المخيم سوى 5 مدارس لجميع المراحل، ومركزاً صحياً واحداً تابعاً لـ"الأونروا" وحضانة واحدة ومركزاً اجتماعياً واحداً يقدم بين وقت وآخر خدمات ترفيهية.

نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية، وسوء التعليم، واضطراب الأوضاع السياسية، نشأت في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، مجموعة جماعات مسلحة في المخيم مثل "الفهد الأسود" التابعة لحركة فتح، و"النسر الأحمر" التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومجموعة خلايا ذات صلة بكتائب القسام التابعة لحركة "حماس".

يذكر الكاتب الفلسطيني زكريا محمد في بحثه "تجربة المقاومة في مخيم جنين" أن "المخيم تحوّل إلى نقطة تجمّع للمطارَدين من قِبل الجيش الإسرائيلي منذ عام 1996. جعلت السلطة الفلسطينية من هذا المخيم، بإرادتها أو من دونها، منطقة خارجة عن الدولة ولا تنطبق عليها القوانين".

ويضيف زكريا أن "المخيم بات مُجمعاً لكتلة كبيرة من الفلسطينيين المطلوبين لدى الأمن الإسرائيلي لا مكان لهم سواه، وهو ما وضع المخيم في مواجهة حتمية مع الجيش الإسرائيلي وقعت في 2002".

 

عملية نيسان.. يوم الجرافة

 

في أبريل 2002، شنّت القوات الإسرائيلية عملية عسكرية شاملة أطلقت عليها اسم "الدرع الواقي" احتلت بموجبها أغلب مدن الضفة الغربية.

تضمنت العملية اقتحام مخيم جنين الذي كان يقطنه حينها ما يزيد عن 14 ألف لاجئ فلسطيني.

وصفت إسرائيل المخيم بـ"عش الدبابير" وقالت إنه "تحوّل إلى بؤرة لإيواء منفذي الهجمات الانتحارية". قتل وأصيب ما يزيد عن 100 إسرائيلي خلال الأشهر التي سبقت العملية ضد المخيم، واعتقدت إسرائيل آنذاك بأن العمليات انطلقت منه.

لأجل هذه العملية، حشد الجيش الإسرائيلي قوات خضمة لتصفية المخيم الذي تحصّن مقاتلوه وراء المتاريس ونشروا العبوات الناسفة في جنباته، إلا أن إسرائيل لجأت لأول مرة إلى الاستعانة بجرافة مصفحة قلبت موازين المعركة.

نتج عن العملية تدمير 140 مبنى بالكامل وتعرض 200 مبنى آخر لأضرارٍ شديدة، وأزيل حي الحواشين بالكامل.

نتج عن ذلك تشريد أكثر من 4 آلاف إنسان، أي أكثر من رُبع سكان المخيم. وانتهت العملية بمقتل 52 فلسطينياً و28 جندياً إسرائيلياً.

بعد انتهاء المعركة، نشرت الصحافة الإسرائيلية اعترافات الجندي موشيه نسيم قائد الجرافة التي تولت عمليات الهدم[GU1] ، ونقلت عنه قوله: "كان كل شيء مفخخاً، حتى جُدران المنازل. قد يطلقون النار عليك لحظة دخولك. كانت هناك عبوات ناسفة على الطرق وتحت الأرض وبين الجدران، لقد زرعوا العبوات في كل مكان".

ويضيف: "لم أكترث قط لهدم منازل الفلسطينيين، لم أشعر بشفقة على أحد. كنت مستعداً لأن أمحو بالجرافة أي شخص من الوجود، كل بيت كنت أهدمه كان يبعث السرور في نفسي".

في بحثه، نقل زكريا جزءاً من معاناة المسلحين الفلسطينيين مع هذه الجرافة. يقول أحدهم: "أطلقنا عليها اسم الغول. لم تؤثر فيها العبوات ولا قذائف الآر بي جي. فجّرنا بها عبوة ناسفة فلم تتأثر، سكب أحد إخوتنا البنزين فوقها وأشعل النار لكن من دون جدوى".

ونقلت صحيفة "يدعوت أحرنوت" تعليق أحد الضباط الإسرائيليين على العملية الذي قال: "لقد خططوا لتحويل المكان إلى نيران تتقد على الأرض ونجحوا في ذلك. لقد قاتلتُ في لبنان، لكن لم يكن هناك أمور كهذه. لبنان لعبة أطفال إزاء ما يحدث هنا في مخيم جنين"، حبسما ذكر جمال مصطفى حويل في أطروحته "معركة مخيم جنين: التشكيل والأسطورة".

بعد 11 يومًا من القتال، استسلم آخر المقاتلين الفلسطينيين بعدما أحكم قرابة 20 ألف جندي إسرائيل حصارهم على المخيم.

في مايو 2002، أصدرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الدولية تقريرها عن هذه العملية مؤكدة مقتل 22 مدنياً، واتهمت إسرائيل بأنها "تعاملت مع سكان المخيم بقوة مفرطة وعشوائية".

أثارت قصة مخيم جنين المخرج محمد بكري، وهو أحد عرب إسرائيل، ونجح في التسلل إلى المخيم وصوّر بعضًا من الدمار الذي لَحِق به واستقى شهادات الضحايا.

عُرض الفيلم في مهرجان قرطاج الدولي ونال جائزة المركز الأول، وأثار جدلاً داخل إسرائيل بين مؤيدٍ ومعارضٍ لعرضه على الشاشات الإسرائيلية.

تدخّل الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف حينها وطالب بمنع عرض الفيلم باعتباره "معاديا لإسرائيل". وانتهى الجدل بقرارٍ  من وزارة العلوم والثقافة الإسرائيلية برفع الفيلم من قاعات السينما لأنه "يحدث جرحاً عميقاً في مشاعر الشارع الإسرائيلي لحمله على الاقتناع بأن جيش الدفاع الإسرائيلي ينفذ جرائم حرب بشكلٍ موجه"، وفقاً لما ذكره محمد علي طه في بحثه "جنين في أحلام شقية: نشاط سينمائي ومسرحي متميز لدى عرب 48".

 

قبل هجوم 7 أكتوبر

 

رغم العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، مثّل المخيم قلقا دائماً لإسرائيل بسبب الخروج المستمر لمسلحين منه لتنفيذ هجماتٍ ضد أهداف إسرائيلية.

بحسب ما كتبه الباحث عبد الباسط خلف، فقد نفّذ المسلحون الفلسطينيون في المخيم 1132 عملا ضد إسرائيل، فقط ما بين بين شهري يونيو وأغسطس من هذا العام.

تراوحت هذه العمليات بين تنظيم مظاهرات، وإسقاط طائرات مسيّرة، واشتباكات مسلحة، ومحاولات طعن جنود تبنّت أغلبها مجموعات عسكرية غير معروفة مثل "جنين القسّام" و"كتيبة جنين".

في يوليو 2023، اقتحم 3 آلاف جندي إسرائيلي المخيم ونفّذوا عملية عسكرية انتهت بمقتل 12 فلسطينياً وجرح 100 آخرين وتدمير عددٍ من المباني، لتُقدّر الخسائر بقرابة 40 مليون دولار، وفقاً لعبد الباسط.

بسبب هذه العملية أعلنت السُلطة الفلسطينية وقف جميع الاتصالات الدبلوماسية والأمنية مع إسرائيل، ثم زار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مخيم جنين، وألقى كلمة أمام حشدٍ من مواطنيه تعهّد فيها بإعادة إعماره ووصفه بأنه "أيقونة للنضال والصمود والتحدي". 

مواضيع ذات صلة:

عناصر من قوات الشرطة الألمانية الخاصة في قبضتها المشتبه بتنفيذ الهجوم الإرهابي- ا ف ب
عناصر من قوات الشرطة الألمانية الخاصة في قبضتها المشتبه بتنفيذ الهجوم الإرهابي- ا ف ب

جدّد الهجوم الذي وقع في مدينة زولينغن الألمانية النقاشات السياسيّة حول اللجوء، الأمر الذي خلق مخاوف بين اللاجئين السوريين أو طالبي اللجوء من قرارات قد تضرّ إقامتهم في ألمانيا.

واعترف لاجئ سوري (26 عاماً) بتنفيذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، خلال احتفال بالذكرى 650 لتأسيس المدينة. ومما زاد الأمور سوءاً أن تنظيم داعش الإرهابي أعلن مسؤوليته عن الهجوم.

 

توقيت حسّاس

يأتي الهجوم في توقيت حسّاس من حيث ارتفاع المطالبات عند أحزاب المعارضة بتغيير سياسة اللجوء في ألمانيا، وقبل أسبوع واحد من انتخابات محلية في ولايتين ألمانيتين، فضلا عن مطالب بتشديد قانون السلاح.

عقب الهجوم مباشرة، فتح رئيس الاتحاد المسيحي الديمقراطي فريدرش ميرتس النار على سياسة اللجوء في ألمانيا، واتّهم بشكل غير مباشر المستشار الألماني أولاف شولتس وحكومته الائتلافية باتباع "سياسة هجرة ساذجة" وفق تعبيره، مُطالباً بترحيل اللاجئين إلى سوريا وأفغانستان، ووقف قبول اللاجئين من هذه الدول.

وأضاف ميرتس في لقاء تلفزيوني "لقد وصلنا إلى نقطة يجب فيها اتخاذ إجراءات وليس الاستمرار في إلقاء الخطب التقليدية.. في النهاية، التعديلات القانونية هي ما يهم، ويجب البدء بها الآن".

كما طالب بإجراء عمليات تفتيش دائمة ودقيقة، ورفض دخول طالبي اللجوء بشكل حازم على الحدود الألمانية، بالإضافة إلى الالتزام بقواعد دبلن.

وكتبت رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) أليس فايدل على "إكس" أن مشكلة اللجوء "يجب معالجتها من جذورها"، مشدّدةً أن هناك حاجة إلى "تحوّل فوري في سياسة الهجرة".

وطالبت بوقف الهجرة وقبول طلبات اللجوء والتجنيس لمدة 5 سنوات على الأقل، مع وجوب إغلاق الحدود وترحيل مجموعات الأشخاص "الذين لديهم أعلى معدل جريمة - خاصة الأفغان والسوريين والعراقيين الذين يقيمون بشكل غير قانوني في ألمانيا"، بحسب تعبيرها.

هذه التصريحات وغيرها لم يستطع الائتلاف الحاكم في ألمانيا مواجهتها بسبب موجة التنديد الشعبي بالهجوم الدامي، إذ أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس وحزبه الاشتراكي الديمقراطي دعم ترحيل الأشخاص إلى سوريا وأفغانستان، مؤكداً ضرورة المضيّ قدماً في عمليات الترحيل للأفراد الذين كانوا في البداية في دول أوروبية أخرى، وفقاً لـ"لائحة دبلن".

وبعيداً عن الخوف والقلق عند اللاجئين الأجانب وطالبي اللجوء إزاء تغيّر سياسات الهجرة، أثار الهجوم مخاوف متزايدة من ارتفاع التمييز والانفعالات العنصرية ضدّهم.

وشهدت زولينغن مظاهرات ندّدت بسياسة اللجوء في ألمانيا، اتسمت بطابع انفعالي قوي، أسفر عن مواجهات حاولت الشرطة منعها بين المتظاهرين وأنصار الجماعات الحقوقية المتضامنة مع اللاجئين، كما ردّد بعض المتظاهرين شعار "ألمانيا للألمان – اخرجوا أيها الأجانب".

بعد محاكمة ألمانيا لأحد عناصر داعش.. ما هي الولاية القضائية العالمية؟
ومنذ عام 2002، تبنّت برلين ما عُرف بـ"مدونة الجرائم ضد القانون الدولي" التي جرى تعديلها في ديسمبر 2016، ومنحت للقضاء الألماني في ملاحقة مرتكبي "الجرائم الأساسية" التي تضمّنت القتل العمد والتهجير القسري والإبادة الجماعية وغيرها من الفظائع التي اعتبرها المشرّع الألماني "جريمة عالمية".

الوضع "متوتر"

يخشى العديد من اللاجئين السوريين وغيرهم من دول عربية أخرى، أن ينعكس الهجوم الدامي بشكل سلبي على مجمل أوضاعهم في ألمانيا، سواء المتعلقة بقوانين اللجوء ومنح الإقامة، أو تعايشهم مع المواطنين.

من المدينة التي شهدت الهجوم الإرهابي، يتحدث اللاجئ السوري حسن شيخاني، الذب يعيش فيها منذ 8 أشهر فقط بعد وصوله لاجئاً من تركيا: "الألمان كانوا دائماً متعاطفين معنا، ولكن بعدما حصل أشعر أن الجوّ قد تغيّر".

ويقول لـ"ارفع صوتك"، إنه يخشى أن يتمّ توجيه الغضب والمشاعر السلبية نحو المجتمع المسلم أو اللاجئ بأكمله بسبب فعل فردي، مردفاً "لقد واجهنا بالفعل العديد من التحدّيات هنا، ولا نريد المزيد من العداء".

يلفت شيخاني إلى أن المعاملات القانونية الخاصّة باللجوء في ألمانيا "شهدت خلال العام الأخير تشديداً نوعياً"، مبيناً "أخشى أن تؤثّر الأحداث على ملفي لأنه لا يزال في مرحلة التقييمات الأوّلية ولم أحصل على الإقامة بعد"،

ويتابع بحسرة "فررنا من تركيا خوفاً من التضييق في الإقامات، واليوم ربما نواجه المصير نفسه".

من جهته، يقول أحمد بكور (42 عاماً)، إن الوضع أصبح "أكثر توتراً"، وهو لاجئ سوري يقيم في ألمانيا منذ خمسة أعوام.

يضيف لـ"ارفع صوتك": "أنا وعائلتي قلقون جداً، ونخاف من أن يتم استخدام الهجوم كذريعة لتقليص حقوقنا وإعادة التفكير في قرارات اللجوء".

ويشير إلى أن العديد من السوريين يعانون أساساً من غياب الاستقرار المالي، ولكن الآن هناك "غياب استقرار نفسي أيضاً". 

اللاجئة العراقية إسراء السامرائي تقول إن أوضاع الكثير من اللاجئين في ألمانيا  "ليست مثالية أساساً" مع تغيّر المزاج العام عند الألمان من اللاجئين عموماً والقادمين من الشرق الأوسط خصوصاً.

وتضيف إسراء (34 عاماً) وهي أم لطفلين، أن جيرانها الألمان "ودودون ولطفاء" إلا أنها بعد الهجوم لاحظت منهم "نظرات شك وريبة".

"أرفض النظرة التعميمية لكل الأجانب بمجرد حصول هجوم أو حادثة يقف وراءها عربي أو مسلم"، تتابع إسراء لـ"ارفع صوتك".

هذه المخاوف "ليست اعتباطية" كما يرى الناشط الإعلامي السوري عمران المصطفى، المقيم في ألمانيا منذ ثلاث سنوات.

يوضح لـ"ارفع صوتك": "توقيت الهجوم يحمل الكثير من الضغوطات تجاه الحكومة الألمانية من جهة، وتجاه مجتمع اللاجئين من جهة ثانية. وهناك عدة بلدات في الشرق والوسط الألماني شهدت خلال السنوات الماضية هجمات من قبل جماعات يمينية متطرفة ضد المساجد".

لذلك، يخشى المصطفى حدوث ارتفاع لوتيرة الاعتداءات بحق اللاجئين في ألمانيا، بسبب ما حصل في زولينغن.