حدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري 17 نوفمبر الجاري موعدًا للجلسة السادسة لانتخاب رئيس الجمهورية
صورة من الأرشيف لإحدى جلسات البرلمان اللبناني الذي أقر توصية بخصوص برنامج زمني لإعادة اللاجئين السوريين

حالة من القلق والذعر تسود اللاجئين السوريين في لبنان مخافة الترحيل مع تصاعد الخطاب المناهض لتواجدهم في البلاد، والإجراءات الرسمية المشددة ضدهم، وآخرها صدور التوصية النيابية المتعلقة بملف النازحين (اللاجئين السوريين) التي أجمعت، الأربعاء، على إعادتهم إلى بلادهم.

وشكلت الحوادث الميدانية الأخيرة ارتفاعاً في الخطاب المناهض للاجئين وفي الأصوات المنادية بترحيلهم من لبنان، بُعيد مقتل المسؤول في القوات اللبنانية باسكال سليمان، وما تلاه من ارتكاب بعض العمال السوريين جرائم قتل في عاليه والأشرفية.

يعتبر بعض اللبنانيين أن الوجود السوري أصبح عبئا كبيرا على الاقتصاد والأمن ويجب ترحيل السوريين، فيما يدعو آخرون إلى تنظيم وجودهم عبر وضع خطة حكومية لإعادة المخالفين منهم للأنظمة إلى سوريا، خاصة من يثبت أنه يتنقل بين البلدين دون أي مشكلات أمنية.

ويشدد قسم آخر على أهمية احترام حقوق الإنسان وعدم تعريض اللاجئين للخطر، وتنظيم عملية عودة آمنة وطوعية تراعي حقوقهم وكرامتهم بحسب القانون اللبناني والدولي.

 

فحوى التوصية النيابية

الأربعاء الماضي، أقرّ مجلس النواب اللبناني توصية لوضع برنامج زمني وتفصيلي لإعادة اللاجئين باستثناء الحالات الخاصة المحمية بالقوانين اللبنانية والالتزام بتطبيق القوانين النافذة التي تنظم عملية الدخول إلى لبنان والإقامة فيه، والخروج منه بقانون العمل اللبناني، والقوانين الضريبية والرسوم البلدية وغيرها.

وأكد البرلمان على "القيام بالإجراءات القانونية لتسليم السجناء من النازحين إلى السلطات السورية وفق القوانين والأصول المرعية"، داعياً "أجهزة الأمم المتحدة كافة والجهات المانحة اعتماد دفع الحوافز والمساعدات المالية والإنسانية للتشجيع على إعادة النازحين إلى بلدهم، ومن خلال الدولة اللبنانية أو بموافقتها، وعدم السماح باستغلال هذا الأمر للإيحاء بالموافقة على بقائهم في لبنان، وتشجيع هذه الجهات على تأمين مثل هذه التقديمات داخل سوريا".

كما طلب من مفوضية اللاجئين التنسيق مع مكتبها في سوريا لتسهيل عملية إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

والثلاثاء أعلن الأمن العام اللبناني تنظيم إعادة طوعية لنحو 330 لاجئاً إلى سوريا عن طريق معبرين حدوديين في منطقة عرسال شرقي لبنان وبلدة القاع، فيما بدأت القوى الأمنية بإقفال نحو 500 مؤسسة غير مرخصة في مختلف المناطق اللبنانية.

في السياق نفسه، دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله في كلمة متلفزة إلى "فتح البحر أمام اللاجئين السوريين للضغط على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للمساعدة في إعادة اللاجئين إلى سوريا وتقديم المساعدات لهم هناك" وفق تعبيره.

"نحن نختنق".. السوريون في لبنان محاصرون من كل الاتجاهات
"نعيش حالة من الخوف والقلق والتوتر، أولادي لا يجرؤون على النوم في المخيم، حالهم كحال باقي الشبان، يحملون بطانياتهم ليلا ويتوجهون إلى السهل غير مبالين بالأشواك التي تنخر أجسادهم والأفاعي والحيوانات التي يمكن أن تهاجمهم، فكل شيء أسهل لديهم من توقيف الجيش اللبناني لهم وتسليمهم للنظام السوري".. كلمات قالتها بحرقة اللاجئة السورية "أم أحمد".

الغالبية من دون إقامات

تفوق أعداد اللاجئين السوريين في لبنان  المليونين، مشكلين 44% من عدد السكان بحسب مصادر حكومية. وينقسمون إلى فئتين، فئة مسجلة لدى مفوضية شؤون اللاجئين وهم حوالي 800 ألف، والبقية غير مسجلين ضمن لوائح المنظمة الدولية.

يقول السوري أحمد. م (29 عاما) لـ"ارفع صوتك" إن السوريين يتخوفون من عمليات التوقيف "خاصة أن كثيراً منا دخل البلاد بطريقة غير شرعية، والغالبية لا تحمل إقامات عمل وغير مسجلين لدى المفوضية".

ويوضح أن هناك السلطات المحلية في بعض المناطق اللبناينة، أظهرت تشديدات حيال السوريين من ناحية الإقامة والأوراق الثبوتية والبيانات الشخصية وإثبات السكن، مهددة بترحيلهم إن لم يقوموا بتقديم بياناتهم.

"لكن الأمور طبيعية في مكان إقامتي (بشامون في جبل لبنان) ولم يُطلب منا شيء من البلدية حتى الآن" يتابع أحمد مستدركاً "لكن بعد مقررات مجلس النواب اليوم (الأربعاء) قد يختلف الأمر ويبدأ التشديد علينا أكثر".

ويشير إلى أن "زميله في السكن جندي منشق عن جيش النظام السوري، وهو يفضل الموت على العودة إلى سوريا، لأن ذلك يعني الاعتقال والتعذيب وربما قتله".

مريم (23 عاما)، لاجئة سورية من مدينة دوما في ريف دمشق، تقيم حالياً في عرمون، وتعمل لدى مشغل خياطة في ضواحي بيروت، تقول "أخشى على أطفالي من العودة إلى وطن لم يعد مكاناً للعيش أو يوفر الحياة الكريمة؛ فبيتنا مدمر وزوجي لو تمت إعادته سيُؤخذ للتجنيد الإجباري، وسيستغرق تسريحه سنوات طويلة".

 

"فوضى" في ملف اللاجئين

يقول السوري ضياء الذي طلب عدم ذكر اسمه الكامل، إنه "مخالف لقانون الإقامة في لبنان منذ تسع سنوات"، وقد افتتح محلاً لبيع الألبسة منذ عامين بشكل غير رسمي، لكن وبعد الحملة الجارية للتدقيق في أوراق اللاجئين، أغلق باب متجره منذ أيام، خشية أن يتم اعتقاله أو إغلاق المحل تماماً.

يوضح لـ"ارفع صوتك": "هناك تمييز كبير بين السوريين وباقي الجنسيات، فالمصري أو الأثيوبي في حال أراد الحصول على إذن عمل، يدفع 10 ملايين ليرة لبنانية، ويستخرجه خلال ساعة، لكن السوري مضطر لدفع 82 مليون ليرة في العام الواحد".

ويرى ضياء أن التعامل مع مسألة اللاجئين السوريين في لبنان يتسم بالفوضى، مردفاً "كان على الحكومة ضبطها منذ البداية، فمثلاً، هناك عدد كبير ممن يتم ترحيلهم قاموا بدفع 200 دولار وعادوا مجدداً إلى لبنان عن طريق التهريب".

وما يُحزنه هو " الضخ الإعلامي الواسع ضد السوريين باعتبارهم أخذوا أعمال اللبنانيين وأضرّوا بالاقتصاد"، واصفاً ذلك بأنه "ادعاءات ظالمة".

"نحن ندفع كل نقودنا في لبنان ونفيد الاقتصاد اللبناني، وهناك من يدعي أن كل لاجئ سوري يحصل على مئتي دولار، ولكن في الحقيقة من يحصل عليها هم 10% من السوريين، فأنا  لم أحصل إلا على مبلغ لا يتجاوز الخمسين دولارا للتدفئة في فصل الشتاء الماضي"، يُكمل ضياء.

ويعتبر أن معالجة أزمة اللجوء السوري تتم بشكل "خاطئ" مبيناً: "يغلقون (السلطات اللبنانية) المحال بشكل مباشر ويختمونها، دون توجيه إنذار أو إعطائنا مهلة شهر أو شهرين. على الأقل فليقوموا بتسوية وضعنا لنتمكن من السفر إلى دولة أخرى رغم صعوبة ذلك، فالسماسرة يطلبون إثباتاً أننا من الأقليات المسيحية أو الكردية أو الأيزيدية، ولكن هذا مستحيل، فمعظم السوريين هنا من المسلمين السنة".

كما يوجه اللاجئ السوري اللوم إلى "معظم المنظمات الدولية والنشطاء الحقوقيين، بسبب سكوتها عن الانتهاكات التي تجري اليوم" على حدّ تعبيره.

يروي ضياء "عند قدومي إلى لبنان عام 2015 ذهبت إلى مكتب مفوضية اللاجئين للحصول على مساعدة أو تأمين لجوئي لبلد آخر، فأجابني الموظف (لسنا مكتب سفريات. وعليك تغيير رقم  هاتفك، ولا تدع الأمن يعرف عنوانك، وهناك كثيرون مثلك)".

 

العنف لم ينته

في السياق نفسه، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في بيان مشترك مع منظمات أخرى، إن مساعدة الاتحاد الأوروبي لتمكين عمليات الإعادة إلى سوريا "قد تؤدي للعودة القسرية للاجئين، ما يجعل لبنان والاتحاد الأوروبي متواطئين في انتهاكات القانون الدولي العرفي بشأن عدم إعادة الأشخاص قسراً إلى دول يتعرضون فيها لخطر الاضطهاد".

وأكدت منظمات أممية أن الظروف في سوريا حالياً "لا تساعد على العودة الآمنة والكريمة".

من جهتها، قالت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إن "مستويات كبيرة من العنف العشوائي لا تزال مستمرة في معظم مناطق سوريا، وخطر التعرض للاضطهاد لا يزال واسع النطاق".

وأصدرت لجنة التحقيق الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقارير أكدت أن سوريا "غير آمنة للعودة وأن العائدين مستهدفون تحديدا عند عودتهم".

مواضيع ذات صلة:

FILE PHOTO: Handout photograph of a woman and baby at the Zamzam displacement camp in North Darfur
حلت السودان في المركز الأخير على مستوى العالم في مؤشرات المساواة بين الجنسين- صورة تعبيرية.

"عادات مجتمعية بالية في أنظمة غالبيتها ذكورية، ولا تهتم بتمكين المرأة سياسيا واقتصاديا، ولا يسمحون بتوليها المناصب القيادية، وينظرون إليها على أن أداة للزواج والإنجاب في المقام الأول"، هكذا يعدد خبراء تحدث معهم موقع "الحرة" أسباب تكرار تذييل الدول العربيةمؤشر المساواة بين الجنسين.

واحتلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المرتبة الأخيرة بين جميع المناطق، وفق مؤشر المساواة بين الجنسين "GLOBAL GENDER GAR INDEX 2024"، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

 وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بلغت نسبة التكافؤ بين الجنسين 61.7 بالمئة، حيث احتلت دولة الإمارات المركز الأول بالمنطقة والـ74 عالميا من أصل 146 دولة، بينما حلت السودان في المركز الأخير على مستوى العالم.

 

ما واقع النساء بالدول العربية؟

يقيس "المؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين" سنويا الوضع الحالي وتطور المساواة بين الجنسين عبر أربعة مؤشرات رئيسية وهي "المشاركة والفرص الاقتصادية، والتحصيل التعليمي، والصحة والبقاء على قيد الحياة، والتمكين السياسي".

وجميع تلك المؤشرات "متدنية ومتراجعة" في الدول العربية لأن غالبية الأنظمة "تسلطية ذكورية لا تؤمن بالديمقراطية والحريات ولا تسعى لتمكين المرأة"، حسبما يوضح أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة مصر اليابان، سعيد صادق.

ويشير أستاذ علم الاجتماع السياسي إلى أن "الأنظمة الاجتماعية في غالبية الدول العربية ضد المرأة والأقليات الدينية، ولا تؤمن بتمكين تلك الفئات مجتمعيا وسياسيا واقتصاديا، وفي بعض المهن هناك تخصصات هي (حكر على الرجال فقط)".

وفي غالبية الدول العربية فإن صحة المرأة في "متدنية" وتوجد "أعلى نسب أمية" ولا يتم "تمكين النساء اقتصاديا" ولا يسمح لهن بـ"تولي مناصب سياسية قيادية"، وفق صادق.

ويتحدث أستاذ علم الاجتماع السياسي عن "ثقافة مجتمعية ترى في المرأة كائن أقل من الرجل، ومجرد أداة للإنجاب وتربية الأطفال"، دون الاهتمام بالمساواة بين الجنسين.

لكن على جانب آخر، يرى أستاذ علم الاجتماع السياسي، عمار علي حسن، أن تلك المؤشرات "لا تقيس واقع غالبية الدول العربية بشكل دقيق" لأنها "نابعة عن نماذج مغايرة لواقع المنطقة".

ولدى المجتمعات العربية "مؤشرات ونماذج مختلفة"، فالمرأة في المجتمعات التقليدية والقبلية الريفية "لديها مصادر أخرى للقوة لا تراها هذه التقرير، فهي قد تتحكم في عائلة مثلا"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشير إلى أن بعض النساء في المجتمعات العربية "لديهن دور اجتماعي كبير جدا قد يكون أكبر من الرجل"، فهي تساعد زوجها في العمل وتربية الأطفال والعمل بالمنزل، لكن التقارير الغربية "لا تضع ذلك في الاعتبار".

ويتحدث أستاذ علم الاجتماع السياسي عن "حرية اختيار" فبعض النساء يفضلن "البقاء بالمنزل والاهتمام بأسرهن وأطفالهن"، ولذلك فتلك التقارير " لا تعبر دائما عن واقع المجتمعات العربية".

 

فجوة "كبيرة" بين الجنسين؟

يوجد في منطقة الدول العربية ثاني أكبر فجوة بين الجنسين في العالم بعد جنوب آسيا، وفقا لمؤشر التنمية الجنسانية (GDI) حيث تتخلف النساء عن المشاركة في الدخل والعمل.

ودفعت قضية عدم المساواة بين الجنسين أعدادا من البلدان إلى اتخاذ إجراءات من خلال تطوير استراتيجيات وقوانين وطنية تهدف إلى تحسين حياة 200 مليون امرأة وفتاة في المنطقة.

ومع ذلك، فقد تقدمت منطقة الدول العربية بوتيرة أبطأ من المتوسط العالمي على مدى السنوات العشر الماضية، وبالمعدل الحالي، يقدر أن الفجوة بين الجنسين في المنطقة تستغرق 153 سنة أخرى لتغلق، وفق "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي".

وعن أسباب ذلك، تتحدث أستاذ مناهج علم الاجتماع، عزة فتحي، عن "إرث ثقافي يحول دون ارتفاع نسبه المساواة بين المرأة والرجل ويزيد الفجوة بين الجنسين".

وعلى رأس تلك الأسباب "عدم الثقة في قدرات المرأة وبعض الأفكار المتطرفة التي ترفض عمل النساء وترى أن مكانهن هو المنزل وتربية الأطفال، وهو ما يجد استحسان كبير عند بعض الناس"، وفق حديثها لموقع "الحرة".

وتشير فتحي إلى أن "بعض الرجال يكون لديهم مخاوف من زيادة سيطرة المرأة على المنزل بفعل حصولها على وظيفة ودخل مالي قد يكون أحيانا أعلى من زوجها، ما يدفع بعضهم إلى (محاولة إفشال عمل زوجته بكافة الطرق)".

وفي بعض الدول فإن المستوى الاقتصادي للأسر يكون "منخفض" وخاصة في القرى والريف، ما يدفع الأهالي إلى "تعليم الأولاد وحرمان الفتيات من ذلك"، وفق أستاذ مناهج علم الاجتماع.

وتفضل بعض الأسر "زواج الفتيات بشكل مبكر وإنجابهن في سن صغيرة وبالتالي حرمانهن من فرص التعليم ومن ثم الوظائف"، حسبما تضيف.

لكن على جانب آخر، ترى أستاذ علم الاجتماع، سامية خضر، أن "المساواة بين الجنسين في كل شيء، ليس أمرا إيجابيا ولا يمكن تحقيقه طوال الوقت".

وفي المجتمعات العربية يتم الاهتمام بالمرأة منذ سن صغير، وتكون الأولوية لدى الكثير من الأسر هي "حماية الفتيات"، وهي "عناصر غير مكتوبة" لكنها تمثل "إرث ثقافي ومجتمعي"، وفق حديثها لموقع "الحرة".

وتمارس المرأة "دورا مساويا للرجل ويزيد عنه أحيانا فهي تعمل وتهتم بأسرتها وتربي أبنائها"، حسبما تضيف خضر.

وتشير أستاذ علم الاجتماع إلى أنه" في حال المرأة المعيلة، فالمرأة تمارس دور الزوج والزوجة معا".

وفي الوقت نفسه فهناك بعض المهام التي تقع "على عاتق الرجل وهو المسؤول عنها ولا تستطيع المرأة القيام بها"، حسبما تشدد أستاذ علم الاجتماع.

 

تمييز "مجتمعي" ضد النساء؟

تتحدث أستاذ علم الاجتماع، هالة منصور، عن "تفسيرات دينية وعادات وتقاليد بالية وثقافة مجتمعية مغلوطة تحض من مكانة المرأة وتضعها في مرتبة متدنية بعض الرجل".

ودائما ما تكون المرأة "الحلقة الأضعف" عند وجود ظروف اقتصادية "صعبة"، وفي البيئات الفقيرة فهي "المسؤولة عن تدبير شؤون المنزل، على الرغم من ضعف الحالة التعليمية والثقافية وانهيار الوضع الصحي لهؤلاء النساء"، وفق حديثها لموقع "الحرة".

وتؤدي تلك الأسباب مجتمعة إلى "تدهور أوضاع النساء في تلك المجتمعات"، حسبما تؤكد أستاذ علم الاجتماع.

وتوضح منصور أن "القوانين والتشريعات والأوضاع السياسية في غالبية الدول العربية لا تمييز بين المرأة والرجل"، ولذلك يوجد مساواة من الناحية "القانونية والإدارية والتنظيمية".

لكن "الثقافة المجتمعية والثقافية والتفسيرات الدينية المغلوطة والأوضاع الاقتصادية الصعبة (تعوق تحقيق المرأة المساواة مع الرجل)"، وفق منصور.

وتتفق معها، استشاري الصحة النفسية، إيمان ممتاز، التي تتحدث عن "قيود ثقافية ودينية" تؤثر على حقوق المرأة وتؤدي إلى "فجوة في التمثيل السياسي والاقتصادي".

وفي حديثها لموقع "الحرة"، تشير إلى "القيود على الحريات الشخصية للمرأة وانعدام الحماية القانونية الكافية للمرأة في بعض القضايا"، ما يتسبب في "تذييل الدول العربية مؤشرات المساواة بين الجنسين".

وتمثل النساء والفتيات نصف سكان العالم، وبالتالي نصف إمكاناته أيضا، ولكن عدم المساواة بين الجنسين لا يزال قائما في كل مكان ويؤدي إلى "ركود التقدم الاجتماعي"، حسبما تشدد ممتاز.

وترى أن "التقاليد والثقافة التي قد تفضل دور الرجل على حساب دور المرأة في المجتمع"، تلعب دورا كبيرا في إضعاف مؤشرات المساواة بين الجنسين في الدول العربية. 

وهذه التقاليد تشجع على "فصل أدوار الرجل والمرأة في المجتمع"، مما يؤدي إلى تقليل الأدوار النسائية في القرارات والفرص الاقتصادية والاجتماعية، ما يعزز "التميز ضد النساء"، وفق ممتاز.