الاحتجاجات الإيرانية مستمرة منذ وفاة مهسا أميني الشهر الماضي
قبل أكثر من 40 عاما، سعت السلطات الإيرانية إلى تهميش النساء في الحياة العامة- تعبيرية

واجهت إيران احتجاجات شعبية عدة خلال السنوات الماضية، لكن نظامها استطاع تهدئة الشارع واحتواء تلك الحركات التي لم تتمكن من الإطاحة بنظام ولاية الفقيه.

ولكن، ورغم مئات القتلى، واعتقال أكثر من 12 ألف شخص، فشلت قوات المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، في قمع التمرد الحالي الذي دخل أسبوعه السابع، وفق تقرير جديد لمجلة "الإيكونوميست" بعنوان "آيات الله يرتعدون".

وقال أحد المتظاهرين في إحدى جامعات طهران: "لم نعد حركة. نحن ثورة تلد أمة".

وتشير المجلة البريطانية إلى أن هذه الاحتجاجات الحالية في إيران "مختلفة تماما" عن الحركات السابقة، إذ لم يعد المتظاهرون يطالبون بإصلاح سياسي داخل النظام، لكنهم يرغبون بالإطاحة بالحكم الديني. 

كما أن الغضب الشعبي استمر لفترة أطول من ذي قبل، وانتشر إلى ما وراء الطبقة الوسطى واجتاح الطوائف والأعراق المختلفة.

"من زاهدان إلى كردستان، أضحي بحياتي من أجل إيران"، هتافات تصرخ في جميع أنحاء البلاد، في إشارة إلى المدينة التي تقع بالقرب من الحدود الشرقية مع باكستان والتي شهدت يوما دمويا سقط خلاله عشرات القتلى خلال صلاة الجمعة قبل أيام، ومقاطعة إيرانية في الغرب. 

وسجل مشاهير وأبطال رياضيون ونجوم سينما الذين يتقاضون رواتب حكومية موقفا مؤيدا للمتظاهرين.

ولأول مرة في الشرق الأوسط، قادت النساء احتجاجات اعتراضا على ولاية الرجال عليهم سواء في طريقة لباسهم والسفر وحتى العمل. 

وتوفيت الشابة مهسا أميني (22 عاما)، وهي إيرانية من أصل كردي، في 16 سبتمبر، بعد ثلاثة أيام على توقيفها من "شرطة الأخلاق" أثناء زيارة لها إلى طهران مع شقيقها الأصغر، لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

ومنذ إعلان وفاتها، خرجت احتجاجات غير مسبوقة في إيران منذ ثلاث سنوات، وهي مستمرة في مختلف أنحاء البلاد، تتقدمها في معظم الأحيان شابات وطالبات، كثير منهن يقمن بإحراق أغطية رؤوسهن.

وبعد ستة أسابيع، يتراجع تطبيق القواعد الإسلامية في إيران، حيث تمشي النساء بالشوارع دون حجاب، فيما تعانق بعض النساء الذكور الغرباء في العلن، بحسب "الإيكونوميست".

ويقول نجم كرة القدم الإيراني، علي كريمي، الذي فر إلى الإمارات وبرز كمتحدث رسمي في المنفى، إن "مستقبل إيران امرأة".

وعمل المتظاهرون على إلقاء الزجاجات الحارقة على قوات الأمن وأحرقوا اللوحات الإعلانية التي تحمل صور المرشد الأعلى ومزقوا لافتات مراكز شرطة الأخلاق وهتفوا بـ "الموت للدكتاتور".

كما أن بعض أكبر الاحتجاجات كانت في مدن محافظة تضم أضرحة مقدسة مثل مشهد وقم، بالإضافة إلى تحركات داخل جامعات نسائية مثل الزهراء في طهران.

"بداية النهاية"

ويشعر العديد من الإيرانيين، بمن فيهم المتدينون، بالفزع من الفساد وكذلك العنف الذي يرتكب باسم عقيدتهم، لا سيما وهم يرون أبناء رجال الدين من الطبقة الحاكمة يقودون سيارات فيراري أو بورشه.

لكن المجلة البريطانية تقول إن الطريق لا يزال طويلا أمام المتظاهرين لإسقاط النظام الإسلامي في إيران.

ولفتت إلى أن الاقتصاد قد يكون سلاحا أكثر فعالية، ولكن قلة هم الذين يستطيعون تلبيه الدعوات إلى إضراب عام لأجل غير مسمى.

وتجاوزت نسبة التضخم في البلاد 50 بالمئة، وهو أعلى مستوياته منذ عقد، وسط انخفاض قيمة العملة المحلية التي جعلت الملايين من المواطنين يسقطون في براثن الفقر.

وبلغت أكبر المظاهرات عشرات الآلاف ولم يكن العدد بالملايين عندما أطيح بنظام الشاه بهلوي عام 1979. 

وإذا كان للثورة أن تجد طريقا النجاح، فإن المزيد من الإيرانيين من الطبقة المتوسطة ومتوسطي العمر بحاجة للانضمام إليها، وفقا لـ "الإيكونوميست"، التي أشارت إلى أن الجدل بشأن خلافة المرشد الأعلى قد يضعف النظام من الداخل.

وقد يفضل خامنئي البالغ من العمر 83 عاما، ابنه مجتبى، البالغ من العمر 53 عاما، الذي يدير مكتب المرشد الأعلى، ومنح مؤخرا رتبة آية الله، الأعلى في المذهب الشيعي، وهي صفة يجب أن يحصل عليها لتولي المنصب.

لطالما كان المذهب الجعفري يرى بأن الخلافة يجب أن تكون بالشورى وليس بالتوريث. وفي يونيو، أقال خامنئي رئيس مخابرات الحرس الثوري الإيراني لمعارضته الفكرة، وفق ما أوردت المجلة البريطانية.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في طهران، صادق زيباكلام، "إن الحرس الثوري الإيراني يشهد تحولًا في الأرض وهو يتراجع". 

ويوافق دبلوماسي سابق في إيران على ذلك، قائلا: "ربما يدعم بعض القادة الحملة، لكن أصحاب الرتب الأدنى يتعاطفون مع المحتجين".

وذكرت "الإيكونوميست" أن الحرس الثوري الإيراني ليس متجانسا بأي حال من الأحوال، حيث إن كثيرا من كبار مسؤوليه يندفعون للمال أكثر من الدين.

ويعتقد بعض المحللين أن الحرس الثوري قد يكتسح مؤسسة المرشد الأعلى ويفرض حكمًا عسكريًا خاصًا به تحت غطاء ديني أيضا.

وقالت المجلة إن "ما هو مؤكد أن خامنئي والنظام الإسلامي يواجهان مشكلات أعمق من أي وقت مضى منذ الإطاحة بالشاه عام 1979".

وأضافت: "إنهم مترددون وغير متأكدين مما إذا كانوا سيقمعون بمزيد من الوحشية أو يتنازلون.. قد تتلاشى الاحتجاجات كما حدث من قبل. لكن هذه المرة هناك فرصة على الأقل لاستمرارها. ويجب أن تكون بداية نهاية النظام الإسلامي في الأفق بالتأكيد".

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في بغداد رافضة للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية- تعبيرية
من تظاهرة في بغداد رافضة للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية (8-8-2024)- تعبيرية

بسبب موقفها المعارض لتعديل قانون الأحوال الشخصية، اضطرت الناشطة السياسية والصيدلانية رحمة علاء لغلق حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مؤقت، بعد تعرضها لحملة تشويه سمعة شرسة عزلتها عن محيطها.

تقول "ارفع صوتك": "منذ بداية اعتراضي على موضوع تعديل قانون الأحوال الشخصية بدأت دائرة معارفي تتضاءل بسبب الاختلاف الجذري فكرياً، على الرغم من اعتيادنا أن الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية!".

لكن في هذه الحالة، تضيف علاء فإن "الوضع مختلف" مردفةً "هذا الخلاف ظهر فجأة في المجتمع وأصبح كالفجوة التي ابتلعتنا جميعاً، حتى وصل الخلاف بالرأي بين أفراد العائلة الواحدة والأقارب". 

"هذا الأمر مرعب وحساس جدا وأثار نزعة تكفيرية بين أفراد المجتمع"، تتابع علاء.

الاتهامات التي تعرضت لها الناشطة متعددة كما تقول، بعضها "يتعلق بالطعن بالشرف، أو أنني أريد إلغاء شرع الله، أو أنني على اتصال مع سفارات أجنبية ومدفوع لي من أجل تخريب المجتمع، واتهامات أخرى تصلني عبر مواقع التواصل التي اضطررت إلى إغلاقها مؤقتا".

وكان البرلمان العراقي أحدث ضجة اجتماعية واسعة في أغسطس الماضي بعد تقديمه مسودة قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية في البلاد، يسمح بموجبه للمرجعيات الدينية العراقية بديلا عن قانون الدولة، بتنظيم شؤون الزواج والميراث على حساب الحقوق الأساسية.

وبعد أن أنهى البرلمان القراءة الأولى للمشروع يأمل الناشطون والمتضررون وأغلبهم من النساء، أن يتمكنوا عبر الوقفات الاحتجاجية وتشكيل تكتل داخل وخارج مجلس النواب، من إيقاف التعديل المثير للجدل بعد تأجيل القراءة الثانية للقانون في الرابع من سبتمر الجاري.

 

ضغوطات تحت قبة البرلمان

لا يختلف الوضع كثيراً داخل أروقة البرلمان العراقي، فالنائبة نور نافع أقرت في حديثها لـ"ارفع صوتك" أنها تعرضت لـ"مختلف أنواع الضغوطات بعد إعلانها تشكيل كتلة داخل البرلمان لمعارضة التعديل على قانون الأحوال الشخصية".

من تلك الضغوطات، تشرح نافع "حملات التسقيط على مواقع التواصل الاجتماعي، ومواضيع أخرى شخصية مباشرة، بهدف التراجع عن رفض تعديل قانون الأحوال الشخصية". 

وتؤكد أنه وبالرغم من ذلك "لن يتراجع النواب المعارضون عن قرارهم"، مشيرة إلى أنها شخصياً "رفعت قضية للطعن بجلسة البرلمان التي خُصصت للقراءة الأولى لتعديل القانون، بسبب وجود مخالفات عديدة، منها النصاب وآلية الطرح والتصويت على إضافة الفقرة وغيرها من المجريات". 

وتقول نافع "القضية أخذت مجراها في المحكمة الاتحادية ونحن بانتظار نتائج المحكمة وقراراتها".

وكانت النائبة النائبة العراقية انضمت إلى كتلة نسوية برلمانية هدفها "الإعلان الواضح لرفض تعديل قانون الأحوال الشخصية المطروح أمام البرلمان، من أجل الحفاظ على نسيج الأسرة وصيانة حقوق أفرادها (الرجل والمرأة والأطفال)"،  بحسب بيان نشرته نافع على حسابها الرسمي في مواقع التواصل.

تبيّن: "إضافة لهذه الكتلة، تم أيضاً تشكيل تحالف المادة (188) الداعم لقضيتنا داخل مجلس النواب لرفض قانون التعديل".

A woman holds up a sign reading in Arabic "the marriage of minors is a crime in the name of safeguarding (honour)", during a…
"خارج السرب".. رجال دين يعارضون تعديلات "الأحوال الشخصية"
مع أن طرح التعديلات على قانون الأحوال الشخصية العراقي لعام 1959، يحظى بدعم كبير من غالبية رجال الدين الشيعة والسنة في العراق، إلا أن بعض رجال الدين من الطائفتين، غردّوا خارج السرب وسجّلوا مواقف معارضة للتعديلات على القانون.

"تحالف 188"

عزز الإعلان عن تعديل قانون الأحوال الشخصية الانقسام داخل المجتمع العراقي، كما تقول الناشطة المدنية وعضوة "تحالف المادة 188" في محافظة النجف، شيماء المعموري.

تبيّن لـ"ارفع صوتك": "أقوى الهجمات كانت على مواقع التواصل الاجتماعي عبر حسابات وهمية، يتم اتهامنا من خلالها بأننا خارجون عن الدين والملّة والمرجعية، كما يتم وصفنا بأولاد السفارات. وهو كلام يتم توجيهه لجميع معارضي التعديل، خصوصاً النساء".

بعض تلك الرسائل، بحسب المعموري، تصل على شكل "تهديد بالتسليم إلى إحدى المليشيات لمعاقبتنا، أو إصدار حكم شرعي بالقتل لخروجنا عن الدين وغيرها الكثير".

وفي مجتمع محافظ مثل المجتمع العراقي وخصوصاً في مدينة دينية كالنجف "فإنه أمر يؤثر بشدة على السمعة عشائرياً واجتماعياً خصوصاً حين يتم رفع صورنا وانتقادنا عبر منشوراتنا المعارضة و توجيه الاتهامات، فيكون الأمر صعب جداً على عوائلنا"، تتابع المعموري.

وتقول إن كل ذلك "لم يؤثر على المعارضين. لكنه، انعكس سلبياً على المجتمع وأحدث انقساماً في بنيته بين الرافضين والراغبين في التعديل، وكثير منهم يخشون أن يتم اتهامهم بأنهم ضد الدين وهو السلاح الذي يحاولون (أنصار التعديل) به كسب آراء الناس".

تهديدات

التربوي والناشط المدني حيدر حسن هو أحد المشاركين في تظاهرات تتبنى إيقاف التعديل، يرى أن ما يحصل من جذب وشد في الرأي حول التعديل "جعل المجتمع منقسماً على نفسه، ووضع السلم الأهلي على شفا حفرة".

يقول حسن لـ"ارفع صوتك": "على المستوى الشخصي، أتعرض إلى أسوأ وأقذر حملة.. فقد تعرضت للتهديد بالقتل والطعن بالشرف وسب والدي المتوفي ووالدتي وتبليغات على حسابي، كما تردني تهديدات من حسابات وهمية".

كل هذه الأحداث تحصل "رغم أننا لا نملك سوى سلاح الكلمة التي نرفعها رفضاً لتعديل قانون نجد أنه لا يحقق مصلحة المرأة والطفل في العراق"، يتابع حسن.

في المقابل، اتخذ حسن إجراءات قانونية بحق من قام بتهديده، يقول "لجأت إلى القضاء الذي يريدون إسكات صوته عبر التعديل".

في السياق ذاته، يعتبر المحلل السياسي محمد نعناع أن الاتهامات التي يواجهها المعترضون على تعديل قانون الأحوال الشخصية، هي جزء من "نسق دائم يقوم به أفراد وجماعات ضد كل من يختلف معهم في أية جزئية سواء كانت دينية أو اجتماعية أو ثقافية".

ركزت الحملة التي يتم شنها ضد المعترضين على التعديل كما يشرح نعناع لـ"ارفع صوتك" على أمور ثلاث: "ضمان عدم وجود أصوات معارضة كبيرة عبر توجيه اتهامات تتعلق بمعارضة الدين أو المذهب، وعدم الاحترام في ردود الأفعال مهما كان الحوار جاداً وشفافاً وبناءً، والثالث خطر جداً لأنه يعتمد على تشويه السمعة".

ويبيّن نعناع "أما كيفية تعامل المعارضين للتعديل مع هذه الاتهامات فكانت متنوعة، لكنها اتفقت بأخذ الحرية في التعبير عن آرائنا ولا يمكن قمعنا، لأننا جميعا نعيش في ظل التعددية، كما نجح المعترضون في تثبيت خطابهم تجاه لاعقلانية من كَال لهم التهم".

Iraqis Shiite Muslim worshippers gather outside the of Imam Moussa al-Kadhim shrine, who died at the end of the eighth century,…
كان "سابقاً لعصره".. خلفيات إقرار قانون الأحوال الشخصية العراقي 1959
أعاد النقاش حول قانون الأحوال الشخصية في العراق إلى الواجهة، الظروف الاجتماعية والسياسية التي أدت إلى صدور القانون المعمول به حالياً في عام 1959، خصوصاً بعد المطالبة بتعديله من قبل نوّاب من كتل سنيّة وشيعية في البرلمان.

حقوق المرأة

تحدث فريق "ارفع صوتك" مع ثلاث نساء عراقيات تعرضن إلى انتقادات حادة بعد حضورهن وقفات احتجاجية تمت الدعوة لها وإقامتها تحت نصب الحرية وسط العاصمة بغداد.

امرأتان فضلتا عدم الكشف عن اسميهما بعد اتهامات وُجهت لهما عبر مواقع التواصل، وبعد طلب العائلة التوقف عن إعلان موقفهما من تعديل قانون الأحوال الشخصية.

تقول نعمة (اسم مستعار)، إن سبب معارضتها للقانون يتعلق بوضع اجتماعي تعيشه منذ سنوات؛ فهي مطلقة وحاضنة لطفلتها: "تلقيت تهديدات من زوجي بأخذ ابنتي ما إن يتم إقرار القانون، فشعرتُ بالرعب".

تضيف "القانون الحالي منصف للمرأة، وتمكنتُ عبره من إعادة ابنتي التي خطفها زوجي ولم أعرف مكانها لعام كامل. وحين عثرت عليها وجدتها قد تعرضت إلى التعنيف، رغم أنها لم تتجاوز العامين من عمرها آنذاك، بعد أن تزوج طليقي بأخرى أساءت معاملتها".

من جهتها، تقول آية (اسم مستعار) وهي حاضنة لطفلتين، إن تعديل قانون الأحوال الشخصية "من شأنه حرمان الأم من أطفالها وحقوقها وإجبارها على العيش في ظروف سيئة يفرضها عليها بعض الرجال الذين يسيئون لزوجاتهم، ولا يعاملونهن كما أوصى الشرع".

تساند الناشطة في حقوق الإنسان مريم الأسدي المعارضين للتعديل، معللةً "أنا أنظر للمستقبل، فالقرار الذي يُتخذ اليوم سيؤثر على بناتي مستقبلاً. الأمر يتعلق بحقوق النساء في الزواج والطلاق والميراث وغيرها، وهي من الأمور التي لا أتمنى أن تتعرض للظلم بسببها أي فتاة".

تعرضت الأسدي إلى هجمة اضطرت بعدها إلى تبديل رقم هاتفها حين بدأت مكالمات مجهولة تهددها إذا استمرت بمساندة النساء في الوقفات المطالبة بإلغاء التعديل. توضح لـ"ارفع صوتك": "لم يسكت هاتفي عن الرنين بعد نشره من شخص مجهول على أحد المجاميع المساندة للتعديل، وجميع الاتصالات كانت عبارة عن تهديدات مباشرة".

من الاتهامات التي وصلتها بأنها "ضد الشريعة"، وتمت مطالبتها بأن "تبقى في منزلها وتسكت، وإلا فان النتائج ستكون وخيمة" على حدّ تعبيرها.

نتيجة لذلك، تقول الأسدي "تأثرت عائلتي وتمت مطالبتي بالتوقف، لكنني قررت الاستمرار، فلا يمكن الخضوع لمجهولين يخشون مجرد الحديث بأسمائهم الصريحة، ولن نساوم على حقوق بناتنا في المستقبل".