تنتقد قناة "إيران إنترناشيونال" منذ فترة طويلة النظام الإيراني (تعبيرية)
تنتقد قناة "إيران إنترناشيونال" منذ فترة طويلة النظام الإيراني (تعبيرية)

قالت القناة الإيرانية المعارضة الناطقة باللغة الفارسية "إيران إنترناشيونال" ومقرها لندن، السبت، إنها بصدد نقل مقرها إلى واشنطن "لحماية سلامة صحفييها" بعد أن ورد أن طهران باتت تستهدفها.

وعرفت هذه القناة منذ فترة طويلة بانتقادها للنظام الإيراني، وعملها على كشف القمع الذي يتعرض له الشعب على يد القوات الحكومية، ولا سيما خلال الاحتجاجات المستمرة منذ الـ 16 من سبتمبر الماضي، تاريخ مقتل الشابة، مهسا أميني، على يد الشرطة بزعم خرقها لقواعد اللباس الإسلامي.

ويأتي استهداف "إيران إنترناشيونال" في الوقت الذي تضايق طهران أيضًا خدمة "بي بي سي الفارسية منذ فترة طويلة" وفق صحيفة واشنطن بوست.

وقالت الصحيفة الأميركية، إن تهديدات النظام الإيراني ضد الشبكات الإخبارية الناطقة باللغة الفارسية، والتي تبث من الخارج "نمت بشكل كبير لأنها تغطي الاحتجاجات التي تجتاح البلاد" منذ أشهر.

وتوفر تلك القنوات، معلومات للإيرانيين الذين لا يمكنهم استقاؤها عبر شبكات التلفزيون والإذاعة التي تسيطر عليها الدولة في الجمهورية الإسلامية.

وقالت "إيران إنترناشيونال" إنها اتخذت قرار نقل مقرها بعد أن أبلغتها شرطة لندن "بوجود تهديدات خطيرة وفورية على سلامة الصحفيين" العاملين هناك.

وأشارت القناة إلى ذلك في بيان، جاء فيه: "التهديدات تزايدت لدرجة أنه أصبح هناك شعور بأنه لم يعد من الممكن حماية موظفي القناة" أو الجمهور المحيط باستوديوهات لندن.

وتابع البيان "لنكن واضحين.. هذا ليس مجرد تهديد لمحطتنا التلفزيونية ولكن للجمهور البريطاني بشكل عام". 

وقال المدير العام للقناة محمود عنايت "يُعد هذا، اعتداء على قيم السيادة والأمن وحرية التعبير التي لطالما اعتزت بها المملكة المتحدة".

وأضاف: "نحن نرفض أن تسكتنا هذه التهديدات الجبانة، سنواصل البث".

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على طلب للتعليق، أرسلته "واشنطن بوست".

وربطت القناة قرارها بإعلان سابق لشرطة لندن عن اعتقال شخص بتهمة "جمع معلومات من النوع الذي يحتمل أن يخدم أي شخص يخطط لارتكاب  عمل إرهابي".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ملصق فيلم حياة الماعز
| Source: social media

أورد موقع "منظمة هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، تقريرا عن ردود الأفعال المتعلقة بفيلم "حياة الماعز" الذي أثار ضجة كبيرة في السعودية، ودول أخرى.

وبدأت منصة "نتفليكس"، قبل أيام، عرض فيلم "حياة الماعز" (The Goat Life) الذي يرتكز على تجربة نجيب محمد، وهو عامل هندي وافد عمل في السعودية أوائل تسعينيات القرن الماضي، أُجبِر على رعي الماعز بعد أن علق في الصحراء.

والفيلم مقتبس من رواية "أيام الماعز" التي نُشرت في 2008 وكانت من الأكثر مبيعا، وكتبها عامل وافد آخر تحت اسم مستعار "بنيامين".

وأثار الفيلم ضجة عارمة في السعودية، إذ دعا مواطنون سعوديون إلى مقاطعة نتفليكس، على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الفيلم "يبالغ بشكل كبير" في وصف حالة فردية عن انتهاك حقوق عامل وافد، ويعزز الصور النمطية السلبية عن الثقافة السعودية، وهو وصف قديم وخاطئ بالأساس لمعاملة السعودية لعمالها الوافدين.

ويرى تقرير "هيومن رايتس ووتش" أن الفيلم يبالغ على الأرجح في بعض عناصر قصة نجيب، لأغراض سينمائية، ويستند إلى حالة من تسعينيات القرن الماضي، إلا أن الانتهاكات التي يسردها "لا تزال مع الأسف واسعة الانتشار أكثر مما يود المنتقدين السعوديين على التواصل الاجتماعي الاعتراف به".

والانتهاكات المصورة في الفيلم تتمحور حول عزلة رعاة الماعز، وتشمل السيطرة غير المتناسبة على حياة العمال التي يتيحها نظام الكفالة السعودي، وتفشي انتهاكات الأجور ورسوم التوظيف الباهظة، والتعرض للحرارة الشديدة، وغياب إشراف الدولة.

ويقول تقرير المنظمة إنه تم توثيق جميع هذه الانتهاكات في السعودية ودول خليجية أخرى على مدى عقود. ورعاة الماشية الوافدون، مثلهم مثل عاملات المنازل، يعانون من بعض أسوأ الانتهاكات بسبب استثنائهم من قانون العمل السعودي، وغالبا ما يقعون ضحية الإتجار بالبشر والعزلة والاعتداء الجسدي.

لكن "هيومن رايتس ووتش" ترى أن محاولة رفض الوصف المزعج لانتهاكات حقوق العمال الوافدين بصفته عنصرية أو تشهير، أو محاولة صرف النظر باللجوء إلى "الماذاعنية" هي أساليب للتقليل من شأن الانتهاكات التي يتيحها نظام الكفالة، وهو نظام عنصري لإدارة العمل. 

وتضيف: "صحيح أن نجيب احتُجز على يد كفيل محتال انتحل صفة صاحب عمله واصطحبه من المطار، إلا أن نظام الكفالة التعسفي لا يزال قائما بعد 30 عاما من مغادرة نجيب للسعودية".

و"الماذاعنية" أو Whataboutism مصطلح  يشير إلى طريقة الرد على اتهام بارتكاب مخالفات، من خلال الادعاء بأن الجريمة التي ارتكبها شخص آخر مماثلة أو أسوأ، بحسب تعريف قاموس "وبستر".

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن تحقيق الطموحات العالمية للسعودية المذكورة بالتفصيل في خطط "رؤية 2030"، بما في ذلك تقديم عرض استضافة "كأس العالم لكرة القدم للرجال 2034"، يعتمد إلى حد كبير على العمال الوافدين.

واعتبرت أنه إذا لم تعطِ السعودية الأولوية لتدابير جريئة لحماية العمال بموازاة مشاريعها الطموحة، سنشهد مزيدا من الروايات المشابهة لرواية نجيب، التي تفضح انتهاكات مرعبة التي يعاني منها العمال الوافدون في السعودية.