إرفع صوتك
إرفع صوتك

مشاركة من صديق (إرفع صوتك) ناصر البهادلي*:

ينبع الإشكال (في العلاقة بين العلمانية ومجتمعات دول المنطقة) من عدم تحديد العلمانية كمفهوم واضح، لذلك نجد الاضطراب في التعريفات والتوصيفات.

وكذلك ينبع من فهم قاصر للإيمان ليجعل الإيمان حدوده داخل الذات. فالمجتمعات الإسلامية دينها ليس حالة إيمانية ذاتية، بل يتداعى بمفاهيمه وأحكامه على العلاقات الأسرية والاجتماعية، وهنا ينشأ التعارض إن اعتمدنا تعريفاً أو توصيفاً للعلمانية من نسخ علمانية المجتمعات الغربية.

في تقديري أنّ لكل مجتمع رؤية عن العلمانية التي يتقبلها تختلف عن رؤية المجتمعات الأخرى، باعتبار أن للمجتمع خصائص ذاتية. ولا يمكن أن نأتي بنظام يتعارض مع هذه الخصائص.

ومن هنا كانت محاولات فقيرة لإنتاج رؤية عربية للعلمانية كما أشار المسيري (الباحث عبد الوهاب المسيري)، لكنّها لم تفلح لحد الآن، ناهيك عن حاجة المجتمع العراقي إلى رؤية للعلمانية تختلف بعض الاختلاف عن رؤية العلمانية في المجتمع المصري مثلاً. لكن الرؤيتين ستختلفان بشكل كبير عن الرؤى للعلمانية في المجتمعات الغربية نتيجة اختلاف الخصائص الذاتية للمجتمعات والتي هي مجموعة القيم والأعراف الراسخة فيه. لذا إن كنت أريد للمدنية أو العلمانية النجاح في مجتمعنا العراقي مثلاً، فلا بد من إنتاج رؤية عراقية للمدنية أو العلمانية من قبل مفكري العراق ثم الترويج  لقبولها من المجتمع.

الآراء الواردة في هذا المقال تمثّل رأي كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي موقع (إرفع صوتك).

*مشاركة من ناصر البهادلي استجابة لدعوة موقعنا (إرفع صوتك) لمناقشة ملف "بناء مجتمعات مدنية... هل تتعارض العلمانية مع الإيمان؟" ضمن مجموعة من الحوارات والنقاشات شهدتها مجموعة "نريد أن نعرف" على الفيسبوك.

 يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659  

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.