متابعة إلسي مِلكونيان:

 قالت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته الأربعاء، 2 تشرين الثاني/نوفمبر، إن مقاتلين من ميليشيا ينتمون لـ"عشيرة السبعاوي" قاموا باحتجاز رجال وفتيان "بصورة غير قانونية" من قرى جنوب شرق الموصل بعد استعادتها من  تنظيم داعش، وعرضتهم "على الملأ للإذلال والتعذيب".

 ونقلت منظمة العفو الدولية عن مسؤولين محليين وشهود إن عناصر من "ميليشيا عشيرة السبعاوي التابعة لـلحشد العشائري" نفذت "هجمات انتقامية عقابية. وتعرض السكان الذين يُشتبه بوجود صلات لهم مع تنظيم داعش، للضرب بقضبان معدنية والصعق بالكهرباء. وقُيد بعضهم فوق أغطية محركات المركبات، وتم استعراضهم أمام المارة في الشوارع، أو وضعوا داخل أقفاص".

وأوضح بيان المنظمة أن هذه الوقائع جرت على بعد 50 كم جنوب الموصل في ثلاث قرى تقع على الضفة الجنوبية الشرقية لنهر دجلة. وبينت أن الجيش العراقي استعاد قرية المكوك المتضررة بهذه الهجمات من تنظيم داعش  في 20 تشرين الأول/أكتوبر. وأخبر شهود عيان منظمة العفو الدولية أن مقاتلين من "عشيرة السبعاوي" دخلوا قبل وصول الجيش العراقي، ولكن بعد تقهقر مقاتلي تنظيم داعش من دون أن تقع مواجهات مسلحة بين الطرفين.

اقرأ أيضاً:

إقالة وزير تونسي بعد تصريح حول السعودية

ورطة العراق: كيف يمكن إغاثة أكثر من ثلاثة ملايين نازح؟

وأفاد السكان أن مقاتلي الميليشيا العشائرية المنحدرين من نفس عشيرة سكان القرية اعتقلوا الرجال والفتية اليافعين بمجرد دخولهم القرية.

ووصف أحد شهود العيان كيف قام ستة من عناصر ميليشيا "الحشد العشائري" بسحل "أحمد" (اسم مستعار لحماية هويته) داخل فناء منزله عقب اتهام شقيقه بأنه ينتمي لداعش، قبل أن يعتدوا عليه بالضرب المبرح على مرأى من زوجته وأطفاله. واستمر الضرب حتى لم يعد أحمد قادرا على الوقوف.

وقال اثنان من الشهود "لم يكن هناك قادة برفقة هذه العناصر. وكان لدى كل عنصر من الحشد انتقام وحسابات شخصية يريد أن يسددها...  وجابوا شوارع القرية وقد ربطوا الرجال فوق أغطية محركات سياراتهم وهم يصرخون بكلمات من قبيل ما يلي: تعالوا وشاهدوا الداعشي الذي وشى بي وبأبي".

وقالت نائبة مدير البحوث بالمكتب الاقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيروت لين معلوف "ثمة أدلة قوية تشير إلى قيام عناصر ميليشيا عشيرة السبعاوي بارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون الدولي؛ وذلك بعد أن قاموا بتعذيب السكان أو إساءة معاملتهم في قاطع السبعاويين (ويشمل قرى المكوك وتل شعير ودويزات تحتاني) انتقاماً منهم على الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش".

 وأضافت "ما من شك في أن مقاتلي داعش المشتبه بارتكابهم الجرائم يجب أن يحاسبوا من خلال محاكمات عادلة، ولكن اعتقال القرويين وتعريضهم للإذلال والإهانة بصورة علنية، أو ارتكاب انتهاكات أخرى بحقهم بما في ذلك التعذيب، لا يُعد الطريقة التي يمكن من خلالها تأمين تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وتوفير التعويض لضحايا جرائم التنظيم".

ويعتقد سكان أن عناصر ميليشيا "الحشد العشائري" تعمل بدافع الانتقام لأقاربهم الذي قتلهم تنظيم داعش، وأنه تحركهم عداوات قديمة لا علاقة لها بالنزاع المسلح، حسب ما أفادوا به للمنظمة.

واختتمت معلوف تعليقها قائلة "يتعين على السلطات (العراقية) أن تلجم مقاتلي ميليشيات (الحشد العشائري) المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وإحالتهم إلى القضاء، وذلك بغية منع تكرار وقوع مثل هذه الجرائم في عملية الموصل الجارية حالياً. ويجب فصل المشتبه بارتكابهم الجرائم من الخدمة فوراً".

ونددت منظمة العفو الدولية في منتصف تشرين الأول/أكتوبر بالتعذيب والإعدامات والتوقيفات التعسفية في حق آلاف المدنيين الفارين من الجهاديين، على أيدي مجموعات مسلحة عراقية (منها الحشد الشعبي والحشد العشائري) والجيش العراقي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

الصورة: قوات عراقية خلال مشاركتها في عملية تحرير الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.