فاطمة قباني
فاطمة قباني

مشاركة من صديقة (إرفع صوتك) فاطمة قباني:

جميعنا نعلم أن داعش هو أحد أنواع الإرهاب. ولكننا لم نكن نعلم ماذا يتضمن هذا الإرهاب من جذوره الممتدة في نصوص إرهابية مبيّتة، وماذا ستفعل هذه الجذور بعدما وضعت أنيابها بالمجتمع محاولة إدخال السموم الفكرية والنفسية والجسدية بأرض الرافدين؟ وما هو تأثيرها على المجتمع وماذا ستترك خلفها؟

فهي جاءت بلفظ "الإسلام" وشرعت مدعية أنها تدعو إلى الإسلام وتطبيق نظامه في دولة العراق. ولكن ما رأينا منهم غير القتل والسبي والعنف وتحديد الإنسان السومري بقواعد وأحكام لا تمت للإسلام ولا لروحه الإنسانية. فبدأت بتطبيق التجنيد الإجباري للأطفال وتهيئتهم وإرسالهم إلى المعارك كأنهم رجال. فما ذنب الطفل يتعلم على القتال والعنف وهو صغير؟ وما ذنبه أنه لم يعش طفولته البريئة كما يجب؟ وماذا سيصبح عندما يكبر، بعدما شاهد الجرم الإنساني في أمه وأخته وبنات غريبات يتعرضن للعنف الجسدي والبعض الآخر للبيع والشراء؟

كيف سيفكر هذا الطفل؟ وكيف نقضي على هذه الجذوة من عقله؟

بلا شك الدور المهم لإعادة صياغته الفكرية هو التعليم، أي دور المدرسة بتعليم الأطفال السلام النفسي والإنسانية. وكذلك يجب على الدولة إذا أرادت أن تحل أزمة هذا الإرهاب أن تقتلعه من جذوره. وأن يتم استبدال مادة الإسلامية المخصصة للمسلمين فقط في المدارس بمادة يشترك فيها جميع طلاب وجميع ألوان المجتمع العراقي من أطياف وأديان، أي مادة مخصصة للتعايش وكيفية تبادل السلام مع بعضهم البعض وتقبلهم للآخر في المجتمع. وتكون دراسة هذه المادة إجبارية للطلاب، مثل مواد الرياضيات والجغرافية، لكونها مادة مهمة في البناء وتطوير مجتمعنا إذا أردنا تغيير الفكر.

وأيضا إدخال مواد التنمية البشرية ضمن المنهج الدراسي لإلغاء الفكرة التشاؤمية الموجودة عند الأغلبية من العراقيين.

 الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

 

مواضيع ذات صلة:

العراق

غرد_كأنك_في_أميركا.. كيف تفاعل العراقيون مع احتجاجات مينيسوتا؟

رحمة حجة
30 مايو 2020

بعد أقل من يومين على الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية  مينيسوتا الأميركية، وُجهت إلى الشرطي الذي  تسبب بوفاة المواطن الأفروأميركي جورج فلويد، تهمة القتل غير المتعمد.

وقال مدعي المنطقة مايك فريمان للصحافيين إن "عنصر الشرطة السابق ديريك شوفين وجهت إليه تهمة القتل غير المتعمد من قبل مكتب مدعي منطقة هينبين".

وكانت السلطات المحلية أعلنت في وقت سابق توقيف شوفين بعدما أقيل من مهامه.

وكان مقتل فلويد، أثار اضطرابات واسعة أدت إلى نشر الحرس الوطني الأميركي 500 من عناصره لفرض الهدوء في المدينة.

وهذه الاحتجاجات التي بدأت افتراضياً بعد تداول مقطع الفيديو لاعتقال فلويد ووضع الشرطي لركبته على رقبته، كانت سريعة الانتقال إلى دول عديدة أيضاً، منها العربية.

وليس من فارق زمني كبير بين اندلاع هذه الاحتجاجات، ونهايتها في العراق ولبنان قبل نحو ثلاثة أشهر، على الصعيد الميداني، ليأخذ الدعم للمحتجين طريقه سريعاً إلى هذين البلدين، وفي العراق تخديداً تم التفاعل عبر ثلاثة أوجه:

1- السخرية، من خلال استحضار أحداث وتصريحات ورموز اشتهرت خلال ثورة أكتوبر وربطها بما يجري في الولايات المتحدة. وتم استخدام العديد من الهاشتاغات مثل "غرّد كأنك في أميركا" و"غرّد مثل عملاء أمريكا" و"الجوكر يقمع الأميركيين".

 

 

 

وفي هذا الجانب أيضاً، انطلقت موجة سخرية واسعة من تصريحات قادة ميليشيات تعقيباً على الأحداث في مينيسوتا، حيث أعربوا عن تضامنهم مع المحتجين، في مفارقة واضحة مع موافقهم تجاه الاحتجاجات العراقية.

 

2- مقارنة بين أعمال الشغب وحرق المقرات الحكومية والسطو على المتاجر، وبين الاحتجاجات السلمية التي قادها شباب عراقي طيلة أربعة شهور متواصلة، قوبلت بقتل أكثر من 700 من المواطنين.

 

3- الجدل حول العنصرية بين ذوي البشرة البيضاء والسوداء في الولايات المتحدة، ولّد جدلاً بين العراقيين أنفسهم حول إذا ما كانت هذه ظاهرة موجودة في المجتمع العراقي أم لا، حيث استهجن البعض ممّن ينتقد الأمر في أميركا بينما تعيشه فئات عدة في مجتمعه، وهو مصرّ على عدم وجوده.

والحوارات بين نشطاء عراقيين وعراقيات في تويتر، تطورت إلى مشاركة لقصص تنمّر عنصرية، تتعلق بلون البشرة أو المناطقية.

 

 

 

 

 

رحمة حجة