مقاتلات التحالف الدولي/وكالة الصحافة الفرنسية
مقاتلات التحالف الدولي/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

شهد عام 2016 عمليات عسكرية هي الأوسع منذ حزيران/يونيو 2014، استهدفت مناطق سيطرة تنظيم داعش في العراق. وشاركت في هذه العمليات عدة صنوف من الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب وقطعات من الشرطة الاتحادية وقوات البيشمركة الكردية وفصائل الحشد الشعبي، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، فضلا عن طيران الجيش والقوة الجوية العراقيين.

وأسفرت تلك العمليات عن مقتل أعداد كبيرة من عناصر التنظيم بينهم قياديون في الصفوف الأولى لداعش، ومن بين أبرز تلك القيادات:

وزير الحرب في داعش "أبو عمر الشيشاني"

أعلنت مواقع إلكترونية موالية لتنظيم داعش، في 14 يوليو/تموز، مقتل وزير الحرب في التنظيم والقيادي البارز طرخان باتير شفيلي المقلب، بـ "أبو عمر الشيشاني"، في معارك دارت بالقرب من مدينة الشرقاط في محافظة صلاح الدين العراقية.

الشيشاني من أب مسيحي وأم مسلمة ولد 1986 في جورجيا.

مسؤوول هيئة الحرب أبو عائشة البيلاوي

قتل مسؤول ما يسمى هيئة الحرب لداعش المدعو مهند حامد إبراهيم العكلات المكنى (أبي عائشة البيلاوي) ومعه مجموعة من معاونيه بمنطقة يارمجة في الموصل بضربة جوية في 6 تشرين الثاني/نوفمبر.

مسؤول هيئة الحرب خالد المتيوتي

عُين خالد المتيوتي مسؤولا لما يسمى بهيئة حرب داعش بعد مقتل المسؤول السابق مهند حامد المكنى "ابي عائشة الببلاوي "، وقتل المتيوتي في اشتباك مع عناصر الفرقة المدرعة التاسعة/الجيش العراقي في منطقة الانتصار في الساحل الأيسر لمدينة الموصل، في 10 تشرين الثاني/نوفمبر.

مسؤول الحسبة نزال الحمداني

هو مسؤول الحسبة في تنظيم داعش (جهاز يقوم بمهام الشرطة المحلية)، قتل في ضربة جوية استهدفت، في 25 آب/أغسطس 2016، مقرات ما يسمى شرطة داعش في الموصل، وأسفرت عن مقتل ٣٦ عنصر بينهم قيادي في في داعش تونسي الجنسية المعروف بـ"أبو خطاب الكنبودي".

وزير الثروات سامي الجبوري

هو سامي جاسم محمد الجبوري ويعرف بأنه وزير الثروات الطبيعية والموارد المعدنية في تنظيم داعش، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه ضمن 15 آخرين، كونه يشرف على عمليات تمويل تنظيم داعش من خلال بيع النفط والغاز. قُتل، في 11 آب/أغسطس، على يد قوة أميركية كردية مشتركة بعملية إنزال في منطقة القائم قرب الحدود العراقية السورية.

وزير النفط في داعش أبو عزام

في 5 كانون الأول/ديسمبر، أعلن القائد في جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عن الوهاب الساعدي، مقتل "وزير نفط داعش" المكنى أبو عزام في نينوى.

وزير الإعلام في داعش زياد خروفه

هو وزير إعلام داعش في ولاية نينوى والمسؤول عن إنتاج الأفلام ومواقع الإصدارات للتنظيم. قتل بضربة جوية لصقور الجو العراقي، في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر، وتم تشيعه في الحي العربي ضمن الساحل الأيمن لمدينة الموصل تحت اجراءات أمنية مشددة من قبل عناصر التنظيم.

عضو ديوان الإعلام المركزي لداعش أبو ماريا العراقي

وهو عباس مزهر الرفيعي من مواليد عام ١٩٩٢، عضو ديوان الإعلام المركزي لداعش، والمشرف على صحيفة النبأ التي تصدر باللغة العربية. هو أيضاً المشرف على إعلام العراق، ومصور إصدار داعش الخاص بمجزرة سبايكر ومصفاة بيجي. لكن صعوده بهذا المنصب كون والده من القادة المساعدين للزرقاوي وقد قتل إثنان من إخوته في عمليات انتحارية نفذوها في ناحية الاسحاقي ومدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين.

وبدوره قتل عباس المعروف بـ"أبو ماريا"، في 22 آب/أغسطس، بإحدى الغارات التي استهدفت تجمعاً للتنظيم في القيارة.

والي الفلوجة ماهر البيلاوي

في 27 أيار/مايو، أعلن التحالف الدولي مقتل قائد داعش في مدينة الفلوجة ماهر البيلاوي، إلى جانب 70 عنصراً من التنظيم، من جنسيات عربية وأجنبية مختلفة.

يبلغ البيلاوي من العمر 43 عاماً وينحدر من قبيلة ألبو بالي، التي تسكن في محافظة الأنبار، وهو من أهالي منطقة ألبو بالي في ناحية جزيرة الخالدية التابعة لمدينة الرمادي.

وتشير المعلومات تشير إلى أنه شغل منصب قائد "داعش" في منطقة جزيرة الخالدية قبل أن يصبح قائداً للتنظيم في الفلوجة وواليا لها.

والي بغداد أبو جعفر الطويل

قتل حيدر العبيدي وهو قائد الجيش الإسلامي في شمال بغداد مطلع شهر آب/أغسطس. بايع العبيدي داعش عام ٢٠١٣ هو و١٥٠ عنصرا واُعطي منصبا عسكريا شمال بغداد. وفي عام ٢٠١٦ أصبح واليا على بغداد.

والي الموصل مروان الحيالي

مروان حامد صالح الحيالي المعروف بـ"مروان الحيالي"، شغل منصب والي الموصل في تنظيم داعش. أعلن جهاز مكافحة الإرهاب مقتله في حي عدن بالساحل الأيسر مع عدد من عناصر التنظيم، في 20 تشرين الثاني/نوفمبر.

والي الرمادي والصقلاوية حجي عارف الفهداوي

قتل عبد الرزاق المعروف باسم حجي عارف الفهداوي، في 30 تموز/يوليو، بقصف لطيران التحالف الدولي استهدف مركبته أثناء هروبه من الصقلاوية إلى جزيرة الخالدية شرقي الرمادي.

ولا توجد معلومات موسعة عنه سوى أنه والي الرمادي والصقلاوية.

القيادي أبو خالد الكمبودي

قُتل القيادي في تنظيم داعش نيل براكاش المعروف بـ"أبو خالد الكمبودي" وهو أسترالي الجنسية إلى جانب نحو 12 عنصراً من التنظيم في ضربة جوية نفذتها طائرات أميركية في الموصل شمالي العراق في 29 نيسان/أبريل.

الكمبودي من أب فيجي لم يعرفه وأم أسترالية من أصول كمبودية، كان عضواً في عدد من العصابات في غرب مدينة ملبورن في إستراليا، وأصبح مغنياً لموسيقى الراب قبل أن يعتنق الإسلام في 2012.

القيادي أبو أنس الشيشاني

من قياديي داعش البارزين. قُتل، في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، بضربة جوية لطيران التحالف الدولي في قرية الشمسيات ضمن المحور الجنوب الشرقي لمدينة الموصل.

*الصورة: مقاتلات التحالف الدولي/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص
المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص

يسابق الفريق الأممي المسؤول عن توثيق عمليات الإبادة الجماعية التي طالت الإيزيديين في العراق، الزمن من أجل استخراج رفات الضحايا من المقابر الجماعية التي لم تخضع للفحص حتى الآن، بعد قرار الحكومة العراقية القاضي بضرورة مغادرة الفريق منتصف الشهر الجاري.

منحت الحكومة العراقية فريق بعثة التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل داعش في العراق "يونيتاد" حتى الـ17 من سبتمبر لإنهاء التحقيق، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وتضيف الصحيفة أن هذه القرار سيحد من تنظيم قضايا جنائية ضد عناصر داعش، على اعتبار أن هناك عشرات المقابر الجماعية التي لم يتم الانتهاء من فحصها وتحتوي على أدلة حاسمة ضد عناصر التنظيم المتورطين.

ويسعى العراق جاهدا لطي صفحة الفترة المروعة التي سيطر فيها تنظيم داعش على مساحات واسعة من أراضيه، حيث يتجه بسرعة نحو إغلاق المخيمات التي تأوي الإيزيديين النازحين وتنفيذ أحكام الإعدام بحق مرتكبي جرائم داعش وإنهاء مهمة "يونيتاد".

لكن بالنسبة لعائلات ما يقرب من 2700 إيزيدي مفقود، فإن هذا القرار مفجع، لإن أي عظم يكتشف يمكن أن يساعد في حل لغز مصير أحبائهم الذين اختفوا خلال سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من العراق في عام 2014.

تقول شيرين خُديدة، وهي امرأة إيزيدية أُسرت هي وعائلتها على يد داعش في عام 2014: "أنتظر بقايا عائلتي، وأعتقد أنهم هناك".

كشف تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش في عام 2017 عن فظائع لم تكن معروفة من قبل.

وبعد فترة وجيزة، وبطلب من الحكومة العراقية، انشأت الأمم المتحدة فريقا من المحققين لتوثيق وجمع الأدلة المتعلقة بتلك الجرائم حتى تتمكن المحاكم حول العالم من محاكمة المتورطين.

لكن، في سبتمبر 2023، أبلغت السلطات العراقية محققي الأمم المتحدة أن أمامهم عاما واحدا فقط لإنهاء المهمة.

وتعد حفرة "علو عنتر" قرب تلعفر شمالي العراق، حيث ألقى داعش مئات الجثث، واحدة من 68 مقبرة جماعية ساعد فريق "يونيتاد" في التنقيب عنها، وربما يكون الأخير،، بحسب الصحيفة.

اعتبارا من يوليو، حددت السلطات العراقية 93 مقبرة جماعية يعتقد أنها تحتوي على رفات ضحايا إيزيديين، لا تزال 32 منها لم تفتح بعد في منطقتي سنجار والبعاج.

ومن بين آلاف الإيزيديين الذين لم يتم العثور عليهم، تم استخراج رفات أقل من 700 شخص، ولكن تم تحديد هوية 243 جثة فقط وإعادتها إلى عائلاتهم.

يقول رئيس وحدة العلوم الجنائية في يونيتاد آلان روبنسون إن "العمل في علو عنتر صعبا ومعقدا، لكن النتائج التي توصلنا إليها كانت مهمة".

ويضيف روبنسون أن بعض الرفات تم دفنها في أكياس للجثث، وكانت الجثث داخلها مرتدية بدلات برتقالية شوهدت في مقاطع فيديو دعائية لداعش".

كذلك وجدت رفات أخرى وبجانبها فرش الأسنان وأدوية لعلاج ضغط الدم يعتقد أن الضحايا أخذوها معهم أثناء هروبهم.

وتشير الصحيفة إلى أن العديد من الضحايا كانت أيديهم مقيدة خلف ظهورهم، والبعض الآخر كان معصوب العينين، فيما أظهرت النتائج الأولية أن البعض تعرض لإطلاق نار، بينما يبدو أن آخرين ماتوا بعد دفعهم في الحفرة.

ويلفت روبنسون إلى أن الظروف البيئية المعقدة في العراق جعلت بعض الجثث تكون أشبه بالمحنطة بدلا من أن تتحلل مما تسبب بانبعاث روائح كريهة للغاية منها.

ويتابع روبنسون: "بعد مرور ما بين سبع وعشر سنوات على وفاتهم، الرائحة لا تزال قوية، لذا يمكنك أن تتخيل كيف كانت الرائحة بعد وقت قريب من حصول الوفاة".

وفقا للصحيفة فإن قرار الحكومة العراقية بإنهاء مهمة "يونيتاد" يعد جزءا مساعيها لتأكيد سيادتها الوطنية في وقت لا تزال فيه القوات الأميركية متمركزة في البلاد والعديد من السياسيين العراقيين متحالفين بشكل وثيق مع إيران، وهي خصم للولايات المتحدة.

وتنقل الصحيفة عن الباحثة العراقية في منظمة هيومن رايتس ووتش سارة صنبر القول إن إنهاء اعتماد العراق على مؤسسات الأمم المتحدة قد يكون جزءا من محاولات البلاد لتغيير صورتها.

في مايو، دعت بغداد إلى إنهاء بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، التي أُنشئت بعد الغزو الأميركي في عام 2003 للمساعدة في تطوير مؤسسات الحكومة وإجراء الانتخابات وحماية حقوق الإنسان. ومن المقرر أن تنتهي هذه المهمة بحلول ديسمبر 2025.

وتضيف صنبر أن "العراق يريد أن يصور نفسه كدولة ذات سيادة ما بعد الصراع"، وبعض الفصائل الداخلية ترى في وجود الأمم المتحدة "تدخلا دوليا غير مبرر في الشؤون العراقية."

وتشير صنبر إلى أن تحفظات الحكومة العراقية على عمل يونيتاد يتعلق بالأساس في أن المؤسسة الأممية رفضت تسليم الأدلة التي جمعتها إلى السلطات العراقية، رغم أنها كانت تشاركها مع دول أخرى تحاكم مقاتلي داعش.

وتفضل الأمم المتحدة، التي تعارض عقوبة الإعدام، أن يجري محاكمة عناصر داعش المتورطين دون احتمال فرض عقوبة الإعدام، لكن العراق قد حكم بالإعدام بالفعل على أعضاء داعش المدانين.

وفي رد على سؤال بشأن الخلاف المتعلق بمشاركة الأدلة وعقوبة الإعدام، قال مسؤولو يونيتاد في بيان أرسل للصحيفة إن المنظمة شاركت بعض الأدلة مع السلطات العراقية.

وأضاف مسؤولو يونيتاد أن السلطات العراقية أعربت عن استعدادها لمواصلة التنقيب عن المقابر الجماعية بعد مغادرة الفريق، رغم أنه لم يكن واضحا على الفور ما إذا كانت ستتمكن من توفير الموارد اللازمة للقيام بذلك.

وعزا محما خليل، وهو إيزيدي وعضو في البرلمان العراقي، قرار الحكومة بإنهاء تفويض يونيتاد إلى "التوتر في العلاقة بين العراق والأمم المتحدة وأيضا إلى وجود ضغوط خارجية" من دول أخرى على رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

رفض خليل الإفصاح عن الدول التي يعتقد أنها تمارس تلك الضغوط، لكن الحكومة العراقية لها علاقات سياسية وعسكرية مع إيران، وفقا للصحيفة.

وتعتبر قضية المقابر الجماعية في العراق من أبرز الملفات الشائكة التي عملت الحكومات العراقية على معالجتها بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وقدر "المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق" أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص. ووفق منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن لدى العراق واحدا من أكبر أعداد المفقودين في العالم، ويقدر عددهم بين 250 ألف ومليون شخص، يُعتقد أن الكثير منهم دُفن في مقابر جماعية.