أطفال عراقيون هاربون من المعارك/وكالة الصحافة الفرنسية
أطفال عراقيون هاربون من المعارك/وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة إلسي مِلكونيان:

يتجمع صبية وفتيات وعلى وجوههم ابتسامات عريضة عند الساعة السابعة والنصف صباحاً يومياً في مخيم الجدعة في بلدة القيارة، جنوب مدينة الموصل، لبدء الدوام المدرسي الذي افتقدوه منذ أكثر من عامين بسبب سيطرة تنظيم داعش على المناطق التي نزحوا منها.

وقد افتتح مخيم الجدعة نهاية صيف 2016 استعداداً لاستقبال النازحين من جنوب الموصل، بعد تحرير بلدة القيارة في محافظة نينوى من داعش في شهر آب/أغسطس.

وتستمر المعارك، على بعد 60 كم من هؤلاء الأطفال شمالاً، حيث تسعى القوات العراقية لتحرير مدينة الموصل من سيطرة داعش. وقد تمكّنت من استعادة مناطق عدة.

وتستقبل مدرسة مخيم الجدعة التي افتتحت مؤخراً 250 طالب يومياً، إلا أن هذا العدد يتغير مع ارتفاع أعداد النازحين أو عودة غيرهم إلى مناطق تم تحريرها من سيطرة المتشددين. كما افتتحت مدرسة ثانية في المخيم.

وتشرف منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) على المدرسة بالتنسيق مع الحكومة العراقية ومنظمات أخرى غير حكومية في محاولة لإزالة الآثار التي خلفها تنظيم داعش على جيل من الأطفال.

وكانت المدارس في المناطق التي سيطر عليها المتشددون تعتمد مناهج لها طابع ديني متشدد وتدرب على العنف واستخدام السلاح.

أما الآن فهي تعتمد مناهج لتعليم الكتابة والقراءة واللغة الإنكليزية ومواد تتعلق بالتربية الإسلامية والرياضيات ومادة العلوم. كما يتلقى الأطفال محاضرات تتعلق بالنظافة الشخصية والتزام الحذر من الأجسام الغريبة مثل المتفجرات والأسلحة.

واقع التعليم

ورفض عدد كبير من أهالي المناطق التي سيطر عليها داعش، منذ حزيران/يونيو 2014، إرسال أطفالهم إلى مدارس التنظيم، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وتقول سيدة وصلت مع ابنتها سارة التي تمسك بيد طفلتها عند مدخل يؤدي إلى المدرسة “منعت ابنتي الذهاب للمدرسة، كل شيء تحول إلى تدريبات عسكرية وأفكار متطرفة”.

وتقول خولة جاسم حسن (33 عاما)، وهي معلمة في المدرسة، عن التأثير السيء الذي تركه ذلك على التلاميذ، “في البداية، لم يكونوا يستأذنون ولا يعرفون السلوك المناسب في المدرسة بسبب انقطاعهم عنها لفتره طويلة”.

وتضيف “لكن الآن ألاحظ الفرق، فقد بدأوا بالاستئذان وتعلموا العادات التي يجب اتباعها فيها”.

وتقول النائبة نورة البجاري عن محافظة نينوى التي تفقدت أخيراً مخيمات للنازحين إن “الأطفال يتكلمون فقط بموضوع الدم والقتل”، مضيفة “نحن نتخوف من تغير أفكار هذا الجيل بعدما عاشوا سنتين تحت سيطرة داعش”.

وتقدر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أن ما يقرب من 3.5 مليون طفل عراقي في سن الدراسة لا يرتادون المدرسة، وأن أكثر من 600 ألف طفل من النازحين خسروا فرصة التعلم لسنة دراسية كاملة.

من جهته، أكد معاون مدير تربية محافظة نينوى طه الشلاوي “إغلاق 2554 مدرسة لمراحل الابتدائية والمتوسطة والإعدادية في عموم محافظة نينوى منذ دخول داعش”.

*الصورة: أطفال عراقيون هاربون من المعارك/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.