نازحون من الموصل يصلون إلى حي القدس في العراق/وكالة الصحافة الفرنسية
نازحون من الموصل يصلون إلى حي القدس في العراق/وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد – بقلم دعاء يوسف:

يحمل العام 2017 بنظر زاهر فرحان، 37 عاماً، توقعات بأن الإرهاب سيكثف من هجماته على الناس الآمنة.

حماية الحقوق والحريات

ويقول زاهر، الذي يدير محلا لبيع المواد الغذائية ببغداد، إن الأيام الأخيرة من العام الماضي وبداية العام الجديد شهدت زيادة في وتيرة التفجيرات الإرهابية في الأسواق والأماكن العامة والبعيدة عن ساحة المعركة.

"هذا يدل على نهاية داعش عسكرياً".  

ويرى الرجل أن لسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات الدور الكبير في إعادة الثقة للناس بإمكانية ضمان حقوقهم التي هدرها الفكر الإرهابي.

"الكثير من الأقليات القومية والدينية تشعر بضياعها بعد ظهور داعش. لذا نحن بحاجة إلى اعتماد مفهوم للمواطنة ليحل السلام".    

حاضنات الإرهاب الفكري

ورغم تفاؤل فاضل المفرجي، 56 عاماً، بقرب انتهاء داعش، إلا أنه يخشى من تبعات الحرب على هذا التنظيم. ويقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنّ انتهاء تنظيم داعش عسكرياً "لا يعني بالضرورة القضاء على الإرهاب".  

ويضيف فاضل الذي يعمل في سلك التدريس "نحن بحاجة لتغيرات فكرية، وأن يتحول العام 2017 لعام هجوم وليس دفاع... أن نهجم على حاضنات الإرهاب الفكري لنتخلص منه نهائياً".

الخلافات السياسية

أما منى طارق، 35 عاماً، فتقول إنّ داعش لم يأت من فراغ، "فخلفه حاضنات لأفكار سياسية أخذت على عاتقها توسيع مساحة الإرهاب".

وتضيف منى، التي تعمل في وظيفة حكومية، أن أحد أسباب اتساع الإرهاب وتماديه يعود بالأساس إلى الصراعات والخلافات السياسية "التي تحد بدرجة كبيرة من قدرتنا على التخلص منه".

"نحن بحاجة كبيرة إلى تسوية الخلافات السياسية"، تقول الشابة.

هجرة الناس

ويقول كرار حيدر الذي يبيع مشروب الشاي الساخن على الرصيف ببغداد "تشعر وكأن الأمور لا تبشر بخير عندما تسمع أصوات التفجيرات ببغداد. الناس يعتقدون أن الإرهاب لن ينتهي أبداً".

ويضيف كرار، 25 عاماً، أنّ "الأحزاب الحاكمة هي التي تدعم الإرهاب. أملي الوحيد التخلص منها لينتهي الإرهاب".

ويتابع في حديثه لموقع (إرفع صوتك) "يقولون إن هؤلاء الساسة هم من أتوا بداعش ليسرقونا. هكذا أسمع دوماً".

ويقترح الشاب أن تسهل الحكومة هجرة الناس وتساعدهم بعقد اتفاقيات مع دول العالم لاستقبالهم، "حتى تخلو لهم البلاد".

احتضان الشباب

أما عامر رشيد، 43 عاماً، فيقول إنه بوسع الحكومة التخلص من الإرهاب من خلال احتضان الشباب وإخراجهم من مشاعر الاحباط بتوفير فرص عمل مناسبة لهم.

ويضيف عامر، الذي يعمل في محل لبيع الأجهزة الكهربائية، "عندما يشعر الشاب بأن الحكومة تهتم براحته، سيساهم في دعم الاستقرار وبذلك سينتهي الإرهاب".

ويشير في حديثه إلى موقع (إرفع صوتك) إلى أنّ الإرهاب قضية تتعلق بأبعاد دينية واجتماعية واقتصادية. "وحتى نتخلص منه على الحكومة إيجاد الحلول الحقيقية للمشاكل المتعلقة بهذه الأبعاد". 

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.