نازح عراقي/وكالة الصحافة الفرنسية
نازح عراقي/وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد – بقلم دعاء يوسف:

ورث مروان فارس، 13 عاماً، وهو نازح من محافظة صلاح الدين عام 2014، شغفه بقراءة الكتب من والده الذي كان يدير مكتبة لبيع الكتب والقرطاسية.

يتساءل في حديثه لموقع (إرفع صوتك) "هل ستعود حياتي كما كانت قبل ظهور داعش؟". ويجيب نفسه "بعد مقتل أبي. لا أعتقد".

يتذكر مروان كيف كان والده يشجعه على قراءة الكتب والمطالعة، ودائما ما يصطحبه معه للمكتبة فيجولان في عوالم الكتب وخيالاتها.

ويضيف "يحزنني أنني لم أعد أرغب برؤية أي كتاب يقع نظري عليه. لأنه يذكرني بأبي الذي فقدته".

ويروي مروان، الذي يعيش الآن برفقة أمه وشقيقه الذي لم يتجاوز الخامسة من عمره، معاناتهم من قسوة الحياة في مخيم التكية الكسنزانية وكيف أنه قد فقد قدرته على التحمل. "لا أتمنى شيئاً سوى العودة إلى بيتنا. أريد أن أغلق بابه ولا نفتحه لأحد. نريد أن نعيش بسلام بعيداً عن الكل".  

لم أشعر بحاجتي للبكاء

لم يُبد طارق عبد الله، وهو نازح مع عائلته المتكونة من سبعة أفراد من مدينة الرمادي عام 2014، أي شعور بمعاناة لما شاهده أو سمعه خلال مراحل هروبهم من داعش وحياتهم في المخيم.

يقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) "في الأيام الأولى من هروبنا كنت أشعر بالخوف من كل شيء. لكن بعد ذلك صرت لا أخاف من أي شيء".

ويضيف طارق، 11 عاماً، "جميع الذين بسنّي كانوا يشعرون بالخوف وحتى أن بعضهم كان يبكي. أما أنا فلم أشعر بحاجتي للبكاء".

ويتابع "لماذا أخاف أو إبكي إذ كنت سأقتل في يوم ما مثل أمي بانفجار عبوة ناسفة؟".

طارق الذي فقد والدته إثر انفجار عبوة ناسفة عام 2014، يواظب مع أغلبية أطفال مخيم التكية الكسنزانية على الدوام بالمدرسة، لكنه لا يرى سبباً مقنعاً لاستمراره بالدراسة. "أبي يرفض مساعدتي في تحضير الواجبات المدرسية. دائما ما يشعر بالتعب لأنه عامل بناء".

أصواتهم لا تفارقني

لم يعد غيث خليل، 13 عاماً، يتذكر ملامح أقرانه الذين كان يلهو ويلعب معهم هناك في محافظة صلاح الدين. يقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لكن، أصواتهم لا تفارقني".

ويضيف "كان هناك ثلاثة أصدقاء، وقد كنت رابعهم. لكن داعش فرقّنا".

ويعتقد غيث الذي يعيش الآن مع أبويه وشقيقاته في مخيم التكية الكسنزانية بعد نزوحهم عام 2014 أنه لو سمحت الظروف لعودتهم، فإنه قد لا يستطيع العثور أو التعرف عليهم بسهولة، فهو لا يعرف عن مصيرهم شيئاً. 

"ربما تعرضوا للقتل أو تشوهت ملامحهم في إحدى عمليات تفجير المنازل التي قامت بها جماعات داعش".

ورغم أنّ أمنية غيث هي العودة إلى مدينتهم بعد تحررها من سيطرة داعش، إلا أنه يخشى ذلك. "الدواعش الذين فروا من بيوتهم مع بدء معارك التحرير قد يعودون لقتلنا من جديد".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.