عنصر من الحشد الشعبي في الخسفة/وكالة الصحافة الفرنسية
عنصر من الحشد الشعبي في الخسفة/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

منطقة "الخسفة" فجوة كبيرة في الأرض، في عمق الصحراء جنوب مدينة الموصل (شمال العراق). يرجح أن تكون أكبر مقبرة جماعية في البلاد حيث تتكدس فيها جثث قتلى أعدمهم تنظيم داعش.

ويروي سكان المناطق القريبة من الموقع أن التنظيم المتطرف حوّل الخسفة إلى "موقع للموت"، بعد سيطرته على الموصل في حزيران/يونيو 2014، واستخدمه لتنفيذ الإعدامات ومقبرة جماعية لإلقاء جثث الضحايا.

وقال المتحدث باسم هيئة الحشد الشعبي أحمد الأسدي الإثنين، 27 شباط/فبراير، "من خلال روايات المواطنين النازحين، فإننا نتوقع العثور على المئات أو ربما آلاف الجثث لمغدورين تم تصفيتهم على أيدي عناصر داعش"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك)، "نحن نتابع الموضوع ونهتم به وهو في مقدمة أهدافنا، سنكشف كل شيء عند سيطرتنا على الموقع الذي ما زال تحت سيطرة التنظيم".

وتابع الأسدي "بعض مقاطع الفيديو والصور للإعدامات التي نشرت على مواقع موالية للتنظيم وكان ينفذها عناصره، تؤكد موضوع مقبرة الخسفة، فضلا عن بعض الوثائق التي حصلنا عليها أثناء عمليات التحرير".

ويصف السكان "موقع الخسفة"، بالمنخفض الكبير ناجم عن إحدى الظواهر الطبيعية، معتقدين أنه حدث بسبب سقوط نيزك في المكان.

ويتحدث محمد ياسين (56 عاما) أحد سكان بلدة حمام العليل القريبة من الخسفة، لوكالة الصحافة الفرنسية، "كانوا يجلبونهم (المعدومين في الموقع) معصوبي الأعين وأيديهم موثوقة خلف ظهورهم، ويركعونهم على طرف الخسفة ليطلقوا النار على رؤوسهم ويدفعوهم إلى هناك".

ويؤكد ياسين وهو عسكري متقاعد أنه شاهد منذ سيطرة التنظيم على المنطقة ما لا يقل عن ست عمليات إعدام عند الخسفة، حيث كان يمر بشكل منتظم قرب المكان بحكم عمله كسائق شاحنة لنقل النفط.

ويشير إلى أن "الناس أصبحت تخاف هذا المكان الذي بات مكانا للموت".

ولا تتوفر إحصاءات دقيقة حتى الآن عن عدد الضحايا الذين قضوا داخل الخسفة.

ولفت ياسين إلى أن الضحايا الذين قتلوا كانوا من الشرطة والجنود وموظفين حكوميين، حكم عليهم بالإعدام من قبل داعش لارتباطهم بالدولة العراقية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.