طالبات يجلسن على مقاعد الدراسة بعد تحرير مناطقهن جنوب مدينة الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية.
طالبات يجلسن على مقاعد الدراسة بعد تحرير مناطقهن جنوب مدينة الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية.

بقلم علي قيس:

على غير عادتها، استيقظت زهراء في وقت مبكر من الصباح، لتخرج من غرفتها حاملة صدريتها الرمادية، وهي تنادي على أمها بصوت مرتفع "ماما.. ماما.. سأتأخر عن المدرسة". هكذا يروي أشرف الموصلي وهو من سكنة مجمع شقق الخضراء في الجانب الأيسر من مدينة الموصل لموقع (إرفع صوتك)، تفاصيل تعكس لهفة ابنته البكر للعودة إلى مقاعد الدراسة.

كانت زهراء طالبة في الصف الأول بمتوسطة عائشة للبنات في مجمع الخضراء، عندما تركت الدراسة قبل عامين بسبب سيطرة داعش على المدينة. وبحسب والدها، فإنها لطالما كانت تكره الاستيقاظ المبكر على عكس طبيعتها اليوم، فهي تسابق الشمس لتهيئ مستلزمات مدرستها وتلتحق بها مبكرا.

ويوضح والد زهراء أن "تعاطف المدرسين مع الطلبة ساهم في زيادة رغبة الطلبة بالدراسة، فالتجربة (احتلال داعش) كانت قاسية جدا على الجميع".

الدوام في المدارس انتظم كثيرا في الفترة الأخيرة، وبحسب ما تؤكد زهراء لأهلها، فان المدرسين يحرصون على تدريس المناهج بشكل جدي، لتعويض الطلبة عما فاتهم وإعادتهم إلى أجواء الدراسة.

شوق زهراء للدراسة ليس حالة فردية، فجميع زميلاتها كنّ مندفعات للعودة إلى صفوفهن، مرتديات الزي الرسمي الموحد الذي طالما تشوقن إلى ارتدائه بعد أن أجبرهن عناصر التنظيم على ارتداء الخمار.

مساء زهراء لا يختلف كثيرا عن صباحها في حبها للدراسة، فهي مهتمة بإنجاز الواجبات المنزلية، تطلب من الجميع باستمرار خفض أصواتهم اثناء انشغالها بالدراسة وسعيها للحصول على معدلات عالية.

أجواء الدراسة لا تخلو من المعوقات، في مقدمتها نقص المناهج الدراسية واكتظاظ الصفوف بأعداد كبيرة من الطالبات بسبب تعرض بعض المدارس للتدمير جراء العمليات العسكرية، فضلا عن تهالك أبنية المدارس وتكسر زجاج شبابيكها، وانقطاع المياه عن المرافق الصحية وغيرها.

أوضاع الدراسة في المناطق المحررة من الموصل، مختلف وفقا لحجم الدمار الذي تعرضت اليه المدارس في تلك المناطق، أضافة إلى استقرارها أمنيا.

أوس الحديدي، طالب بالصف الخامس الإعدادي الفرع العلمي في "مدرسة أبي تمام النموذجية" في منطقة (حي العربي)، لم يتمكن حتى الآن من العودة إلى مقاعد الدراسة، بسب استمرار استهداف منطقته من قبل عناصر التنظيم بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون.

ويقول الحديدي في اتصال مع موقع (إرفع صوتك) "نجحتُ إلى المرحلة الخامسة ولكنها تحولت عقبة أمام حياتي وحياة آلاف غيري بسبب سيطرة داعش الذي استحالت معه الظروف الطبيعية للحياة، لكنني الآن أتمنى اكمال مشواري الدراسي ولا معوقات جدية تحول دون ذلك".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.