نازحون في الجانب الأيمن تخليهم القوات العراقية/وكالة الصحافة الفرنسية.
نازحون في الجانب الأيمن تخليهم القوات العراقية/وكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية

اندفع مئات المدنيين في حي المنصور بالجانب الأيمن من الموصل مسرعين على منحدر تلة. بدوا منهكين لكنهم سعداء لتمكنهم أخيرا من الفرار من تنظيم داعش الذي احتجزهم مع تراجعه تحت ضغط العملية العسكرية التي تنفذها القوات العراقية.

ويروي حسن محمد (47 عاما) الذي فر مع زوجته وأبنائهما السبعة "هددنا مقاتلو التنظيم بالسلاح لإجبارنا على الخروج من منازلنا".

فيما يقول عبد الرزاق أحمد (25 عاما) ويعمل موظفا حكوميا "كنا دروعا بشرية".

عند خروجهم من المدينة، ينزل السكان التلة للالتحاق بحافلات وشاحنات تابعة للشرطة تنقلهم إلى أحد المخيمات التي أقيمت في المناطق الصحراوية على مشارف الموصل.

أسر تحمل متاعا زهيدا في أكياس بلاستيكية أو في صرر من القماش. نساء أزلن النقاب الذي فرضه عناصر التنظيم ورجال أطلقوا اللحى ومسنون ينقلون على عربات بعجلتين او على كراس نقالة.

بين الحشد، ينهار فجأة شاب معصوب الرأس بمنديل، فتصيح والدته "لقد أصيب بقذيفة"، وتتوسل ضابطا أن يعطيه خبزا مضيفة "لقد مرت علينا أيام رهيبة"، وضع الجريح على متن حافلة صغيرة.

ومازح شرطي فتى يربط خروفا أسود بحبل قائلا له "أين سنضع هذا؟" لكنه سمح له بالصعود مع خروفه. وتلته فتاة وجهها متسخ وتحمل دمية.

يشعر ريان محمد (18 عاما) وهو شاب نحيل، بالارتياح لفراره من تنظيم داعش.

يقول ريان "لقد هربوا كالجبناء (في إشارة إلى هروب مسلحي التنظيم)"، ويضيف أنه تعرض لستين جلدة لتخلفه عن الصلاة مرة، وأودع في السجن أسبوعا بعدها.

ويتابع ريان "لو قبض عليك وبحوزتك هاتف محمول أو وأنت تستمع إلى الموسيقى.." دون أن ينهي جملته.

شاب آخر كانت له فرصة النجاة من هيمنة داعش، محمد (22 عاما) الذي كان يحلم بأن يصبح معلما، لكنه اضطر إلى ترك الجامعة عند احتلال التنظيم للموصل في حزيران/يونيو 2014، ليعمل بائعا متجولا للخضار.

يقول محمد "لم يعد لدينا ما نأكله أو نشربه"، موضحا وهو يرتدي سترة جلدية وله لحية صهباء "أريد استئناف دراستي".

أما أحمد وعائلته المتكونة من زوجته وابنائهما التسعة فقد احتجزهم التنظيم طيلة أربعة أشهر في إحدى مدارس المنصور.

يقول أحمد (40 عاما) "وصل مسلح إلينا وماذا كان بوسعنا أن نفعل؟"، مضيفا "الحياة كانت صعبة وكنا نعاني من الجوع ولا نأكل سوى الخبز والطحينية (زيت السمسم)".

وراءه، رفعت ابنته البكر وزوجته التي تحمل أصغر أولادهما وهي طفلة عمرها سنة ونصف السنة النقاب عن وجهيهما لتكشفان عن ابتسامتين عريضتين.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.