من أصواتكم - إيلاف أحمد
من أصواتكم - إيلاف أحمد

بقلم إيلاف أحمد:

حتى بعد إدراجها على لائحة التراث العالمي لم تسلم الأهوار العراقية من الصيادين، ففي الأسابيع الماضية تداول نشطاء المواقع الاجتماعية صورا لصيادين يعرضون طائر الفلامينغو النادر بعدما تم اصطياده في الأهوار، للبيع من دون أي حس بالمسؤولية تجاه بلدهم.

الكثير من الناس انتقدوا هذه الظاهرة وقالوا يجب على الحكومة وضع حد لهؤلاء الصيادين وفرض عقوبات بحقهم كي لا يتجرأوا على صيد الطيور المهاجرة وخصوصا التي أوشكت على الانقراض. هذه ليست أول مناشدة فمنذ عام 2016 والمنظمات المحلية والنشطاء يطالبون بوضع حد لما وصفوه بالجرائم الوحشية التي ترتكب بحق الطيور المهاجرة التي تتجه نحو الأهوار في طريق هجرتها طلبا للدفء والتكاثر.

يقول الأستاذ ليث العبيدي، وهو مختص في شؤون البيئة وهو أحد أعضاء منظمة طبيعة العراق خلال زيارتي الأسبوع الماضي إلى محافظة ميسان كانت لي جولة في سوق بيع الطيور حيث لاحظت أن هنالك بيع علني للطيور كسابقتها من الأعوام الماضية، وهنالك مجاميع أخرى تبيع هذه الطيور في السوق المسقف وتحت جسر بغداد وأماكن أخرى على الأرصفة، كما تقدم العديد من المطاعم هذه الطيور كوجبة رئيسية وبأسعار مختلفة.

ويستأنف حديثه قائلا من الطيور التي شوهدت خلال الجولة أنواعا مهدد بالانقراض عالميا كال البط الرخامي والحمراوي أبيض العين و أنواع أخرى كالخضيري وغيرها.

ويضيف العبيدي موضوع الصيد الجائر أصبح يشكل خطرا واضحا على أعداد و توزيع الطيور والكل يعرف بذلك، علما أن الاهوار بتنوعها البيئي دخلت ضمن التراث العالم وأن المراقبة يجب أن تكون على المسطحات المائية بشكل عام والتي تشكل بيئات مناسبة للطيور وليس فقط على المواقع التي دخلت التراث العالمي لأن الطيور لا تعرف حدوداً معينة حيث تبحث عن البيئة المناسبة والآمنة.

وبالتأكيد وصل خبر الصيد الجائر إلى لجنة التراث لأن الكثير من المواقع كتبت عن الموضوع.

هنا أود القول أن الصيد الذي طال طائر الفلامنكو اخذ صدى كبيراً في الإعلام ربما قلل من استهدافه علما أنه طائر غير مهدد بالانقراض ولم نرى إجراءات تقلل من استهداف الطيور المهددة عالميا. يا ترى ما هو دور الجهات المعنية لمنع هذه الكوارث التي تؤثر على التنوع الأحيائي في الأهوار والمسطحات المائية في العراق؟

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.