مظاهرات شعبية تأييدا لقرار دولي 1925 بالإبقاء على الموصل ضمن العراق/أرشيف
مظاهرات شعبية تأييدا لقرار دولي 1925 بالإبقاء على الموصل ضمن العراق/أرشيف

المصدر - بتصرّف من موسوعة أعلام الموصل للدكتور عمر الطالب: 

قدمت الموصل في تاريخها المعاصر شخصيات بارزة أسهمت في بناء المدينة والعراق بشكل عام. ومن بين تلك الشخصيات:

سعيد الديوه چي 1912-2000

ويعد واحداً من مؤرخي العراق. وفضلا عن مؤلفاته في التاريخ العربي والإسلامي عمل لفترة مديرا لمتحف الموصل.

جميل بشير 1921-1977

ولد في الموصل في بيت عرف بحب الموسيقى ودرسها على يد الأجانب. وفي عام 1936 درس بمعهد الفنون الجميلة في بغداد.

صار أحد أعلام الموسيقى العراقية المعاصرة في جانبيها الشرقي والغربي. ولولا رحيله المفاجئ في لندن لكان صار ركنا أساسيا في الموسيقى العربية والعالمية.

منير بشير 1930-1997

ولد في زاخو من أقضية الموصل. وعلى نهج أخيه جميل بشير، درس بمعهد الفنون الجميلة ببغداد. ثم صار واحدا من أعلام الموسيقى العربية وسفير آلة العود إلى العالم وشغل منصب أمين عام المجمع العربي للموسيقى ومدير دائرة الفنون الموسيقية ببغداد لعقدين حتى العام 1991 حين غادر للاقامة ما بين الأردن وهنغاريا التي توفي فيها.

بهنام أبو الصوف 1931- 2012

ولد في الموصل وحصل على بكالوريوس في الآثار والحضارة من كلية الآداب جامعة بغداد في عام 1955.

درس بجامعة كمبردج بإنجلترا وحصل على درجة الدكتوراه في الآثار 1966.

شغل عددا من المواقع العلمية والإدارية في هيئة الآثار والتراث.

وافاه الأجل في عمّان - 2012 في أزمة قلبية مفاجئة.

أرشـد العمري 1888-1978

ولد في الموصل، وأكمل دراسته في مدرسة المهندسين الملكيين العالية في إسطنبول عام 1912. عمل في بلدية إسطنبول حتى عام 1919 حين قرر العودة إلى العراق ليعين مهندساً في بلدية الموصل. أسهم في إنشاء إسالة الماء لمدينة الموصل عام 1922، ومن ثم إنارتها لأول مرة بالتيار الكهربائي عام 1923. ثم صار اسمه -بعد انتقاله إلى بغداد- مقرونا بأبرز المعالم الحديثة في العاصمة العراقية من شوارع وحدائق ثم مشروعات الري الكبرى في البلاد من خلال عمله وزيرا ثم رئيسا للوزراء في الحكم الملكي. مات ببغداد ودفن بمقبرة العائلة في الموصل.

يوسف الصائغ 2006-1933

ولد الشاعر والكاتب الروائي والمسرحي يوسف نعوم داوود الصائغ بالموصل لأسرة مسيحية متدينة.

أنهى دراسته الإعدادية في المدرسة المركزية بالموصل ودخل دار المعلمين العالية ببغداد وتخرج منها عام 1955. عُين في الموصل مدرساً في الإعدادية المركزية وبعد انقلاب 1963 أودعه البعثيون السجن لنشاطه السياسي، وبقي في السجن حتى بداية السبعينيات حيث أخرج منه ليعمل في الصحافة.

عرف بتحولاته الفكرية والسياسية فصار قريبا من نظام البعث بعد العام 1980 وعين مديرا للسينما والمسرح ليحال على التقاعد بعد 1990. ظل مقيما في بغداد حتى 2003 حين هاجر إلى دمشق وظل فيها حتى وفاته.

سيّار الجميل 1952

ولد سيّار الجميل لأسرة تعنى بالثقافة، فكان والده حقوقيا وجده علي الجميل صحافياً في الحكومة الوطنية 1921 قبل تشكيلها وأحد الوجوه الثقافية في الموصل آنذاك.

أكمل سيار دراسته الأولية في الموصل ودخل كلية الآداب والعلوم الإنسانية (الآداب حالياً) قسم التاريخ وتخرج فيها عام 1974. سافر إلى إنكلترا للدراسة وحصل على الدكتوراه في التاريخ الحديث عام 1983. عاد إلى العراق وانتسب تدريسياً للتاريخ الحديث في كلية الآداب عام 1984. سافر عام 1992 لحضور مؤتمر في الأردن ولم يعد إلى العراق. درّس في الجامعات الأردنية والعربية وصار أستاذا زائرا في العديد من الجامعات ومراكز البحث الغربية، فضلا عن نشاطه المعرفي والسياسي والإنساني بين العديد من عواصم المنفى العراقي وانطلاقا من كندا حيث يقيم.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص
المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص

يسابق الفريق الأممي المسؤول عن توثيق عمليات الإبادة الجماعية التي طالت الإيزيديين في العراق، الزمن من أجل استخراج رفات الضحايا من المقابر الجماعية التي لم تخضع للفحص حتى الآن، بعد قرار الحكومة العراقية القاضي بضرورة مغادرة الفريق منتصف الشهر الجاري.

منحت الحكومة العراقية فريق بعثة التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل داعش في العراق "يونيتاد" حتى الـ17 من سبتمبر لإنهاء التحقيق، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وتضيف الصحيفة أن هذه القرار سيحد من تنظيم قضايا جنائية ضد عناصر داعش، على اعتبار أن هناك عشرات المقابر الجماعية التي لم يتم الانتهاء من فحصها وتحتوي على أدلة حاسمة ضد عناصر التنظيم المتورطين.

ويسعى العراق جاهدا لطي صفحة الفترة المروعة التي سيطر فيها تنظيم داعش على مساحات واسعة من أراضيه، حيث يتجه بسرعة نحو إغلاق المخيمات التي تأوي الإيزيديين النازحين وتنفيذ أحكام الإعدام بحق مرتكبي جرائم داعش وإنهاء مهمة "يونيتاد".

لكن بالنسبة لعائلات ما يقرب من 2700 إيزيدي مفقود، فإن هذا القرار مفجع، لإن أي عظم يكتشف يمكن أن يساعد في حل لغز مصير أحبائهم الذين اختفوا خلال سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من العراق في عام 2014.

تقول شيرين خُديدة، وهي امرأة إيزيدية أُسرت هي وعائلتها على يد داعش في عام 2014: "أنتظر بقايا عائلتي، وأعتقد أنهم هناك".

كشف تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش في عام 2017 عن فظائع لم تكن معروفة من قبل.

وبعد فترة وجيزة، وبطلب من الحكومة العراقية، انشأت الأمم المتحدة فريقا من المحققين لتوثيق وجمع الأدلة المتعلقة بتلك الجرائم حتى تتمكن المحاكم حول العالم من محاكمة المتورطين.

لكن، في سبتمبر 2023، أبلغت السلطات العراقية محققي الأمم المتحدة أن أمامهم عاما واحدا فقط لإنهاء المهمة.

وتعد حفرة "علو عنتر" قرب تلعفر شمالي العراق، حيث ألقى داعش مئات الجثث، واحدة من 68 مقبرة جماعية ساعد فريق "يونيتاد" في التنقيب عنها، وربما يكون الأخير،، بحسب الصحيفة.

اعتبارا من يوليو، حددت السلطات العراقية 93 مقبرة جماعية يعتقد أنها تحتوي على رفات ضحايا إيزيديين، لا تزال 32 منها لم تفتح بعد في منطقتي سنجار والبعاج.

ومن بين آلاف الإيزيديين الذين لم يتم العثور عليهم، تم استخراج رفات أقل من 700 شخص، ولكن تم تحديد هوية 243 جثة فقط وإعادتها إلى عائلاتهم.

يقول رئيس وحدة العلوم الجنائية في يونيتاد آلان روبنسون إن "العمل في علو عنتر صعبا ومعقدا، لكن النتائج التي توصلنا إليها كانت مهمة".

ويضيف روبنسون أن بعض الرفات تم دفنها في أكياس للجثث، وكانت الجثث داخلها مرتدية بدلات برتقالية شوهدت في مقاطع فيديو دعائية لداعش".

كذلك وجدت رفات أخرى وبجانبها فرش الأسنان وأدوية لعلاج ضغط الدم يعتقد أن الضحايا أخذوها معهم أثناء هروبهم.

وتشير الصحيفة إلى أن العديد من الضحايا كانت أيديهم مقيدة خلف ظهورهم، والبعض الآخر كان معصوب العينين، فيما أظهرت النتائج الأولية أن البعض تعرض لإطلاق نار، بينما يبدو أن آخرين ماتوا بعد دفعهم في الحفرة.

ويلفت روبنسون إلى أن الظروف البيئية المعقدة في العراق جعلت بعض الجثث تكون أشبه بالمحنطة بدلا من أن تتحلل مما تسبب بانبعاث روائح كريهة للغاية منها.

ويتابع روبنسون: "بعد مرور ما بين سبع وعشر سنوات على وفاتهم، الرائحة لا تزال قوية، لذا يمكنك أن تتخيل كيف كانت الرائحة بعد وقت قريب من حصول الوفاة".

وفقا للصحيفة فإن قرار الحكومة العراقية بإنهاء مهمة "يونيتاد" يعد جزءا مساعيها لتأكيد سيادتها الوطنية في وقت لا تزال فيه القوات الأميركية متمركزة في البلاد والعديد من السياسيين العراقيين متحالفين بشكل وثيق مع إيران، وهي خصم للولايات المتحدة.

وتنقل الصحيفة عن الباحثة العراقية في منظمة هيومن رايتس ووتش سارة صنبر القول إن إنهاء اعتماد العراق على مؤسسات الأمم المتحدة قد يكون جزءا من محاولات البلاد لتغيير صورتها.

في مايو، دعت بغداد إلى إنهاء بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، التي أُنشئت بعد الغزو الأميركي في عام 2003 للمساعدة في تطوير مؤسسات الحكومة وإجراء الانتخابات وحماية حقوق الإنسان. ومن المقرر أن تنتهي هذه المهمة بحلول ديسمبر 2025.

وتضيف صنبر أن "العراق يريد أن يصور نفسه كدولة ذات سيادة ما بعد الصراع"، وبعض الفصائل الداخلية ترى في وجود الأمم المتحدة "تدخلا دوليا غير مبرر في الشؤون العراقية."

وتشير صنبر إلى أن تحفظات الحكومة العراقية على عمل يونيتاد يتعلق بالأساس في أن المؤسسة الأممية رفضت تسليم الأدلة التي جمعتها إلى السلطات العراقية، رغم أنها كانت تشاركها مع دول أخرى تحاكم مقاتلي داعش.

وتفضل الأمم المتحدة، التي تعارض عقوبة الإعدام، أن يجري محاكمة عناصر داعش المتورطين دون احتمال فرض عقوبة الإعدام، لكن العراق قد حكم بالإعدام بالفعل على أعضاء داعش المدانين.

وفي رد على سؤال بشأن الخلاف المتعلق بمشاركة الأدلة وعقوبة الإعدام، قال مسؤولو يونيتاد في بيان أرسل للصحيفة إن المنظمة شاركت بعض الأدلة مع السلطات العراقية.

وأضاف مسؤولو يونيتاد أن السلطات العراقية أعربت عن استعدادها لمواصلة التنقيب عن المقابر الجماعية بعد مغادرة الفريق، رغم أنه لم يكن واضحا على الفور ما إذا كانت ستتمكن من توفير الموارد اللازمة للقيام بذلك.

وعزا محما خليل، وهو إيزيدي وعضو في البرلمان العراقي، قرار الحكومة بإنهاء تفويض يونيتاد إلى "التوتر في العلاقة بين العراق والأمم المتحدة وأيضا إلى وجود ضغوط خارجية" من دول أخرى على رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

رفض خليل الإفصاح عن الدول التي يعتقد أنها تمارس تلك الضغوط، لكن الحكومة العراقية لها علاقات سياسية وعسكرية مع إيران، وفقا للصحيفة.

وتعتبر قضية المقابر الجماعية في العراق من أبرز الملفات الشائكة التي عملت الحكومات العراقية على معالجتها بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وقدر "المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق" أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص. ووفق منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن لدى العراق واحدا من أكبر أعداد المفقودين في العالم، ويقدر عددهم بين 250 ألف ومليون شخص، يُعتقد أن الكثير منهم دُفن في مقابر جماعية.