قوات عراقية قرب الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية
قوات عراقية قرب الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد - بقلم دعاء يوسف:

"لن ينتهي الإرهاب، حتى لو انتهى داعش إلى الأبد"، يقول طالب فاضل، 47 عاماً، في حديثه لموقع (إرفع صوتك).

تزايد الإرهاب

ويضيف أنّه كثيراً ما يستغرب عند سماع عبارة سينتهي الإرهاب، لأنه في تزايد كبير عن السابق.

ويشير طالب، الذي يدير محلا لبيع الخضار، إلى أن المشكلة التي يعاني منها الناس هو أن كل شيء يحدث يساعد في تزايد الإرهاب. "صعوبة الحياة والفساد وقلة فص العمل والبطالة كلها تقف في جانب الإرهاب وتزيد من تمدده"، على حد قوله.

حكوماتها ضعيفة

وقد تمكّنت القوات العراقية خلال العامين السابقين من تحرير مناطق كثيرة كانت تحت قبضة داعش واستعادة السيطرة عليها. وتستكمل هذه القوات الآن عملية تحرير الجانب الغربي من الموصل بعدما استعادت الجنب الشرقي.

ويرى صلاح عبد الخالق، 59 عاماً، أن الإرهاب لا ينتهي بالقضاء على تنظيم داعش، "لكن قد يتراجع قليلا بسبب الضربات القوية التي تلقاها". 

ويقول لموقع (إرفع صوتك) "أشعر أن الإرهاب يتعلق بما يجري من أحداث في العالم وأن وجوده قد يستمر طويلاً. لأن المشكلة تتعلق بالعداءات بين الأديان المختلفة منذ القدم".

ويشير صلاح، وهو متقاعد، إلى أن الإرهاب كان خامدا في السابق، لكن بسبب الظروف السياسية والاقتصادية بدأ ينمو ويكبر. "لو دققنا قليلا، لوجدنا أنه يتزايد ويستفحل في البلدان التي دائما ما تكون حكوماتها ضعيفة".

رجال الأمن

ولا يقتنع أحمد حمزة، 31 عاماً، بعبارة أن تحرير الموصل من داعش سيحقق الاستقرار في العراق ويقول "الإرهاب في كل البلاد وحوادث التفجير لا تتوقف".

ويضيف في حديثه لموقع (إرفع صوتك) "نحن نحارب في الموصل والانفجارات الإرهابية في استمرار وتواصل لا ينقع بالعاصمة بغداد".

ويتساءل "هل هناك تقصير في عمل رجال الأمن أم أن المشكلة تقع بضعف الحكومة؟"، ويجيب بنفسه "القضية أكبر بكثير من إمكانية حصرها برجال الأمن".

ويشير أحمد الذي يعمل سائق سيارة أجرة ببغداد إلى أن الإرهاب لا يرتبط بالموصل أو بغيرها. "ما يحدث هو أننا قد قمنا بقتل وطرد الإرهابيين من البلاد. لكن ليس الإرهاب".  

الإسلام المتطرف

ويعتقد أزهر جاسم، 50 عاماً، أنّ الإرهاب لن ينتهي بتحرير الموصل ولا بطرد الإرهابيين من البلاد نهائيا.

يقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إن "الإرهاب موجود في الرأس، في عقول بعض المسلمين وأفكارهم. ولا يمكن التخلص من هذه الأفكار التي دائما ما تكون متطرفة إلا بالتخلص من الإسلام المتطرف".  

ويضيف أزهر الذي يعمل في تصليح غسالات الملابس ببغداد أنّ غالبية الناس وخاصة البسطاء لا يفهمون الإسلام بصورة صحيحة. "الكثيرون منهم يعتمدون في تطبيق تعاليم الإسلام على ما يسمعونه من الآخرين حتى لو لم يكن صحيحاً".

ويشير إلى أن هؤلاء الناس صاروا يخلطون بين الإرهاب والدين الإسلامي بسبب التطرف في الأفكار الإسلامية. "الدين معتدل، لكنهم يجتهدون في تعقيده لتحقيق مصالح ومكاسب شخصية ".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.