داعش استخدم عدة طرق لتجنيد المسلحين ضمن صفوفه في الموصل /إرفع صوتك
داعش استخدم عدة طرق لتجنيد المسلحين ضمن صفوفه في الموصل /إرفع صوتك

الموصل - بقلم متين أمين:

احتلت عملية تجنيد الشباب من كلا الجنسين في الموصل أهمية كبيرة لدى تنظيم داعش. فبعد سيطرته على المدينة في 10حزيران/يونيو من عام 2014 حوّل التنظيم مساجد المدينة -حسب ما يروي الأهالي- إلى مراكز لتجنيد الشباب، هذا إلى جانب النقاط الإعلامية التي افتتحها في أماكن مختلفة من المدينة لهذا الغرض.

ريان يونس، شاب من منطقة الهرمات في الجانب الأيمن (الغربي) من الموصل، اضطر إلى النزوح من منطقته باتجاه الخطوط الأمامية للقوات الأمنية العراقية هربا من مسلحي داعش الذين يحاصرون المدنيين في المناطق الخاضعة لهم.

حلقات نقاش

يروي هذا الشاب لموقع (إرفع صوتك) "كانوا يجبروننا على أداء الصلوات الخمسة في المساجد. وبعد الصلاة كان مسلحوه يمنعون الشباب من الخروج من المساجد ويدعونهم إلى حضور حلقات نقاش يتحدث في كل واحدة منها مسؤول من التنظيم".

ويضيف هذا الشاب الذي لم يتجاوز بعد (18 عاما) أن تلك المجالس كانت عبارة عن تحريض للشباب على الجهاد لمحاربة الشيعة والكرد وقوات التحالف. "كانوا يقولون لهؤلاء الشباب إن عدم إنضمامهم في صفوف التنظيم سيجعل أعراضهم معرضة للهتك على يد هذه القوات".

وبحسب رواية ريان، فإن جلسات التنظيم مع هؤلاء الشباب كانت تستمر لعدة أيام حتى يتمكن الداعشي من إسقاط الشاب في شبكته. ولا تخلو عملية التجنيد من تقديم الإغراءات، ويردف ريان "يعِدون الشباب المنضمين إلى صفوفهم بـ 72 حورية في الجنة فيما أذا قتلوا".

ويضيف "كذلك يزوجون الشاب الذي يعمل معهم من أي فتاة يريدها. وإن لم تكن هناك فتاة فيهدونه سبية من السبايا اللاتي اختطفهن داعش من المناطق الأيزيدية في محافظة نينوى أو يزوجونه من إحدى الفتيات اللاتي بايعن داعش".

معسكرات تدريب

بعد مبايعة الشاب للتنظيم، يختفي لعدة أيام حيث يدخله التنظيم في تدريب فكري وبدني مكثف. ويضيف ريان الذي انضم عدد من أصدقائه إلى صفوف التنظيم خلال أكثر من عامين ونصف من سيطرة داعش على مدينتهم. "يُدخل الشاب المغرر به في البداية في تدريب فكري يستمر نحو 20 يوما في معسكرات تحت الأرض، يتلقى فيها دروسا في فكر داعش والجهاد والعقيدة التكفيرية. وبعد الانتهاء منه، يدخل تدريبا عسكريا مكثفا".

واكتشفت فرقة الرد السريع العراقية في بداية آذار/مارس الحالي أكبر معسكر للتدريب تابع للتنظيم تحت الأرض قرب مطار الموصل جنوب المدينة. واستخدم التنظيم المعسكر الذي كان يطلق عليه إسم (معسكر تدمر) لتدريب المجندين الجدد من الشباب والأطفال.

وأنشأ التنظيم هذا المعكسر في نفق قطار متروك واحتوى على أجهزة خاصة بالتدريب البدني، وكذلك قسم للتدريب على الرماية والقنص وتفخيخ العجلات. واحتوى على ملابس التنظيم (اللباس الأفغاني) وأغطية الرأس والوجه إلى جانب كتيبات تحث على العنف والفكر الإرهابي. أما جدران المعسكر فكانت مغطاة بشعارات التنظيم.

ويمضي ريان في حديثه قائلاً "بعد انتهاء الشاب من التدريبات، يُرسل إلى داخل الموصل بملابسه الأفغانية ومسدس ورشاش، لكن لا يُبقيه التنظيم كثيرا في المدينة بل سرعان ما يُنقل إلى جبهات القتال، فتعود جثته إلى أهله بعد أيام أو لا تعود أساسا".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.