مقاتلة في البشمركة الكردية شمال العراق/وكالة الصحافة الفرنسية
مقاتلة في البشمركة الكردية شمال العراق/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

لم يخل سجل حرب العراق مع الإرهاب من أسماء نساء عراقيات تحدين كل أشكال القتل والتطرف وسعين للمساهمة في حفظ الأمن وتوفير الاستقرار لبيوتهن وعوائلهن ومناطقهن في أكثر من مدينة عراقية، من خلال حمل السلاح و دعم القوات الأمنية ماديا ومعنويا.

ومن بين أسماء عراقيات وقفن بوجه الإرهاب نقرأ:

أمية جبارة، (45 عاما): وهي مستشارة محافظ صلاح الدين وكريمة شيخ عشيرة الجبور في المحافظة. حملت السلاح وخرجت لقتال عناصر التنظيم خلال محاولتهم اقتحام ناحية العلم (شمال تكريت)، إذ تمكنت من إخلاء العديد من الجنود الجرحى والمصابين، حتى قتلت على أيدي التنظيم في 22 حزيران/يونيو 2014، بعد أن قتلت ثلاثة من المهاجمين.

أم مؤيد الفهداوية: تسكن في منطقة "الحامضية" بمحافظة الأنبار، في السبعينات من عمرها، لكنها حملت السلاح مع أولادها خلال عمليات تحرير المحافظة من سيطرة تنظيم داعش، وكانت تردد على أسماع المقاتلين هتافات حماسية تدعو فيها إلى محاربة التنظيم.

أم جاسم: من محافظة ذي قار انضمت مع أبنائها إلى فصائل الحشد الشعبي، وكانت مهمتها الطبخ وتقديم الطعام للمقاتلين في مناطق العمليات العسكرية. ثم تطور الأمر إلى حمل السلاح ومحاولة دعم المقاتلين نفسيا عند اشتداد المعارك. ونجت أم جاسم لأكثر من مرة من الموت المحقق بسبب سقوط قذائف الهاون بالقرب منها.

أم قصي: من محافظة صلاح الدين التي نجحت في إخفاء عشرات العسكريين الفارين من قاعدة سبايكر التي سيطر عليها تنظيم داعش في حزيران/يونيو 2014، وتمكنت من استقبالهم ومن ثم إخراجهم من المناطق الواقعة تحت سيطرة التنظيم بعد قيامها بتمويه نقاط التفتيش التابعة لداعش، من خلال نقلهم متخفين بين أبنائها وبناتها.

المقدم ناهدة أحمد رشيد: القيادية في البشمركة التي قاتلت بشجاعة عناصر تنظيم داعش، بحسب تقرير مجلة "نيوزويك" إلى جانب المقاتلين الذكور منذ عام 2014 وعلى جبهات جلولاء وخانقين ودهوك. والمقدم رشيد تقود كتيبة مكونة من 600 امرأة يلعبن دورا مهما في الحرب الدائرة مع التنظيم الإرهابي.

وعلى الرغم من حضورها الناعم والدافئ كأنثى تمتلك حسا من الفكاهة، إلا أنها تظل تدير موقعها بكفاءة القائد وبما يحتمه من انضباط وحسم، فضلا عن كفاءة عالية تتملكها في فنون الدفاع عن النفس (التايكوندو).

المقدم ناهدة رشيد تؤكد أن القتال ضد داعش هو "من أجل حريتنا، وهو شرف لنا جميعا، رجالا ونساء" كما تنقل عنها المجلة الأميركية.

نساء في خطوط المعارك الأمامية

يقول القيادي في هيئة الحشد الشعبي كريم النوري إنه "رغم الأسماء العديدة التي وردت لنساء حملن السلاح ضد التنظيم لكن عدد النساء اللواتي دعمن القوات المسلحة بطرق أخرى، سواء كانت مادية أم معنوية، أكبر بكثير".

ويوضح في حديث لموقع (إرفع صوتك) "هناك العشرات ممن عملن في الطبابة لعلاج جرحى العمليات العسكرية، فضلا عن الإعلاميات اللواتي تواجدن في الخطوط الأمامية للمعارك، ونقلن بطولات القوات العراقية التي تقاتل التنظيم المتطرف". 

ويتابع النوري "ولا ننسى الكثير من النساء المتطوعات في موضوع طبخ الطعام لأفراد القوات الأمنية، كل هذه المساهمات تعطي زخما للمقاتل ودعما معنويا مهما".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.