موصليون يدخنون الأركيلة بعد تحرير مناطقهم/وكالة الصحافة الفرنسية
موصليون يدخنون الأركيلة بعد تحرير مناطقهم/وكالة الصحافة الفرنسية

المصدر وكالة الصحافة الفرنسية:

كان الاستماع إلى موسيقى في الموصل حتى فترة ليست بالبعيدة من الجرائم التي يحاسب عليها تنظيم داعش خلال فترة سيطرته على المدينة، لكن بعد طرد التنظيم من الجانب الأيسر حاول محمد محسن بائع الاسطوانات تعويض الوقت الضائع.

يعرض محمد (30 عاما) اسطواناته على الرصيف قرب شارع في منطقة المجموعة الثقافية، حيث تقع في الجهة المقابلة جامعة الموصل أو ما تبقى منها كأنقاض جراء العمليات العسكرية.

والأقراص المدمجة المعروضة بعدد كبير على طاولة تباع مغلفة بغطاء بلاستيكي ويعود معظمها لمغنين عراقيين، كما يمكن شراء مجموعة أغاني لمغنين مشهورين في العالم العربي.

وقد استأنف محمد نشاطه قبل أسابيع، ويسعى إلى جذب الزبائن من خلال تشغيل موسيقى صاخبة من مكبرات صوت صغيرة موصولة بجهاز كمبيوتر.

يقول محمد إن "الموسيقى تمنح الناس السعادة التي حرموا منها" في ظل التنظيم المتطرف، ولا يزال يذكر اليوم الذي أمره فيه عناصر التنظيم بوقف نشاطه.

ويوضح "قالوا لي عليك وقف نشاطاتك. كل هذا محظور: الموسيقى والأغاني والرقص. إنها أمور محرمة في الدين".

وخلال لحظات حديثه، يسمع على بعد مئات الأمتار دوي انفجارات قوية مصدرها الجانب الأيمن للمدينة.

ويتابع "أخذوا أغراضي واسطواناتي وأحرقوها في الشارع"، مضيفا أن الاستماع إلى الموسيقى أثناء سيطرة التنظيم على المدينة كان يعني المجازفة "بأن يتم استدعاؤك من الشرطة الدينية والتعرض للجلد، والآن الحمد لله لم يعد هناك داعش والمحلات أعادت فتح أبوابها".

وبالقرب من طاولة يقف محمد الطائي (37 عاما) يستمع لصوت الأغاني مبتسما.

يقول الطائي وهو أستاذ جامعي، "أحاول تذكر الأوقات الجميلة التي طالما قضيتها في هذا الشارع"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك)، "قبل دخول داعش إلى المدينة كنت أخرج من الجامعة وأتجول بهذا الشارع بشكل يومي، أتابع المنتجات الجديدة التي تعرض في محلاته".

ويتابع "قد لا أمتلك اليوم أموالا لشراء هذه الأسطوانات، لكني سعيد بعودة الموسيقى ومظاهر الفن إلى مدينتي".

في الحياة .. دائما هناك فكرة جيدة

وبالإضافة إلى الموسيقى، سارعت متاجر الألبسة إلى عرض مجموعة الفساتين الملونة التي منعها تنظيم داعش، هناك ملابس داخلية نسائية وتنانير حديثة وسراويل مطبوعة بالأزهار وحتى فستان طويل طبعت عليه عبارة "باريس دائما فكرة جيدة".

وعلى مسافة قريبة يقع مقهى صغير يتم تناول فيه أكواب من الشاي الأسود المحلى، كما يمكن التدخين في المقهى أثناء مشاهدة برامج قناة تلفزيونية أميركية وكلها أمور كانت محظورة في فترة سيطرة داعش.

ويتبادل الرجال المزاح وأطراف الحديث ويحاولون ولو للحظة نسيان المأساة التي يشهدها الجانب الآخر من المدينة.

يقول محمد محمود (28 عاما) وهو رب أسرة "الأمور هنا جيدة حتى وإن كانت تحتاج المدينة إلى تنظيف، لكن هناك في غرب الموصل لا تزال الحرب دائرة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.