عملية إرهابية سابقة في العراق
عملية إرهابية سابقة في العراق

بقلم خالد الغالي:

1095 هو عدد العمليات الانتحارية التي نفذها تنظيم داعش خلال 12 شهرا، من 1 كانون الأول/ديسمبر 2015 حتى 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2016. وكان العراق وسورية مسرحاً مشتركاً لأكثر من 86 في المئة منها.

المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، ومقره هولندا، أجرى دراسة مفصلة عن هذه العمليات، ليكتشف أن الانتحاريين الأجانب القادمين من طاجكستان، الدولة الجبلية في آسيا الوسطى، وليس المقاتلون العرب (من خارج العراق وسورية)، هم أكثر من نفذ عمليات انتحارية ضمن المقاتلين الأجانب في صفوف داعش.

انتحاريون عابرون للحدود

بلغ عدد انتحاريي داعش الأجانب خلال الإثني عشر شهرا التي شملتها الدراسة 186 انتحاريا. وفي الوقت الذي لم يتمكن الباحثون من تحديد جنسية 15 منهم، فإن الباقي يتوزعون على 31 دولة. يحتل العرب أكثر من نصف عدد الانتحاريين الأجانب (51.4 في المئة). فمباشرة بعد طاجكستان صاحبة الصدارة (27 انتحاريا)، تأتي السعودية والمغرب في المرتبة الثانية بـ17 انتحاريا لكل منهما، ثم تونس ثالثة (14 انتحاريا). وبعد روسيا صاحبة المركز الخامس (13 انتحاريا)، تأتي مجددا دولتان عربيتان هما مصر سادسة (11) وفلسطين سابعة (9). وعموما، فإن الدول العربية تحتل ستة مراكز من بين العشرة الأولى.

شهدت الأراضي العراقية والسورية الغالبية العظمى من العمليات الانتحارية (91.8 في المئة) فيما توزع الباقي على دول أخرى: ليبيا، اليمن، مصر، نيجيريا...إلخ.

ورغم أهمية الانتحاريين الأجانب لدى داعش، إلا أنهم في الواقع لا يمثلون سوى 20 في المئة، حيث إن أكثر من 74 في المئة من انتحاريي داعش محليون، في حين لم يتم تحديد جنسيات 6 في المئة.

20 في المئة من العمليات الانتحارية نفذها مقاتلون أجانب/المركز الدولي لمكافحة الإرهاب

​​​​

​​

 

 

 

 

 

 

استراتيجية جديدة

لكن ما يلفت الانتباه، حسب الدارسة التي حملت عنوان "الحرب عبر الانتحار: تحليل إحصائي للصناعة الاستشهادية لدى داعش"، هو التغيير الواضح في الأهداف التي بات يركز عليها التنظيم المتطرف. "فبدل أن يستهدف انتحاريون -أجانب في الغالب- أهدافا مدنية، كما كان عليه الحال في العراق في سنوات ما بعد 2003، باتت الهجمات الانتحارية يرتكبها في المقام الأول ناشطون محليون ضد أهداف عسكرية"، تقول الدراسة. ولم تتعد العمليات الانتحارية التي ضربت أهدافا مدنية 16 في المئة، في مقابل 84 في المئة استهدفت نقاطا عسكرية.

يرجع هذا التغيير بالأساس إلى دخول داعش في حرب مباشرة مع القوات العراقية والسورية والفصائل المسلحة في البلدين. فبسبب الحرب، حلت العربات المفخخة التي يقودها انتحاريون نحو تجمعات عسكرية محل الهجمات الانتحارية الفردية ضد تجمعات مدنية.

دفعت الحرب داعش إلى تغيير استراتيجيته والتركيز على الأهداف العسكرية/المركز الدولي لمكافحة الإرهاب

​​

​​​​

​​

 

 

 

 

 

ودفع هذا التغيير الجديد داعش إلى تعديل الطريقة التي ينفذ بها عملياته الانتحارية، حيث تؤكد الدراسة أن 70 في المئة منها باتت تنفذ عبر عربات مفخخة، تليها ما يسميه داعش بالعمليات الانغماسية بواقع 20 في المئة، وهي عمليات يحمل فيها مسلحون مدربون أسلحة خفيفة ويهاجمون مواقع العدو قبل أن يقوموا بتفجير أنفسهم لإيقاع أكبر عدد من الخسائر. ونفذ داعش، بين 1 كانون الأول/ديسمبر 2015 و30 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، نحو 180 عملية انغماسية، أساسا في محافظتي نينوى والأنبار في العراق.

تمثل العربات المفخخة التي يقودها انتحاريون أكثر من ثلثي العمليات الانتحارية/ المركز الدولي لمكافحة الإرهاب

​​

​​

​​

 

 

 

 

 

 

تستهدف العربات المفخخة والعمليات الانغماسية نقاطا عسكرية، ما يؤكد الاستراتيجية الجديدة التي فرضتها الحرب على داعش. أما العمليات الانتحارية التقليدية بأحزمة أو سترة ناسفة فلم تتعد 10 في المئة، استهدفت 73 في المئة منها مدنيين.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.