ملصق “لا للطائفية” على إحدى السيارات في بغداد/إرفع صوتك
ملصق “لا للطائفية” على إحدى السيارات في بغداد/إرفع صوتك

بغداد – بقلم دعاء يوسف:

"الفكر المتطرف كان موجوداً قبل ظهور داعش، لكن في الخفاء"، تقول زاهدة محمد، 47 عاماً، في حديثها لموقع (إرفع صوتك).

مجتمع مريض

وتضيف أنّها تستغرب من القول إنّ الفكر المتطرف لم يكن موجوداً قبل داعش. "لا يمكن أن أنسى والدتي السُنية المتزوجة من أبي الشيعي. كانوا يسمونها بالسنّية".

وتتابع "كل ما حدث هو أن هذا الفكر صار ظهوره علنياً بعد أن كان في الخفاء".

وتشير زاهدة، وهي غير متزوجة وتسكن مع عائلتها، إلى أننا نعيش "في مجتمع مريض، الكل فيه يتحدث عن العيب والحرام ويفضلون قمع المرأة وتدمير حياتها على مخالفة أفكارهم التي ثبت اليوم أنها داعشية".

وتعتقد أن "هناك تمييز كبير ضد النساء ومعاناة بسبب تطبيق تعاليم دينية متشددة".

الأنظمة العشائرية

إلا أن قحطان خزعل، 51 عاماً، يرى أن الفكر المتطرف في الحياة اليومية قد تزايد كثيرا بعد ظهور داعش، لأن هناك بعض التعاليم المتشددة التي جاء بها هذا التنظيم كانت خافية عن الناس.

وقال لموقع (إرفع صوتك) "عندما كنا ننتقد شيئا في تعاليم الدين كانوا يقولون لنا إننا نحاول تشويه صورة الإسلام. كنا نصدق. لكننا أدركنا أنها حجة حتى لا ننتقد هذه التعاليم، خاصة التي تدعم التعصب الديني".

ويشير قحطان، الذي يدير محلاً لبيع المواد الغذائية ببغداد، إلى أن التطرف قد تفاقم ووصل إلى درجة الهاجس، والمجتمع العراقي قد تحول إلى عشائري. "الأنظمة العشائرية تغذي التطرف وتعتاش عليه لتستمر. لذا فإنه من الطبيعي أن يزداد التطرف".

لا تدعو إلى التطرف

ويعتقد وليد عمر، الذي يعمل سائق سيارة أجرة، أنّ داعش هو السبب وراء تزايد التطرف في المجتمع العراقي.

ويضيف وليد، 32 عاماً، أنّ "هذا الإرهاب جاء ليدمر الدين الإسلامي ولا شأن له بالإسلام . فلا يمكن لشاب مثلي عاش بكنف أسرة متدينة أن ترضى بأن يكون هذا شكل الإسلام الذي جاء به داعش".

 

ويشير إلى أن البعيدين عن فهم تعاليم الدين الإسلامي الحقيقية سوف يعتقدون أن ما جاء به داعش هو الإسلام الصحيح. "هذا خطأ لأن تعاليم الإسلام لا تدعو إلى التطرف".

الخلاص من الفقر

ويعتقد قيس ستار، 42 عاماً، أن التطرف قد زاد بعد ظهور داعش بسبب التخلف.

يقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إن التخلف يصيب الشاب بالإحباط لعدم قدرته على العيش بصورة طبيعية، فيبدأ باللجوء إلى معتقدات متطرفة ظناً منه أن فيها الخلاص من هذا الحال المزري.

ويضيف قيس الذي يعمل في بيع العقارات ببغداد "لقد واجهت بعض الذين فشلوا في التعليم، فاضطروا لممارسة أي مهنة تدر عليهم بعض المال مقابل الخلاص من الفقر. والنتيجة أنهم قد خسروا الكثير".

ويشير قيس إلى أن فقدان التعليم هو السبب وراء التطرف. "لو كان الشاب متعلماً، لفكر جيداً بكل ما يسمعه قبل أن ينفذه أو يعمل به".

الفساد المستشري

ويرى علي حازم، 52 عاماً، أنه لا يمكن التخلص من التطرف الذي ولّده داعش "ما لم نتخلص من الفساد المستشري".

ويقول علي الذي يدير مشتلا لبيع نباتات الزينة ببغداد في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنّ "الفساد كان في السابق ينحصر بمكان واحد وجهة واحدة أما اليوم فهو بكل مكان".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.