من مدخل مدينة الحلة منتصف ستينيات القرن الماضي/أرشيف علي عبد الأمير
من مدخل مدينة الحلة منتصف ستينيات القرن الماضي/أرشيف علي عبد الأمير

مصادر مختلفة

ضمن سلسلة تعريفية بشخصيات لعبت أدوارا بارزة في مدن عراقية كبرى، نتعرف اليوم على عدد من الشخصيات التي خلدتها الذاكرة الحلية والعراقية في القرن العشرين.

أنور شاؤول 1904-1984

هو الشاعر والأديب والمترجم أنور بن شاؤل بن هارون بن يهودا بن ساسون. ولد في الحلة 1904 وتوفي في القدس عن ثمانين عاما. انتقل من الحلة إلى بغداد وهو صبي، فأكمل دراسته الابتدائية والإعدادية فيها، ثم انتسب إلى كلية الحقوق وتخرج منها عام 1930 وعمل في حقلي التعليم والنشر الأدبي تأليفا وطباعة.

غادر العراق خلال سبعينيات القرن الماضي بعد مضايقات حكومية له ولمن تبقى من اليهود في العراق، فذهب إلى انكلترا التي عاش فيها وحيداً ثم ذهب إلى إسرائيل بعدها وتوفي هناك عام 1984م.

كتب سيرته الذاتية "قصة حياتي في وادي الرافدين" وأصدرتها رابطة اليهود العراقيين المسفرين في القدس سنة 1980.

محمد مهدي البصير 1895-1974

هو محمد مهدي بن محمد بن عبدالحسين بن شهيب الحلي المولود في الحلة والمتوفى في بغداد. لعب دورا في تأجيج المشاعر الوطنية ضد الانكليز فاعتقلوه وسجنوه ثم نفوه إلى جزيرة هنجام سنة 1922 ليعود إلى العراق بعد أكثر من ستة أشهر سنة 1923.

عمل أستاذا 1923-1925 في جامعة آل البيت وغادر العراق إلى مصر ومنها إلى فرنسا 1930 حيث أكمل دراسته للدكتوراه في جامعة مونبلييه وحصل على درجة الدكتوراه في الأدب.

عاد إلى بلاده فعين أستاذا للأدب العربي بدار المعلمين العالية ببغداد 1938 وظل يعمل فيها حتى أحيل إلى التقاعد 1959.

لقب بالبصير، لإصابته بمرض الجدري في طفولته، مما ترتب عليه فقدان بصره، وقد تزوج من فرنسية إبان إقامته للدراسة في مونبلييه.

أحمد سوسة 1900- 1982

ولد أحمد نسيم سوسة في مدينة الحلة، وأكمل دراسته الاعدادية (الثانوية العامة) في الجامعة الأميركية ببيروت عام 1924م، ثم حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية عام 1928 من كلية كولورادو في الولايات المتحدة. وواصل بعد ذلك دراسته العليا فنال شهادة الدكتوراه بشرف من جامعة جون هوبكنز عام 1930، ليصبح عضوا في مراكز بحوث ومؤسسات علمية أميركية مرموقة.

بعد عودته للعراق، عين مهندساً في دائرة الري العراقية، وتقلد وظائف عدة فيها نحو 18 عاما، حتى عيّن عام 1946 معاوناً لرئيس الهيئة التي تأسست لدراسة مشاريع الري الكبرى العراقية التي بنت لاحقا -ضمن مجلس الإعمار في الحكم الملكي- أبرز مشروعات الري العراقية. وفي عام 1947، عيّن مديراً عاماً للمساحة ثم مديراً عاماً في ديوان وزارة الزراعة عام 1954، ثم أعيد مديراً عاماً للمساحة وبقي في هذا المنصب حتى عام 1957.

له ما يربو على الخمسين كتاباً وتقريراً فنياً وأطلساً، أضافة إلى أكثر من 116 مقالاً وبحثاً نشرت في الصحف والمجلات العلمية المختلفة. وتتوزع مؤلفاته على حقول الري والهندسة والزراعة والجغرافية والتاريخ والحضارة في بلاد الرافدين.

ولد ونشأ يهوديا ثم اعتنق الإسلام وتوفي في بغداد 1982.

ابنته عالية كانت تعمل مترجمة في هيئة الأمم المتحدة وقتلت في بغداد بعد تفجير مقر هيئة الأمم المتحدة في 19 آب/أغسطس 2003.

علي جواد الطاهر 1911- 1996

ولد في الحلة. درس في مدارسها، ثم في دار المعلمين العالية، ومن فرنسا نال شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون.

منذ خمسينيات القرن الماضي شرع بتأسيس مشروعه الثقافي: ترجمة، تأليفا، تنظيرا، وتطبيقا حتى بلغ شأنا رفيعا في الأدب العراقي ولقب بـ"شيخ النقاد". تجاوزت كتبه الأربعين، وهو في ذلك واحد من كبار المؤلفين المبدعين في الوطن العربي شأنه شأن طه حسين وعباس محمود العقاد وإبراهيم عبد القادر المازني، لا فقط من حيث العدد بل الجودة والتنوع في التراث والمعاصرة، في التحقيق والتأليف، في الترجمة، في النقد التنظيري والنقد التطبيقي.

توفي ببغداد 9/10/1996 إثر مرض عضال.

طه باقر 1912- 1984

عالم آثار. ولد في مدينة الحلة. وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة وقد تخرج من الثانوية المركزية في بغداد عام 1932. ولأنه كان من الأربعة الأوائل على الثانويات العراقية، لذلك أرسلته وزارة المعارف إلى الولايات المتحدة لدراسة علم الآثار في المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو.

عاد إلى العراق عام 1938م، ويعد طه باقر من أشهر العاملين في مجال ترميم الذاكرة العراقية وصلتها بتاريخها الحيوي المتحرك الحي والمنتج. لقد عمل طه باقر في مجال التاريخ القديم وعلى الأخص تاريخ العراق.

ربط طه باقر بين التاريخ وعلم الآثار ربطاً وظيفياً. فالآثار لدى باقر ليست حجراً أصم يؤرخ لأزمان جامدة ومعزولة. إنه تعبير متحرك عن واقع بحاجة دائما إلى إغناء مضامينه الإنسانية بالكشف والتنقيب عن إمكانات الإنسان العراقي وقدراته الإبداعية فقال "نحن العراقيين علينا أن نكتشف تاريخنا بجهدنا ودماغنا والمنطق الذي نحمله ".

صارت ترجمته لملحمة كلكامش، مرجعا أساسيا لبحث تاريخ بلاد الرافدين ومآثرها الروحية.

عبد الوهاب مرجان

أحد أهم الشخصيات السياسية العراقية في العهد الملكي، وشغل وزارات عدة وأصبح رئيسا لمجلس النواب لدورات متعددة كما وتولى رئاسة الوزراء.

ولد عبد الوهاب سنة 1907 ودرس في كتاتيب الحلة، وأكمل فيها الدراسة الابتدائية والمتوسطة، ثم انتقل إلى بغداد فأكمل بها الدراسة الإعدادية ودخل كلية الحقوق العراقية فتخرج منها سنة 1933.

أسس سنة 1946 الحزب الوطني الديمقراطي، لكنه انسحب. رشّح نفسه كمستقل عن مدينة الحلة فانتخب نائبا عنها للمرة الأولى في آذار/مارس 1947. ونظرا لما كان يتمتع به من سمعة طيبة ومكانة مرموقة فقد جدد انتخابه في جميع الدورات النيابية المتعاقبة حتى نهاية الحكم الملكي 1958.

في العام 1957 كلف الملك فيصل الثاني عبد الوهاب مرجان، بمنصب رئاسة الوزارة ليستقيل اعتراضا على مواقف نوري السعيد من الأوضاع في مصر وسورية.

 في آذار/مارس سنة 1957، تم افتتاح مستشفى مرجان الذي تبرع به ابن الحلة عبد الرزاق مرجان، ليكون الأول من نوعه في العراق لعلاج التدرن.

عانى من تراجع متواصل في صحته بعد اعتقاله في ظروف سيئة من قبل سلطة الحكم الجمهوري 1958 حتى توفي في 1964 وشيع جثمانه في بغداد ثم نقل إلى مسقط رأسه في الحلة ومنها إلى مثواه الأخيرة في النجف الأشرف.

سعدي الحلي 1922 – 2005

 ولد في الحلة وعمل في شبابه سائق حافلة لنقل الركاب بين مدينته وقضاء الهندية (طويريج )، وهو من بين المطربين الأكثر شعبية في العراق على الرغم من بداياته في المتأخرة حين أصبح معروفا في سبعينيات القرن الماضي، حين لحن له محمد نوشي أغنيتيه الشهيرتين "ليلة ويوم"، و"عشك (عشق) أخضر".

شعبية سعدي الحلي غالبا مأ اصبحت بعيدة عن الغناء، وربطته إلى حكايات تبدأ من المثلية الجنسية ولا تنتهي بقصص استخدام النظام السابق لطرائف مفبركة تتعلق به.

موفق محمد

ولد الشاعر موفق محمد أحمد في أسرة أبو خمره عام 1948 في الحلة، ومن أساتذتها نهل العلم والأدب، ودخل كلية الشريعة جامعة بغداد قسم اللغة وتخرج فيها عام 1972 ليعمل مدرسا في التعليم الثانوي وكان من خيرة مدرسي العربية المحبوبين من طلابهم.

عرف بقصيدته المطولة "الكوميديا العراقية" التي انتقدت مسار السلطة السياسية والثقافية والدينية في بلاده، ليلتزم الصمت مع انطلاق الحرب العراقية-الإيرانية، ويتفجر شعرا مأساويا بعد العام 1991 حين اختفى نجله مع الآلاف من أهالي الحلة اثناء قمع النظام العراقي السابق للمدينة، عقابا لها لاشتراكها في الانتفاضة الشعبية التي أعقبت هزيمته في حرب "عاصفة الصحراء".

يتميز شعره بقدرة تعبير جمالية عن الواقع العراقي بكل تجلياته من أقصى الغضب إلى أقصى السخرية والفكاهة، ولعل ذلك ما يجعل قصائده بنكهة لاذعة فيها تعبير صارخ عن الواقع الذي تحياه الناس، ومن هنا سر المزيج السلس بين العربية الفصيحة والعراقية الدارجة في قصائده.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص
المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص

يسابق الفريق الأممي المسؤول عن توثيق عمليات الإبادة الجماعية التي طالت الإيزيديين في العراق، الزمن من أجل استخراج رفات الضحايا من المقابر الجماعية التي لم تخضع للفحص حتى الآن، بعد قرار الحكومة العراقية القاضي بضرورة مغادرة الفريق منتصف الشهر الجاري.

منحت الحكومة العراقية فريق بعثة التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل داعش في العراق "يونيتاد" حتى الـ17 من سبتمبر لإنهاء التحقيق، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وتضيف الصحيفة أن هذه القرار سيحد من تنظيم قضايا جنائية ضد عناصر داعش، على اعتبار أن هناك عشرات المقابر الجماعية التي لم يتم الانتهاء من فحصها وتحتوي على أدلة حاسمة ضد عناصر التنظيم المتورطين.

ويسعى العراق جاهدا لطي صفحة الفترة المروعة التي سيطر فيها تنظيم داعش على مساحات واسعة من أراضيه، حيث يتجه بسرعة نحو إغلاق المخيمات التي تأوي الإيزيديين النازحين وتنفيذ أحكام الإعدام بحق مرتكبي جرائم داعش وإنهاء مهمة "يونيتاد".

لكن بالنسبة لعائلات ما يقرب من 2700 إيزيدي مفقود، فإن هذا القرار مفجع، لإن أي عظم يكتشف يمكن أن يساعد في حل لغز مصير أحبائهم الذين اختفوا خلال سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من العراق في عام 2014.

تقول شيرين خُديدة، وهي امرأة إيزيدية أُسرت هي وعائلتها على يد داعش في عام 2014: "أنتظر بقايا عائلتي، وأعتقد أنهم هناك".

كشف تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش في عام 2017 عن فظائع لم تكن معروفة من قبل.

وبعد فترة وجيزة، وبطلب من الحكومة العراقية، انشأت الأمم المتحدة فريقا من المحققين لتوثيق وجمع الأدلة المتعلقة بتلك الجرائم حتى تتمكن المحاكم حول العالم من محاكمة المتورطين.

لكن، في سبتمبر 2023، أبلغت السلطات العراقية محققي الأمم المتحدة أن أمامهم عاما واحدا فقط لإنهاء المهمة.

وتعد حفرة "علو عنتر" قرب تلعفر شمالي العراق، حيث ألقى داعش مئات الجثث، واحدة من 68 مقبرة جماعية ساعد فريق "يونيتاد" في التنقيب عنها، وربما يكون الأخير،، بحسب الصحيفة.

اعتبارا من يوليو، حددت السلطات العراقية 93 مقبرة جماعية يعتقد أنها تحتوي على رفات ضحايا إيزيديين، لا تزال 32 منها لم تفتح بعد في منطقتي سنجار والبعاج.

ومن بين آلاف الإيزيديين الذين لم يتم العثور عليهم، تم استخراج رفات أقل من 700 شخص، ولكن تم تحديد هوية 243 جثة فقط وإعادتها إلى عائلاتهم.

يقول رئيس وحدة العلوم الجنائية في يونيتاد آلان روبنسون إن "العمل في علو عنتر صعبا ومعقدا، لكن النتائج التي توصلنا إليها كانت مهمة".

ويضيف روبنسون أن بعض الرفات تم دفنها في أكياس للجثث، وكانت الجثث داخلها مرتدية بدلات برتقالية شوهدت في مقاطع فيديو دعائية لداعش".

كذلك وجدت رفات أخرى وبجانبها فرش الأسنان وأدوية لعلاج ضغط الدم يعتقد أن الضحايا أخذوها معهم أثناء هروبهم.

وتشير الصحيفة إلى أن العديد من الضحايا كانت أيديهم مقيدة خلف ظهورهم، والبعض الآخر كان معصوب العينين، فيما أظهرت النتائج الأولية أن البعض تعرض لإطلاق نار، بينما يبدو أن آخرين ماتوا بعد دفعهم في الحفرة.

ويلفت روبنسون إلى أن الظروف البيئية المعقدة في العراق جعلت بعض الجثث تكون أشبه بالمحنطة بدلا من أن تتحلل مما تسبب بانبعاث روائح كريهة للغاية منها.

ويتابع روبنسون: "بعد مرور ما بين سبع وعشر سنوات على وفاتهم، الرائحة لا تزال قوية، لذا يمكنك أن تتخيل كيف كانت الرائحة بعد وقت قريب من حصول الوفاة".

وفقا للصحيفة فإن قرار الحكومة العراقية بإنهاء مهمة "يونيتاد" يعد جزءا مساعيها لتأكيد سيادتها الوطنية في وقت لا تزال فيه القوات الأميركية متمركزة في البلاد والعديد من السياسيين العراقيين متحالفين بشكل وثيق مع إيران، وهي خصم للولايات المتحدة.

وتنقل الصحيفة عن الباحثة العراقية في منظمة هيومن رايتس ووتش سارة صنبر القول إن إنهاء اعتماد العراق على مؤسسات الأمم المتحدة قد يكون جزءا من محاولات البلاد لتغيير صورتها.

في مايو، دعت بغداد إلى إنهاء بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، التي أُنشئت بعد الغزو الأميركي في عام 2003 للمساعدة في تطوير مؤسسات الحكومة وإجراء الانتخابات وحماية حقوق الإنسان. ومن المقرر أن تنتهي هذه المهمة بحلول ديسمبر 2025.

وتضيف صنبر أن "العراق يريد أن يصور نفسه كدولة ذات سيادة ما بعد الصراع"، وبعض الفصائل الداخلية ترى في وجود الأمم المتحدة "تدخلا دوليا غير مبرر في الشؤون العراقية."

وتشير صنبر إلى أن تحفظات الحكومة العراقية على عمل يونيتاد يتعلق بالأساس في أن المؤسسة الأممية رفضت تسليم الأدلة التي جمعتها إلى السلطات العراقية، رغم أنها كانت تشاركها مع دول أخرى تحاكم مقاتلي داعش.

وتفضل الأمم المتحدة، التي تعارض عقوبة الإعدام، أن يجري محاكمة عناصر داعش المتورطين دون احتمال فرض عقوبة الإعدام، لكن العراق قد حكم بالإعدام بالفعل على أعضاء داعش المدانين.

وفي رد على سؤال بشأن الخلاف المتعلق بمشاركة الأدلة وعقوبة الإعدام، قال مسؤولو يونيتاد في بيان أرسل للصحيفة إن المنظمة شاركت بعض الأدلة مع السلطات العراقية.

وأضاف مسؤولو يونيتاد أن السلطات العراقية أعربت عن استعدادها لمواصلة التنقيب عن المقابر الجماعية بعد مغادرة الفريق، رغم أنه لم يكن واضحا على الفور ما إذا كانت ستتمكن من توفير الموارد اللازمة للقيام بذلك.

وعزا محما خليل، وهو إيزيدي وعضو في البرلمان العراقي، قرار الحكومة بإنهاء تفويض يونيتاد إلى "التوتر في العلاقة بين العراق والأمم المتحدة وأيضا إلى وجود ضغوط خارجية" من دول أخرى على رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

رفض خليل الإفصاح عن الدول التي يعتقد أنها تمارس تلك الضغوط، لكن الحكومة العراقية لها علاقات سياسية وعسكرية مع إيران، وفقا للصحيفة.

وتعتبر قضية المقابر الجماعية في العراق من أبرز الملفات الشائكة التي عملت الحكومات العراقية على معالجتها بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وقدر "المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق" أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص. ووفق منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن لدى العراق واحدا من أكبر أعداد المفقودين في العالم، ويقدر عددهم بين 250 ألف ومليون شخص، يُعتقد أن الكثير منهم دُفن في مقابر جماعية.