المغني سيف شاهين يؤدي "الموصل تظل حلوة"/من فيديو
المغني سيف شاهين يؤدي "الموصل تظل حلوة"/من فيديو

بقلم علي عبد الأمير:

ينتقل المغني وعازف الغيتار العراقي المغترب سيف شاهين إلى مدينته الموصل، ليقدم عملا موسيقيا مصورا جديدا، بل هو وعبر عمله الذي حمل عنوان "الموصل تظل حلوة" ينقل تجربته الموسيقية برمتها من مستوى تعبيري وجداني إلى آخر أكثر تأثيرا، ألا وهو نقل الأنغام إلى ميدان التأثير الاجتماعي، عبر انفتاح الغناء والموسيقى على مهمة إزالة آثار التطرف والعنف.

سيف شاهين يغني وسط تلميذات مدرسة بالجانب الأيسر من الموصل

​​

 

 

 

 

 

وصاحب التجربة الغنائية والعزفية التي تقارب بين نبعي الموسيقى: الشرق والغرب، يتحدث بتلقائية وفرح عن تجربته في الذهاب إلى مدينته الأولى، وتحديدا الجانب الأيسر من الموصل بعد تحريره من الإرهاب، ليؤكد في حديث إلى (إرفع صوتك) أنه قصد من عمله الجديد أن يكون بمثابة أغنية حب ووفاء لمدينته. يؤكد سيف "استغرق الأمر أسبوعا فقط، لكتابة الأغنية وتلحينها وتصويرها ومونتاجها وإخراجها وهو ما أنجزته بشغف ومحبة. حملت غيتاري إلى مدرسة وحفزني كثيرا جو الحيوية والتفاؤل، وبتلقائية غنت الطالبات الصغيرات معي وابتهجن بالكلام الذي يحتفي بالموصل وباللحن الإيقاعي الحيوي".

 

​​

وما يلفت إليه شاهين الذي غادر بلاده العام 1994 إلى الأردن ومنه إلى كندا والعودة لاحقا إلى الشرق الأوسط، يتجسد حقا في أغنيته الجديدة، فهو قدم وبتلقائية وصدق، بنية تعتمد بلاغة البساطة في كل شيء، بدءا من اللحن وصولا إلى التصوير مرورا بمشاهد الموصل واختيار المدرسة والغناء بحضور الصغار ومشاركتهم، بوصفه رهانا على الغد وتعزيزا للأمل، وقبل كل شيء التأكيد على قيم جديدة في طريق إزالة آثار إرهاب داعش وسجله الوحشي الذي ترك بصماته التدميرية على مختلف جوانب المدينة وأهلها. المدينة التي يصر ابنها الموسيقي على أنها "تظل حلوة"، كما في عنوان أغنيته ولازمتها.

عبر هذا النسيج من التلقائية والوفاء والمحبة، جاءت الأغنية على درجة عالية من الصدق، وبما يجعلها تعبيرا عن لحظة خاصة للموصل وللعراق كله، بحيث تبدو "أغنية أقاوم من خلالها العنف والدمار عبر الجمال ورفع المعنويات"، كما يؤكد شاهين لموقعنا، وبما ينقل تجربته الموسيقية إلى مستوى من المسؤولية الفكرية والإجتماعية لم تكن قد وصلته من قبل، فبعد وقت عسير بات فيه كل شيء يتعلق بالحياة الحرة الكريمة محظورا ومحرما خلال سيطرة تنظيم داعش على الموصل، ها هو وقت الأمل يأتي: الغناء والموسيقى في صفوف البنات والأولاد والفتيان.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".