ألقت القوات الجوية العراقية أربعة ملايين رسالة في سماء الموصل/ إرفع صوتك
ألقت القوات الجوية العراقية أربعة ملايين رسالة في سماء الموصل/ إرفع صوتك

موقع (إرفع صوتك)

طيلة العملية العسكرية لاستعادة مدينة الموصل (شمال العراق)، حرص العراقيون على إظهار دعمهم لسكان المدينة الواقعة تحت قبضة داعش حينها. في شهر كانون الأول/ديسمبر 2016، كتب العراقيون من جميع أنحاء البلاد أربعة ملايين رسالة دعم، تكفلت القوات الجوية العراقية بإلقائها في سماء الموصل. جاءت المبادرة في إطار حملة "رسائل إلى الموصل" أطلقها المعهد الدولي لصحافة الحرب والسلم.

نشرنا على صفحتنا في فيسبوك فيديو عن المبادرة، وجاءت تفاعلات زوارنا مرحبة.

وكتبت مريم صباح، متصفحة من العراق، في تعليق لها. "هنا مارس الشعب حريته وقام بمبادرة ديمقراطية، أي اتخذت مجموعة من المواطنين مسؤولية القيام بتشجيع وترحيب وطني لأبناء الموصل الكرام. أشكر كل فرد فكر وكتب وساعد لتحقيق هذه المبادرة".

وكتب محمد فرج الغريباوي، وهو كذلك من العراق، "موقف رائع وفكرة رائعة واحنه نشكر كل من شارك وكتب الرسائل لأنها فعلا نابعة من قلوب صافية نقية تحمل كل معاني الإنسانية".

 

​​

 

 

مواضيع ذات صلة:

العراق

هذا هو داعش .. حقيقة التنظيم يكشفها قرداش ج4

علي قيس
04 يونيو 2020

في أحد السجون العراقية المشددة الحراسة، يحاور الخبير بشؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي، القيادي في تنظيم داعش طه عبد الرحيم الغساني، المعروف باسم "حجي ناصر قرداش"، والذي اعتقله جهاز المخابرات العراقي بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية داخل سوريا.

كشف قرداش تفاصيل كثيرة عن حقيقة التنظيم، نتناولها في سياق سلسلة مقالات عن حقيقة داعش التي لم يكشف عنها لليوم.

يساهم فيها الهاشمي الذي خصّ (ارفع صوتك) بتفاصيل الحوار.

اقتصاد تنظيم الدولة (2014-2017)

إضافة إلى البنية التحتية التي كان يمتلكها تنظيم داعش من آليات وأسلحة وعتاد ومواد متفجرة وغيرها، فإنه كان يمتلك بنية بشرية (مقاتلين وإداريين وقياديين وقضاة ومفتين) يتقاضون مرتبات شهرية ومكافئات وتعويضات.

ووفق حجم البنيتين المذكورتين أعلاه، يحتاج التنظيم إلى مصادر تمويل ضخمة لتغطية مصاريف تلك البنى.

وعن هذا الموضوع يوضح قرداش تفاصيل البناء الاقتصادي لداعش بقوله:

لم نكن بحاجة لزراعة الحشيشة أو الكوكائين أو القنب الهندي، كانت لدينا وفرة مالية وبشكل فاحش، وقد حاولنا نقل الآثار إلى أوروبا لبيعها غير أنّنا فشلنا في 4 محاولات كبيرة، خاصة آثار سورية فهي مسجلة ضمن التراث العالمي ومعروفة، فذهبنا إلى خيار تدميرها ومعاقبة من يتاجر بها.

(أبو همام الأثري) واسمه تركي البنعلي، قاضي تنظيم الدولة، قتل في مدينة الرقة غرب سوريا في 28 مايو 2017، أفتى بجواز بيع وتهريب النفط للعدو في هدنة محددة بوقت البيع والشراء.
وهذه الفتوى وسعت على التنظيم اقتصاده ودرت عليه مبالغ مالية تجاوزت 400 مليون دولار فقط من تهريب نفط غرب العراق وشرق سورية.

إدارة النفط كانت بيد حجي حامد "سامي الجبوري" وهو حاليا رئيس اللجنة المفوضة لتنظيم داعش بعد بيعة أبو إبراهيم القرشي، وهو على معرفة في نقل وتهريب النفط وله علاقات واسعة مع كل الأعداء المحليين والإقليمين، وأيضا هو محل ثقة عند البغدادي.

"اقترح أبو محمد فرقان"، وهو أقرب شخص للبغدادي ومسؤول ديوان الإعلام المركزي، (قتل عام 2016) صك العملة الذهبية للدينار والفضية للدرهم، حيث كان وزن الدينار الذهبي الواحد 4،25 غراما وفقا للوزن النبوي، وقد صكت الدولة العملة مرة واحدة وفي مدينة الرقة ما يقارب 2 طن من عيار 21 مثقال، وكان المقصود التمايز.

بيت المال تدخل إليه الأموال واللجنة المفوضة تقسم الأموال على الولايات بشكل شهري، وقد بلغت موازنتي لولاية البركة في عام 2015 قرابة 200 مليون دولار.

وتقسم الموازنة إلى تشغيلية، تتضمن كفالة للجنود والقادة وعوائلهم، وأخرى لمشتريات السلاح والعتاد وإدارة الغزوات والمعارك وتطوير السلاح.

يعتبر المال أكبر العوامل في تشجيع الشباب على التطوع في مناطق الحدود العراقية-السورية.

ساعد في ذلك سوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية نتيجة لتسلط النظم الحاكمة، وغياب العدالة الاجتماعية، فضلا عن ضلوع معظم قيادات الحكومة هناك في ممارسات فاسدة، واتجاهها صوب إقصاء الشريعة والثقافة الإسلامية من الحياة العامة، واستيراد النظم والقيم الغربية، دونما اكتراث بالخصوصيات الثقافية والمجتمعية.

لا يمكن فهم صعود تنظيم الدولة بعيدا عـن الإحباط الذي أصاب الشباب، نتيجة للواقع الاقتصادي والاجتماعي المعقد، خاصة ظروف الفقر، والبطالة.

حظي المتطوعون بدعم مادي واجتماعي قوي من جانب ولاة ورجال الحسبة في تنظيم الدولة، خاصة في شرق سورية.

والذي أعرفه في شرق سورية وجود أربعة مصادر على الأقل لتمويل التنظيم، هي:

عوائد تهريب النفط، وتهريب السلاح والسلع، واختطاف الإعلاميين والصحفيين والبعثات الإنسانية والحقوقية والاغاثية والمسئولين المحليين للمساومة من أجل الحصول على فدية لإطلاق سراحهم أو بيع جثث الموتى والمقتولين منهم "بيعة جثة الكافر"، عادين ذلك بمنزلة "الغنيمة".

بالإضـافة إلى غنائم الغزوات والضرائب على الفلاحين والمزارعين والتجار.
 

علي قيس