يرى خبراء أن أساس مشكلة الاقتصاد العراقي اعتماده شبه الكلي على عائدات النفط- تعبيرية
تمثل عائدات الصادرات النفطية 93 في المئة من مجموع موارد الحكومة العراقية/ وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم خالد الغالي:

النفط عصب الاقتصاد في العراق. هو المصدر الأول للعائدات المالية. يشغل آلاف العراقيين، ويساهم بثلث الناتج المحلي الإجمالي. منذ بدء الإنتاج سنة 1934، والعراق يعتمد على النفط. فيما يلي أهم الحقائق والإحصائيات عن هذا القطاع الحيوي في العراق.

  1. الإنتاج

العراق هو ثاني أكبر منتج للنفط داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بعد المملكة العربية السعودية. خلال سنة 2015 وصل معدل الإنتاج إلى 4.1 مليون برميل يوميا. وفي سنة 2016 تجاوز 4.6 مليون برميل في بعض الأشهر. وتتوقع وزارة النفط العراقية أن يحافظ القطاع على هذا الارتفاع، ليخترق سقف خمسة ملايين برميل يوميا بحلول النصف الثاني من سنة 2017.

يبين الرسم البياني التالي تطور الإنتاج (بالأزرق) والاستهلاك (بالبرتقالي) النفطي العراقي بين سنتي 1990 و2015.

تطور الإنتاج والاستهلاك النفطي العراقي منذ سنة 1990/إدارة معلومات الطاقة الأميركية

​​

​​

​​

​​

  1. 2. الاحتياطي

العراق صاحب خامس أكبر احتياطي نفطي في العالم بعد فنزويلا، السعودية، كندا، وإيران. عربيا، هو الثاني بعد السعودية. يقدر احتياطي العراق بـ143 مليار برميل، وهو ما يمثل حوالي 11 في المئة من الاحتياطي العالمي.

  1. العائدات المالية

يعتمد العراق على العائدات النفطية بشدة. في سنة 2014، مثلت عائدات الصادرات النفطية 93 في المئة من مجموع موارد الحكومة العراقية. يساهم النفط أيضا بـ33.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

  1.  الاستهلاك

يستهلك العراق، حسب إحصائيات سنة 2015، حوالي 770 ألف برميل يوميا (الاستهلاك الداخلي).

  1. التصدير

وصلت قيمة الصادرات العراقية مجتمعة سنة 2015 إلى 54.667 مليار دولار، منها 54.394 مليار دولار للصادرات النفطية فقط، أي ما يعادل 99.5 في المئة.

  1. مصافي النفط

توجد ثلاث شركات كبرى لتصفية النفط في العراق: شركة مصافي الجنوب (محافظات البصرة، ميسان..) شركة مصافي الشمال (الموصل، صلاح الدين..)، شركة مصافي الوسط (بغداد، الحلة...).

  1. حقول النفط

تتركز حقول النفط العراقية في الجنوب، كحقل الرميلة وقرنة والزبير والمجنون وكلها في محافظة البصرة. وتقدر حصة الجنوب بـ95 في المئة من النفط العراقي الذي يتم تصديره للخارج سنة 2014.

  1. الشركات الأجنبية

​​​تعمل في العراق أكثر من 20 شركة أجنبية تحت رخصة من وزارة النفط العراقية. من أهم هذه الشركات: إكسون موبيل الأميركية، غاز بروم الروسية، توتال الفرنسية، كوغاز الكورية...إلخ.

  1. العاملون في النفط

يشتغل في حقول النفط العراقية قرابة 24 ألف شخص، 71 في المئة منهم عراقيون.

  1. الدول المستوردة

تعتبر الهند أول مستورد للنفط العراقي بحوالي 19 في المئة. تليها الصين بفارق بسيط جدا، ثم كوريا الجنوبية. وتستورد هذه الدول الثلاثة نصف الصادرات النفطية العراقية. في المقابل لا تتجاوز نسبة أوروبا 26 في المئة، والولايات المتحدة الأميركية 7 في المئة.

تستحوذ ثلاث دول أسيوية على نصف الصادرات النفطية العراقية/ إدارة معلومات الطاقة الأميركية

​​

​​

​​

 

 

 

 

 

 

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranian President Pezeshkian visits Iraq
جانب من لقاء رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان- رويترز

وصل الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، صباح الأربعاء، إلى بغداد في أول زيارة له إلى الخارج منذ انتخابه في يوليو الماضي.

وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن هذا الأخير استقبل بزشكيان، مرفقا بيانه بصورة يتصافح فيها الرجلان على مدرج المطار.

ويسعى الرئيس الإيراني لتعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة أصلا بين البلدين.

وتعهد بزشكيان إعطاء "الأولوية" لتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة في إطار سعيه إلى تخفيف عزلة إيران الدولية وتخفيف تأثير العقوبات الغربية على الاقتصاد، وفقا لفرانس برس.

وقال في أغسطس "العلاقات مع الدول المجاورة (...) يمكن أن تحيّد قدرا كبيرا من الضغوط الناجمة عن العقوبات".

كما تعهد بزشكيان خلال حملته الانتخابية السعي لإحياء الاتفاق الدولي لعام 2015 الذي أتاح رفع عقوبات اقتصادية عن طهران لقاء تقييد أنشطتها النووية. وانسحبت الولايات المتحدة أحاديا من الاتفاق في 2018 معيدة فرض عقوبات قاسية خصوصا على صادرات النفط.

وعيّن بزشكيان مهندس اتفاق عام 2015 الدبلوماسي المخضرم، محمد جواد ظريف، نائبا له للشؤون الاستراتيجية في إطار سعيه إلى انفتاح إيران على الساحة الدولية.

وتعززت العلاقات بين العراق وإيران خلال العقدين الماضيين بعد الغزو الأميركي في العام 2003 الذي أطاح بنظام، صدام حسين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، هذا الأسبوع "ستكون هذه الرحلة فرصة لتعزيز وتعميق العلاقات الودية والأخوية بين البلدين في مختلف المجالات".

وذكر موقع الرئاسة الإيرانية الإلكتروني، الخميس الماضي، أن زيارة بزشكيان ستستمر ثلاثة أيام. وأشار إلى أن الرئيس الإيراني سيعقد، بالإضافة إلى الاجتماعات الرسمية، لقاءات مع إيرانيين في العراق ومع رجال أعمال. وسيزور النجف وكربلاء والبصرة.

شريكان تجاريان

وتتمتع إيران التي تعد أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للعراق بنفوذ سياسي كبير في العراق. ويهيمن حلفاء طهران العراقيون على البرلمان، وكان لهم دور أساسي في اختيار رئيس الحكومة الحالي.

ويزور سنويا ملايين الإيرانيين مدينتَي النجف وكربلاء العراقيتين المقدستين.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن حجم التجارة غير النفطية بين إيران والعراق بلغ نحو خمسة مليارات دولار بين مارس ويوليو 2024.

وتصدّر إيران كذلك ملايين الأمتار المكعبة من الغاز يوميا إلى العراق لتشغيل محطات الطاقة. وهناك متأخرات في الدفع على العراق مقابل هذه الواردات التي تغطي 30% من احتياجاته من الكهرباء، تقدر بمليارات الدولارات.

وفي سبتمبر 2023، أطلق البلدان "مشروع ربط البصرة-الشلامجة" للسكك الحديد وهو خط سيربط المدينة الساحلية الكبيرة في أقصى جنوب العراق بمعبر الشلامجة الحدودي على مسافة أكثر من 32 كيلومترا.

تعاون أمني

وتأتي زيارة بزشكيان وسط اضطرابات في الشرق الأوسط أثارتها الحرب التي اندلعت في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس - المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى - في السابع من أكتوبر الماضي، والتي دفعت المجموعات المسلحة المدعومة من إيران في جميع أنحاء المنطقة لدعم الفلسطينيين وعقّدت علاقات بغداد مع واشنطن.

وتنشر الولايات المتحدة زهاء 2500 جندي في العراق ونحو 900 في سوريا المجاورة، في إطار التحالف الذي أنشأته عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش. ويضم التحالف كذلك قوات من دول أخرى لا سيما فرنسا والمملكة المتحدة.

وتطالب فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران بانسحاب هذه القوات.

وتجري بغداد وواشنطن منذ أشهر مفاوضات بشأن التقليص التدريجي لعديد قوات التحالف في العراق.

وأعلن وزير الدفاع العراقي، ثابت العباسي، الأحد الماضي، أن بغداد وواشنطن توصلتا إلى تفاهم حول جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق "على مرحلتين"، مرجحا أن يتم توقيع اتفاق بهذا الشأن قريبا.

وسيكون لبزشكيان محطة في أربيل، عاصمة إقليم كردستان الذي يحظى بحكم ذاتي، حيث سيلتقي مسؤولين أكراد، على ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا".

وفي مارس 2023، وقع العراق وإيران اتفاقا أمنيا بعد أشهر قليلة على تنفيذ طهران ضربات ضد مجموعات كردية معارِضة في شمال العراق.

ومنذ ذلك الحين، اتفق البلدان على نزع سلاح المجموعات المتمردة الكردية الإيرانية وإبعادها عن الحدود المشتركة.

وتتّهم طهران هذه المجموعات بالحصول على أسلحة من جهة العراق، وبتأجيج التظاهرات التي اندلعت في أعقاب وفاة الشابة الكردية الإيرانية، مهسا أميني، في سبتمبر 2022، بعد أيام على توقيفها من جانب شرطة الأخلاق لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة.

ويوجد في العراق عدة أحزاب وفصائل مسلحة متحالفة مع إيران. وتعمل طهران على زيادة نفوذها في العراق منذ أن أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بصدام حسين في عام 2003.

وقال بزشكيان، وهو معتدل نسبيا، قبل زيارته وفقا لوسائل إعلام رسمية إيرانية "نخطط لتوقيع عدد من الاتفاقيات. سنلتقي مع مسؤولين عراقيين كبار في بغداد".