المركز العالمي البهائي في مدينة حيفا بإسرائيل/وكالة الصحافة الفرنسية
المركز العالمي البهائي في مدينة حيفا بإسرائيل/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم خالد الغالي:

يحظى العراق بمكانة خاصة في تاريخ الديانة البهائية، ففيه أعلن بهاء الله مؤسس الديانة دعوته العلنية سنة 1863. ومنه أيضا انطلقت الدعوة الشيخية، وهي مدرسة فكرية شيعية اثنا عشرية، يعتبرها البهائيون مبشرا مبكرا بدينهم. فيما يلي 10 حقائق عن البهائية في العراق استنادا إلى كتابات الباحث العراقي المتخصص في شؤون الأقليات سعد سلوم.

  1. كان العراق مركزا للديانة البهائية مدة 10 سنوات من 1853 إلى 1863، وهي المدة التي قضاها بهاء الله منفيا في البلاد. لكن طوال هذه المدة لم تعلن البهائية عن نفسها بهذا الاسم، بل كانت دعوة سرية تحت غطاء الدعوة التي مهدت لظهورها وهي البابية.
  2. مكّن الاعتراف بالتعددية الدينية في دستور العراق سنة 1925 البهائيين من ممارسة ديانتهم بحرية.
  3. يعود تأسيس أول محفل محلي بهائي في العراق إلى سنة 1919 ببغداد.
  4. يحتضن العراق بعض أهم المراكز المقدسة لدى الديانة البهائية. ففي العاصمة بغداد، يوجد البيت الذي سكنه مؤسس الدين بهاء الله خلال فترة نفيه في العراق. وهناك أيضا حديقة الرضوان (حديقة نجيب باشا)، وهي المكان الذي أعلن فيه البهاء دعوته العلنية. لم يعد للبيت أو الحديقة وجود في الوقت الحالي.
  5.  تخليدا لذكرى إعلان الدعوة في بغداد، يحتفل البهائيون في مختلف أنحاء العالم بعيد الرضوان مدة 12 يوما، من 21 نيسان/أبريل إلى 2 أيار/مايو، وهي المدة التي قضاها بهاء الله في الحديقة قبل نفيه إلى اسطنبول.
  6. تسبب البيت الذي سكنه بهاء الله في حرج دولي شديد للعراق، وأخّر دخوله إلى عصبة الأمم ثلاث سنوات. فبعد انتزاع البيت منهم بحكم قضائي، لجأ البهائيون إلى عصبة الأمم.
  7. بعد سقوط النظام الملكي، تم حظر النشاط البهائي وتحديدا عبر قرار من وزارة الداخلية استنادا إلى قانون السلامة الوطنية لسنة 1965 (أشبه بقانون طوارئ). وبناء على ذلك، تم حلّ المحفل المركزي في بغداد الذي يطلق عليه البهائيون حظيرة القدس، كما تم غلق باقي المحافل المحلية ومصادرة محتوياتها.
  8. في سنة 1970، صدر قانون تحريم النشاط البهائي رقم (105) لسنة 1970. ونص في مادته الأولى على أنه "يحظر على كل شخص تحبيذ أو ترويج البهائية أو الانتساب لأي محفل أو جهة تعمل على تلقين أو نشر البهائية أو الدعوة اليها بأي شكل من الأشكال". ونصت المادة السادسة على أنه "يعاقب المخالف لأحكام هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن 10 سنوات". في سنة 1970 تحول هذا الحكم إلى الإعدام.
  9. حاليا، ما يزال البهائيون تحت طائلة عدم الاعتراف الرسمي كأقلية، رغم الإطاحة بحكم صدام حسين سنة 2003، كما لم يستعيدوا الممتلكات التي تمّت مصادرتها سابقا، ولا يسمح لهم بإدراج ديانتهم في خانة الديانة ضمن الوثائق الثبوتية الرسمية.
  10. في سنة 2013، تعرض بيت بهاء الله في بغداد إلى الهدم رغم وجود قرار حكومي باعتباره مبنى أثريا. وكان "البيت الأعظم"، كما يسميه البهائيون، تحول إلى حسينية شيعية منذ سنوات طويلة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

عودة الأيزيديون إلى قضاء سنجار غرب الموصل
صورة أرشيفية لعودة نازحين إلى مناطقهم في قضاء سنجار، عام 2020

"الخدمات البلدية معدومة في سنجار ونعاني من نقص المياه الصالحة للشرب، والمساعدات الإنسانية قليلة. إذا قارنّا بين العيش في سنجار والمخيمات، العيش في المخيمات أحسن"، يقول العراقي جلال علي لـ"ارفع صوتك" وهو نازح أيزيدي عاد مؤخراً إلى سنجار.

يستدرك القول "رغم ما نعانيه من أوضاع صعبة، لكن سنجار أرضنا ومن الواجب العودة إليها".

وكانت الحكومة العراقية قررت في يناير الماضي، تحديد 30 يوليو المقبل موعداً لإغلاق مخيمات النازحين في البلاد والإعادة الطوعية للنازحين، ضمن خطتها لإنهاء ملف النزوح الذي يقترب عمره من 10 سنوات.

وتحتضن محافظة دهوك وإدارة زاخو في إقليم كردستان شمال العراق 15 مخيماً للنازحين الأيزيديين، تضم وفق إحصائيات مكتب الهجرة والمهجرين في دهوك 25600 عائلة، بينما يعيش أكثر 38700 عائلة نازحة خارج المخيمات.

يقول مدير المكتب بير ديان جعفر، إنهم لم يتلقوا حتى الآن أي كتاب رسمي باتخاذ الاستعداد لتنفيذ قرار إغلاق المخيمات، مبيناً لـ"ارفع صوتك"، أن "سياسة حكومة إقليم كردستان واضحة، وهي عدم إغلاق أي مخيم بشكل قسري، لذلك فإن النازحين أحرار وسوف نقوم بخدمتهم حتى يقرروا الرجوع إلى مناطقهم بمحض إرادتهم".

ومنذ تحرير سنجار وأطرافها من تنظيم داعش الإرهابي في نوفمبر 2015 حتى اليوم، لا تزال  المدينة تعاني من التجاذبات السياسية، إلى جانب سيطرة الأذرع المحلية لحزب العمال الكردستاني المعارض لتركيا وعدد من الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

هذه الأمور شكلت عائقاً أمام النازحين للعودة، خشية حصول أي تدهور أمني مفاجئ أو صدامات بين الأطراف المسلحة، عدا عن الغارات التركية التي تحدث بين حين وآخر مستهدفةً مسلحي حزب العمّال.

من جهته، يقول الناشط الأيزيدي فيصل علي، وهو يعيش في أحد مخيمات زاخو، إن النازحين وبشكل خاص نازحو سنجار "أصبحوا ورقة ضغط سياسية في وقت يواجهون  ظروف النزوح القاسية منذ 10 سنوات".

ويعتبر أن قرار إغلاق المخيمات "سياسي بامتياز" مردفاً "الضغوطات الحكومية على النازحين عالية وغير موفقة، لأن النازحين أيضاً يريدون العودة لكن بأرضية مهيّأة وباستقرار المنطقة كما يطالبون بالتعويضات".

ويوضح علي لـ"ارفع صوتك": "استعدادات الحكومة العراقية لاستقبال النازحين في سنجار غير كافية وغير مدروسة. المفروض من الحكومة قبل أن تعلن عن موعد إغلاق المخيمات وإعادة النازحين تهيئة أجواء سنجار بشكل مناسب، عبر إعادة إعمار بيوت النازحين وبناء بيوت العائدين وتخصيص تعويضات مالية لا تقل عن 10 ملايين دينار".

وخصصت الحكومة مبلغ 4 ملايين دينار عراقي (2500 دولار أميركي) لكل عائلة عائدة من مخيمات النزوح إلى مناطقها في سنجار، يُسلم المبلغ على شكل صكوك للعائدين.

هذا المبلغ "غير كاف" يقول علي، مبيّناً "يحتاج العائد إلى المدينة وقتاً طويلا حتى يستلمه، كما لا يمتلك أية أموال لإعادة إعمار منزله المدمر وتهيئته للعيش، فيما لم يعد يمتلك العديد من النازحين أي منازل للعيش فيها، وسط نقص الخدمات الرئيسية. بالتالي فإن العودة بهذا الشكل مستحيلة".

من جهتها، تجد ياسمين خيروا، وهي نازحة تعيش في مخيم شاريا بمحافظة دهوك، العودة إلى سنجار "ضرورية"، قائلةً "نطالب بالعودة وإنهاء النزوح لكننا نحتاج إلى دعم ومساندة من الحكومة في توفير الخدمات لنا عند العودة وإعادة إعمار مدينتنا بأسرع وقت".

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان أصدرته قبل أسبوع، إن مخيّمات النازحين في إقليم كردستان العراق بحلول 30 يوليو ستهدد حقوق الكثير من سكان المخيمات أهالي منطقة سنجار الشمالية.

وأضافت: "لا تزال سنجار غير آمنة وتفتقر إلى الخدمات الاجتماعية اللازمة لضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لآلاف النازحين الذين قد يضطرون إلى العودة قريباً".

في السياق نفسه، يرى رئيس المنظمة الأيزيدية للتوثيق، حسام عبدالله، أن إنهاء ملف المخيمات بهذه الطريقة "خطوة خاطئة وغير مدروسة، لأن السلطات العراقية لم تناقش القرار مع الآليات الدولية ولا مع الفاعلين الدوليين في العراق، بل أصدرته نتيجة الضغط عليها من أجل وضع حل".

ويقول لـ"ارفع صوتك" إن "الوقت غير مناسب جدا لهذا القرار، ولا توجد أرضية مهيأة في سنجار لعملية العودة السريعة، بالتالي فإن إصداره يعني أن العراق لم يوف بالتزاماته الدولية تجاه عملية إنهاء ملف النازحين".

ويصف عبد الله هذه العودة للنازحين المقررة بتاريخ، أنها "قسرية".

في غضون ذلك، قالت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان، عزرا زيا، في مؤتمر صحافي عقدته الأسبوع الماضي، في معبد لالش بمحافظة دهوك،: "شجعنا الحكومة العراقية على معالجة المخاوف بشأن المليشيات في المناطق المحررة من سيطرة داعش مثل سنجار وسهل نينوى وباقي مناطق تواجد مكونات المجتمع العراقي".

وأوضحت أن "التأثير السلبي للميلشيات على أمن المكونات واستقرارهم يمنع عودة اللاجئين ويعيق أيضاً تحقيق التنمية الاقتصادية في مناطقهم".

حاول موقع "ارفع صوتك" التواصل مع المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، علي عباس جهانكير، أو أي مسؤول آخر في الوزارة للحديث عن استعدادات الوزارة لتنفيذ قرار إغلاق المخيمات، لكن لم يتلق أي إجابة على أسئلته.