ارتفاع 'مخيف' في إصابات الكوليرا/وكالة الصحافة الفرنسية
ارتفاع 'مخيف' في إصابات الكوليرا/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم إلسي مِلكونيان

يواجه سكان اليمن وسورية والعراق، تحديات أكثر بكثير من أقرانهم في الدول العربية. فقد ساهمت الحروب الدائرة في هذه البلدان إلى تردي الأوضاع الصحية وانتشار الأوبئة وخاصة بين النازحين واللاجئين الذين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة في المخيمات. وبينما تسعى حكومات هذه الدول إلى احتواء المشكلة، تقوم منظمات دولية متخصصة بمعاينة المتضررين من لاجئين ونازحين للكشف عن أمراضهم وتقديم العون المناسب.

الكوليرا والملاريا من حصة اليمنيين

وتصنف "منظمة الصحة العالمية"، اليمن بين أسوأ الحالات الطارئة الإنسانية في العالم إلى جانب سورية وجنوب السودان ونيجيريا والعراق، حسب تقرير لوكالة الصحة الفرنسية.

ومن أبرز الأمراض التي أصابت اليمنيين:

-مرض الكوليرا. لقي 34 شخصاً حتفهم لأسباب مرتبطة بالكوليرا ويشتبه بوجود ألفي إصابة أخرى حسب وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن منظمة الصحة العالمية في أيار/ مايو 2017. 

-الملاريا والتي تعتبر من أكثر الأمراض خطورة، حسب وزارة الصحة اليمنية وإن كان عدد المصابين بهذا المرض غير مسجل رسمياً.

-حالات الإسهال الحاد التي وصلت إلى 2022 حالة في تسع محافظات منها صنعاء.

ويزيد الأمر سوءاً هجرة الموظفين الطبيين، حيث تقدر "منظمة الصحة العالمية" وجود أربعة أطباء لكل 10 آلاف شخص.

الصدمات النفسية من حصة السوريين

وتتنوع الأمراض التي تصيب السوريين في مخيمات اللجوء. ولكن دراسات أجنبية أشارت إلى إصابة هؤلاء بالأمراض النفسية والتوتر بسبب مشاهد وصور الحرب التي شاهدوها أثناء الفرار من بلادهم.

ولكن في المجمل تعتبر الأمراض الجلدية من أبرز الأمراض التي تصيب النازحين واللاجئين السوريين والعراقيين في المخيمات. 

الجرب من حصة العراقيين

يقول ليث حبابة معاون صحة نينوى لموقع (إرفع صوتك) أن "الجرب هو من أكثر الأمراض الجلدية المنتشرة في المخيمات بسبب قلة الاغتسال واكتظاظ الخيم، إذ يبلغ عدد الأشخاص ضمن الخيمة الواحدة سبعة أو ثمانية، مما يسهل انتقال المرض إلى الآخرين بالعدوى".

إلى جانب ذلك يشير تقرير أخير للمجلة الأوروبية للأمراض المعدية والوبائية أن أبرز الأمراض التي اكتشفت في جموع اللاجئين الذين وصلوا ألمانيا هو السل أما الأطفال فهم يعانون من أمراض المعوية والجلدية إلى جانب الالتهابات التنفسية الحادة والإسهال المعوي، حسب تقارير منظمة الصحة العالمية.

من يساعد المرضى؟

تبذل الحكومات جهداً لتقديم الخدمات الصحية للمتضررين، إلا أن الظروف الأمنية والاقتصادية التي تمر بها كل من سورية والعراق واليمن تجعل من هذا الأمر تحدياً كبيراً، فيتم الاعتماد على المنظمات الدولية.

في اليمن مثلاً، تقدم منظمة "أطباء بلا حدود" دعماً كبيراً للقطاع الصحي. وفي تصريح لموقع (إرفع صوتك) قالت ملاك شاهر، المنسق الإعلامي للمنظمة في صنعاء، أن مؤسستها "استقبلت أكثر من 53 ألف جريح حرب وضحايا عنف منذ شهر آذار/مارس 2015 وحتى الآن".

وفي العراق تواجه البلاد وضعاً مشابهاً. ويقول حبابة في تعليق أن "أبرز الجهات الداعمة للقطاع الصحي هي منظمتا أطباء بلا حدود واللجنة الدولية للصليب الأحمر".

وكمثال على العون هذا، فقد أنشأت منظمة "أطباء بلا حدود" ستة مراكز صحية حول محافظة نينوى وتقوم بالعمليات الجراحية وتعنى بصحة النساء والأطفال على وجه الخصوص، كما أنها تقدم المعونة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية إضافة إلى المعونة النفسية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".