مدنيون هاربون من أحد أحياء الموصل/إرفع صوتك
مدنيون هاربون من أحد أحياء الموصل/إرفع صوتك

قع مدينة الموصل في شمال العراق، وهي ثاني أكبر مدينة عراقية بعد العاصمة بغداد. خرجت عن سيطرة الحكومة منذ أكثر من سنتين..

بقلم خالد الغالي:

تقع مدينة الموصل في شمال العراق، وهي ثاني أكبر مدينة عراقية بعد العاصمة بغداد. خرجت عن سيطرة الحكومة منذ أكثر من سنتين، بعدما تمكن تنظيم داعش من احتلالها، في حزيران/يونيو 2014. في منتصف تشرين الأول/أكتوبر 2016، أعلنت بغداد عملية عسكرية واسعة لتحريرها. بين هذين التاريخين، ماذا حدث في مدينة الموصل؟ إليكم كرونولوجيا الأحداث التي كانت المدينة مسرحا لها طيلة السنتين الماضيتين.

10 حزيران/ يونيو 2014: داعش يسيطر على مدينة الموصل إثر هجوم مباغت. انسحب عشرات الآلاف من الجنود والشرطة من المدينة تاركين وراءهم أطناناً من الأسلحة من بينها عربات مدرعة وعربات “هامفي” أميركية ودبابات “أبرامز”، كما سيطر تنظيم داعش على 425 مليون دولار من فرع البنك المركزي. رافق هذا نزوح أكثر من نصف مليون مدني.

​​​11 حزيران/يونيو 2014: داعش يزيل الحدود بين العراق وسورية ويجعل الموصل قاعدة انطلاق لتوسيع نفوذه، حيث اتجه جنوبا نحو محافظة صلاح الدين ودخل بيجي والصينية، وغربا نحو معبر ربيعة على الحدود مع سورية.

13 حزيران/يونيو 2014: المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني يطلق فتوى الجهاد الكفائي لقتال داعش، وعلى إثرها ستتشكل ميليشيا الحشد الشعبي.

اقرأ أيضاً:

بالأرقام… علاقات دول العالم باللاجئين

نازح من الفلوجة: إلى أين نهرب… الكل يتهمنا ويستهدفنا؟

18 حزيران/يونيو 2014: العراق يطلب رسميا من الولايات المتحدة الأميركية توجيه ضربات جوية لتنظيم داعش.

29 حزيران/يونيو 2014: تنظيم داعش يعلن قيام "الخلافة" انطلاقا من الموصل ويغير اسمه من "الدولة الإسلامية في العراق والشام" إلى "الدولة الإسلامية" فقط. أبو بكر البغدادي ينصب نفسه "خليفة".

​​

​​

4 تموز/يوليو 2014: أول ظهور علني للبغدادي حيث أدى صلاة الجمعة، خطيبا وإماما، في الجامع الأكبر في الموصل.

24 تموز/يوليو 2014: داعش يبدأ حملة تدمير عدد من المساجد والأضرحة الإسلامية القديمة في الموصل، في مقدمتها مسجد النبي يونس والنبي شيت.

3 آب/أغسطس 2014: داعش يحتل سد الموصل. توقف أشغال المراقبة والصيانة في السد الذي صار يهدد، في حالة سقوطه، حياة أكثر من 500 ألف عراقي وتشريد أكثر من مليون آخرين.

3-5 آب/أغسطس 2014: داعش يجتاح سنجار ويرتكب إبادة جماعية في حق الأيزيديين والأيزيديات. 

7 آب/أغسطس 2014: الرئيس الأميركي باراك أوباما يعلن بدء توجيه ضربات جوية لداعش.

17 آب/أغسطس 2014: قوات البيشمركة الكردية، بدعم من الطيران الأميركي، تشن هجوما مضاداً لاستعادة سد الموصل الاستراتيجي.

17 كانون الأول/ديسمبر 2014: قوات البيشمركة بالتعاون مع حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب، وبدعم من غارات التحالف الدولي، تشن حملة عسكرية لاستعادة قضاء سنجار قرب الموصل. الحملة تنجح في فك الحصار جزئيا عن جبل سنجار ومدينة سنجار، وتتقدم باتجاه مدينة تلعفر (63 كلم غرب الموصل).

21 كانون الثاني/يناير 2015: حملة ثالثة لقوات البيشمركة نحو الموصل. الحملة تنجح في استعادة عدد من القرى والمناطق المحيطة بالموصل، وتقطع طريق الإمدادات الرئيسي بين الموصل وتلعفر. قوات البيشمركة تؤكد أنها لن تذهب أبعد من هذا الحد، وأن استعادة مدينة الموصل من مهام الجيش العراقي.

26 شباط/فبراير 2015: داعش يدمر متحف الموصل. قام التنظيم بحملة تدمير واسعة لأشهر المعالم الأثرية في المدينة، مستهدفا بشكل رئيسي متحف الموصل الذي تعود بعض محتوياته إلى الحضارة الآشورية. وظهر مسلحو داعش وهم يهدمون قطعا ومجسمات أثرية يرجع عمر بعضها إلى ثمانية قرون قبل الميلاد.

​​

​​

13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015: قوات البيشمركة تنجح في تحرير سنجار بالكامل.

24 آذار/مارس 2016: بداية الحملة العسكرية الطويلة تمهيدا لمعركة الموصل. بعد استعادة الرمادي، آلاف الجنود العراقيين يجتمعون في قاعدة مخمور العسكرية جنوب الموصل، ويشنون حملة على امتداد أشهر لاستعادة القرى المحيطة بالمدينة (الحاج علي، كوديلة، النصر، خوربردان...إلخ).

9 تموز/يوليو: القوات العراقية تستعيد قاعدة القيارة العسكرية. ستصبح القاعدة لاحقا مركز تجمع رئيسي لانطلاق العمليات العسكرية تجاه الموصل.

25 آب/أغسطس 2015: تحرير ناحية القيارة بالكامل.

16 تشرين الأول/أكتوبر 2016: رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يعلن انطلاقة عملية "قادمون يا نينوى" لتحرير مدينة الموصل.

​​

​​

1 تشرين الثاني/نوفمبر 2016: الجيش العراقي يعلن الدخول إلى مدينة الموصل، من الشرق، لأول مرة منذ اقتحامها من قبل داعش في حزيران/يونيو 2014.

29 كانون الأول/ديسمبر 2016: إعلان انطلاقة المرحلة الثانية لاستعادة القسم الشرقي (الساحل الأيسر) من الموصل.

24 كانون الثاني/يناير 2017: رئيس الوزراء العراقي يعلن تحرير الساحل الأيسر من المدينة بالكامل.

19 شباط/فبراير 2017: انطلاق عملية تحرير القسم الغربي (الساحل الأيمن) من الموصل.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص
المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص

يسابق الفريق الأممي المسؤول عن توثيق عمليات الإبادة الجماعية التي طالت الإيزيديين في العراق، الزمن من أجل استخراج رفات الضحايا من المقابر الجماعية التي لم تخضع للفحص حتى الآن، بعد قرار الحكومة العراقية القاضي بضرورة مغادرة الفريق منتصف الشهر الجاري.

منحت الحكومة العراقية فريق بعثة التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل داعش في العراق "يونيتاد" حتى الـ17 من سبتمبر لإنهاء التحقيق، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وتضيف الصحيفة أن هذه القرار سيحد من تنظيم قضايا جنائية ضد عناصر داعش، على اعتبار أن هناك عشرات المقابر الجماعية التي لم يتم الانتهاء من فحصها وتحتوي على أدلة حاسمة ضد عناصر التنظيم المتورطين.

ويسعى العراق جاهدا لطي صفحة الفترة المروعة التي سيطر فيها تنظيم داعش على مساحات واسعة من أراضيه، حيث يتجه بسرعة نحو إغلاق المخيمات التي تأوي الإيزيديين النازحين وتنفيذ أحكام الإعدام بحق مرتكبي جرائم داعش وإنهاء مهمة "يونيتاد".

لكن بالنسبة لعائلات ما يقرب من 2700 إيزيدي مفقود، فإن هذا القرار مفجع، لإن أي عظم يكتشف يمكن أن يساعد في حل لغز مصير أحبائهم الذين اختفوا خلال سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من العراق في عام 2014.

تقول شيرين خُديدة، وهي امرأة إيزيدية أُسرت هي وعائلتها على يد داعش في عام 2014: "أنتظر بقايا عائلتي، وأعتقد أنهم هناك".

كشف تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش في عام 2017 عن فظائع لم تكن معروفة من قبل.

وبعد فترة وجيزة، وبطلب من الحكومة العراقية، انشأت الأمم المتحدة فريقا من المحققين لتوثيق وجمع الأدلة المتعلقة بتلك الجرائم حتى تتمكن المحاكم حول العالم من محاكمة المتورطين.

لكن، في سبتمبر 2023، أبلغت السلطات العراقية محققي الأمم المتحدة أن أمامهم عاما واحدا فقط لإنهاء المهمة.

وتعد حفرة "علو عنتر" قرب تلعفر شمالي العراق، حيث ألقى داعش مئات الجثث، واحدة من 68 مقبرة جماعية ساعد فريق "يونيتاد" في التنقيب عنها، وربما يكون الأخير،، بحسب الصحيفة.

اعتبارا من يوليو، حددت السلطات العراقية 93 مقبرة جماعية يعتقد أنها تحتوي على رفات ضحايا إيزيديين، لا تزال 32 منها لم تفتح بعد في منطقتي سنجار والبعاج.

ومن بين آلاف الإيزيديين الذين لم يتم العثور عليهم، تم استخراج رفات أقل من 700 شخص، ولكن تم تحديد هوية 243 جثة فقط وإعادتها إلى عائلاتهم.

يقول رئيس وحدة العلوم الجنائية في يونيتاد آلان روبنسون إن "العمل في علو عنتر صعبا ومعقدا، لكن النتائج التي توصلنا إليها كانت مهمة".

ويضيف روبنسون أن بعض الرفات تم دفنها في أكياس للجثث، وكانت الجثث داخلها مرتدية بدلات برتقالية شوهدت في مقاطع فيديو دعائية لداعش".

كذلك وجدت رفات أخرى وبجانبها فرش الأسنان وأدوية لعلاج ضغط الدم يعتقد أن الضحايا أخذوها معهم أثناء هروبهم.

وتشير الصحيفة إلى أن العديد من الضحايا كانت أيديهم مقيدة خلف ظهورهم، والبعض الآخر كان معصوب العينين، فيما أظهرت النتائج الأولية أن البعض تعرض لإطلاق نار، بينما يبدو أن آخرين ماتوا بعد دفعهم في الحفرة.

ويلفت روبنسون إلى أن الظروف البيئية المعقدة في العراق جعلت بعض الجثث تكون أشبه بالمحنطة بدلا من أن تتحلل مما تسبب بانبعاث روائح كريهة للغاية منها.

ويتابع روبنسون: "بعد مرور ما بين سبع وعشر سنوات على وفاتهم، الرائحة لا تزال قوية، لذا يمكنك أن تتخيل كيف كانت الرائحة بعد وقت قريب من حصول الوفاة".

وفقا للصحيفة فإن قرار الحكومة العراقية بإنهاء مهمة "يونيتاد" يعد جزءا مساعيها لتأكيد سيادتها الوطنية في وقت لا تزال فيه القوات الأميركية متمركزة في البلاد والعديد من السياسيين العراقيين متحالفين بشكل وثيق مع إيران، وهي خصم للولايات المتحدة.

وتنقل الصحيفة عن الباحثة العراقية في منظمة هيومن رايتس ووتش سارة صنبر القول إن إنهاء اعتماد العراق على مؤسسات الأمم المتحدة قد يكون جزءا من محاولات البلاد لتغيير صورتها.

في مايو، دعت بغداد إلى إنهاء بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، التي أُنشئت بعد الغزو الأميركي في عام 2003 للمساعدة في تطوير مؤسسات الحكومة وإجراء الانتخابات وحماية حقوق الإنسان. ومن المقرر أن تنتهي هذه المهمة بحلول ديسمبر 2025.

وتضيف صنبر أن "العراق يريد أن يصور نفسه كدولة ذات سيادة ما بعد الصراع"، وبعض الفصائل الداخلية ترى في وجود الأمم المتحدة "تدخلا دوليا غير مبرر في الشؤون العراقية."

وتشير صنبر إلى أن تحفظات الحكومة العراقية على عمل يونيتاد يتعلق بالأساس في أن المؤسسة الأممية رفضت تسليم الأدلة التي جمعتها إلى السلطات العراقية، رغم أنها كانت تشاركها مع دول أخرى تحاكم مقاتلي داعش.

وتفضل الأمم المتحدة، التي تعارض عقوبة الإعدام، أن يجري محاكمة عناصر داعش المتورطين دون احتمال فرض عقوبة الإعدام، لكن العراق قد حكم بالإعدام بالفعل على أعضاء داعش المدانين.

وفي رد على سؤال بشأن الخلاف المتعلق بمشاركة الأدلة وعقوبة الإعدام، قال مسؤولو يونيتاد في بيان أرسل للصحيفة إن المنظمة شاركت بعض الأدلة مع السلطات العراقية.

وأضاف مسؤولو يونيتاد أن السلطات العراقية أعربت عن استعدادها لمواصلة التنقيب عن المقابر الجماعية بعد مغادرة الفريق، رغم أنه لم يكن واضحا على الفور ما إذا كانت ستتمكن من توفير الموارد اللازمة للقيام بذلك.

وعزا محما خليل، وهو إيزيدي وعضو في البرلمان العراقي، قرار الحكومة بإنهاء تفويض يونيتاد إلى "التوتر في العلاقة بين العراق والأمم المتحدة وأيضا إلى وجود ضغوط خارجية" من دول أخرى على رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

رفض خليل الإفصاح عن الدول التي يعتقد أنها تمارس تلك الضغوط، لكن الحكومة العراقية لها علاقات سياسية وعسكرية مع إيران، وفقا للصحيفة.

وتعتبر قضية المقابر الجماعية في العراق من أبرز الملفات الشائكة التي عملت الحكومات العراقية على معالجتها بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وقدر "المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق" أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص. ووفق منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن لدى العراق واحدا من أكبر أعداد المفقودين في العالم، ويقدر عددهم بين 250 ألف ومليون شخص، يُعتقد أن الكثير منهم دُفن في مقابر جماعية.