طائرة أميركية تشارك في الحرب على داعش/وكالة الصحافة الفرنسية
طائرة أميركية تشارك في الحملة ضد داعش/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم خالد الغالي:

أعلن التحالف الدولي، الثلاثاء 20 حزيران/يونيو، مقتل تركي البنعلي الذي يوصف بأنه "مفتي" تنظيم داعش في غارة في بلدة الميادين السورية في 31 أيار/مايو.

​​

​​

ينحدر تركي من البحرين. وهو، رغم صغر سنه (34 سنة)، أحد أكثر الشخصيات تأثيرا داخل داعش. فمن هو؟

  • ولد تركي البنعلي سنة 1984 في مدينة المحرق شرق العاصمة البحرينية المنامة.
  • يعرف داخل داعش بأبي سفيان السلمي وأبي حذيفة البحريني وأبي همام الأثري. وهي الألقاب التي كان يوقع بها كتبه ورسائله.
  • درس المراحل الأولى في البحرين، وبعد إنهاء الثانوية العامة انتقل إلى الإمارات للالتحاق بكلية الدراسات الإسلامية والعربية. أوقف في العام 2005 وأودع السجن قبل أن يفرج عنه ويرحل إلى البحرين.
  • أوقف مجددا في البحرين سنة 2007 في القضية المعروفة بخلية "السقيفة" وحكم عليه بالسجن ستة أشهر.
  • سافر إلى لبنان لفترة التحق فيها بكلية الإمام الأوزاعي ببيروت، ثم عاد إلى بلده حيث درس في معهد البحرين للعلوم الشرعية وتخرج منه سنة 2010.
  • بعد تخرجه، عين مدرسا قبل أن يتم فصله بسبب أفكاره المتشددة. خلال هذه المدة عمل أيضا إماما لأكثر من مسجد وأقيل منه.
  • خلال فترة نشاطه في البحرين كان البنعلي مواليا لتنظيم القاعدة.
  • سافر إلى سورية سنة 2013 ضمن حملات إغاثة، وهو ما مكنه من الالتحاق بداعش.
  • ظهر في مدينة سرت الليبية في العام 2013. ويوجد تسجيل له وهو يلقي خطبة الجمعة في أحد مساجد المدينة في أكتوبر/تشرين الأول.

​​

​​

  • بعد إعلان داعش الخلافة في حزيران/يونيو 2014 كان أحد منظريها الرئيسيين. وكتب أسبوعين فقط بعد الإعلان كتابا يؤصل شرعيا لبيعة البغدادي.
  • وقف بكل قوة ضد من رفض الاعتراف بخلافة البغدادي، بمن فيهم شيوخه السابقون مثل الأردني أبي محمد المقدسي والمغرب عمر الحدوشي وكتب إليهم رسالة بعنوان "شيخي الأسبق.. هذا فراق بيني وبينك". تصدى أيضا لكل من خالف منهج تنظيمه، خاصة العلماء التقليديين الذين كانوا يصفون أعضاء داعش بالخوارج.
  • وصلت قوته داخل داعش إلى درجة تشكل تيار حوله تحت اسم "التيار البنعلي" في مواجهة "التيار الحازمي" (نسبة إلى أحمد الحازمي) الأكثر تشددا.
  • تعددت ألقابه داخل داعش. فمرة يقدم بأنه أمير الحسبة ومرة بأنه المفتي العام ومرة بأنه الشرعي العام.
  • في كانون الثاني/يناير 2015 أسقطت البحرين جنسيته.
  • ظهر مجددا في ليبيا بعد مقتل زعيم داعش فيها أبي نبيل الأنباري في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015.
  • وضعته أميركا على قائمة الإرهاب الدولي في شباط/فبراير 2016.
  • قتل في غارة لطيران التحالف في بلدة الميادين السورية في 31 أيار/مايو 2017.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

منارة مرقد زمرّد خاتون قبل وبعد طلائها بالأبيض- من حساب الناشط ياسر الجبوري
منارة مرقد زمرّد خاتون قبل وبعد طلائها بالأبيض- من حساب الناشط ياسر الجبوري

اعتاد الكثير من العراقيين رؤية مئذنة مسجد وضريح زمرد خاتون في وسط بغداد، بلونها الترابي وحجارتها التي تختزن مئات السنين من التاريخ. وتعتبر المنارة (القبة) التي تعلو الضريح من معالم بغداد التراثية النادرة، كونها أثراً مهماً من حقبة الخلافة العباسية.

وقبل أيام، تفاجأ العديد برؤية القبة مطليّة بالأبيض، في محاولة على ما يبدو لحمايتها أو ترميمها، لكن هذا الفعل أثار استياء المدافعين عن التراث العراقي وما تبقى من الآثار العراقية القليلة الصامدة من تلك المرحلة التاريخية في العاصمة بغداد.

صحيفة "الفنّ" المتخصصة بالفنون البصرية والتراث، نقلت عن نشطاء مدافعين عن الآثار قولهم إن طلي المئذنة التاريخية بالجص الأبيض "مهزلة" وقد "خرّب الموقع التاريخي".

بحسب الصحيفة، تمّ بناء المسجد والضريح بتكليف من زمرد خاتون، زوجة أحد الخلفاء العباسيين البارزين في بداية القرن الثالث عشر. ويعتبر المبنى "جوهرة معمارية نادرة من العصر السلجوقي"، 

ويتميز المبنى بسقف مخروطي الشكل مكون من تسع طبقات، تتوجه قبة ومئذنة أنيقة من الطوب الجميل، كما وصفته الصحيفة، لافتة إلى أن قبر زمرد خاتون وجهة "مفضّلة" للصوفيين من مختلف أنحاء العالم.

دعوات لتدخّل دولي لحماية المرقد

كتب ياسر الجبوري، وهو ناشط عراقي في الدفاع عن التراث، عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي أن "صبغ المنارة التي تعتبر من نوادر الفن المعماري الإسلامي في عهد الخلافة العباسية طامّة كبرى".

ورأى أن ما حدث "يعكس تفلّت العراق من السياقات والضوابط"، واصفاً الأمر بـ"المهزلة".

في عام 2019 انطلقت مبادرة "برج بابل" لحماية التراث في العراق، وكان النشطاء فيها ينظمون جولات عبر الدراجات الهوائية في العاصمة بغداد لتسليط الضوء على المواقع التراثية والآثار، وتوثيق الانتهاكات والأضرار ودعوة السلطات الرسمية لحمايتها.

من بين تلك الأماكن، كان مرقد زمرّد خاتون، وذلك قبل أسبوعين. وجد أعضاء المبادرة "تجاوزاً على الموقع الأثري ومحيطه نتيجة بناء جسر قريب، إحدى دعّاماته حُفرت في مدخل المرقد".

وقالت مؤسِسة المبادرة ذكرى سرسم إن إنشاء هذا الجسر "شوّه المعلم الأثري، وكان يجب أن يُقام بعيداً عن مقبرة الشيخ معروف حيث يقع المرقد".

وأضافت أن ترميم مئذنة المرقد جرى "بطريقة غير علمية" معتبرة أن "طلاءها بالجص الأبيض غيّر ملامحها، وصارت تبدو كأنها بناء حديث، وليس أثراً عمره حوالي 800 عام". 

لذلك، دعت مبادرة "برج بابل"، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وجهات دولية أخرى، للتدخل من أجل حماية هذا المعلم الأثري العالمي من عمليات ترميمه "العشوائية والمستعجلة وغير العلمية".

 

 

 

"المرأة المجهولة"؟

ذكر نجم والي في كتابه "بغداد سيرة مدينة" وجود التباس لدى كثير من العراقيين حول الضريح، إذ يعتبر كثيرون خطأ أنه مرقد الأميرة زبيدة زوجة هارون الرشيد، ولكن في الواقع هو "مرقد زبيدة أخرى اسمها حقيقة السيدة زمرد خاتون، وهي أم الناصر لدين الله العباسي الذي حكم بغداد بين عامي 1180 و1225، أي قبل سقوط بغداد على يد المغول بثلاثة وثلاثين عاماً".

أما قبر زبيدة، فقد "احترق ودُمّر عندما وقعت فتنة كبيرة بين السنة والشيعة في زمن الخليفة العباسي القائم بأمر الله عام 1052م، وراح ضحيتها الآلاف" بحسب والي.

كما لاحظ الأديب اللبناني أمين الريحاني في كتابه "قلب العراق: رحلات وتاريخ"، هذا الالتباس حول الضريح، ووصف القبّة بأنها "فريدة بشكلها وهندستها والنخلات القليلة التي تظللها". 

وأضاف "ما رأيت في بغداد غير قبة واحدة مثلها هي لمقام الصوفي الشهروردي... إن هندسة هاتين القبتين بويهية عربية، فالشكل الهرمي فارسي، والزخرف الداخلي عربي، هو التقرنص".

صورة أمين الريحاني وكتابه "قلب العراق رحلات وتاريخ"- ارفع صوتك
"فيها كل المتناقضات المدهشات".. بغداد في رحلات الأديب أمين الريحاني
زيارتا الريحاني إلى العراق نتج عنهما كتابان دوّنهما الريحاني عن العراق وأحواله، الأول ضمن موسوعته الشهيرة "ملوك العرب" وهو عبارة عن "بورتريه" للملك فيصل الأول. والثاني حمل عنوان "قلب العراق رحلات وتاريخ" وقد وضعه بعد زيارته الثانية وفيه تفاصيل ومشاهدات مهمة لمن يريد دراسة تاريخ العراق وتطور نهضته بعيون مفكّر نقدي وأديب يجيد الوصف.

وأضاف الريحاني أن "القبة الجميلة في جبانة الكرخ تعود لامرأة تدعى زبيدة"، مستدركاً أنها "ليست زبيدة زوجة هارون الرشيد... فالست زبيدة التي يفاخر بها التاريخ مدفونة في مقبرة الخلفاء، مثل سواها من النساء، ولا شيء يزين قبرها أو يلطف الوحشة المخيمة عليها"، وفق تعبيره.

وأبدى الريحاني استغرابه من نيل امرأة هذا التكريم، معللاً "يستحيل في الشرق اليوم، وبأولى حجة في الماضي، أن تكرّم امرأة هذا الإكرام إلا لحبّ شخصي. فلا المعاهد العلمية، ولا الجمعيات الأدبية النسوية، ولا الحكومات البرلمانية تبذل فلساً واحداً من أجل أثر تذكاري يقام لامرأة عظيمة".

ولا يذكر الريحاني أن الضريح يعود لزمرد خانون، لكنه كتب "أحبّ أن أتخيل لنفسي أن الست زبيدة التي ترقد تحت هذه القبة، هي المرأة المجهولة فأجثو أمام ضريحها كما تجثو الأمم في هذا الزمان أمام ضريح الجندي المجهول".