أيزيديون يحتفلون برأس السنة الأيزيدية في معبد لالش قرب مدينة دهوك العراقية/ وكالة الصحافة الفرنسية
أيزيديون يحتفلون برأس السنة الأيزيدية في معبد لالش قرب مدينة دهوك العراقية/ وكالة الصحافة الفرنسية

أربيل - متين أمين:

"كنت جالسة كعادتي أمام التلفاز أتابع أخبار معارك الموصل، وفجأة أذاعوا نبأ سيطرة القوات الأمنية على جامع النوري، وسقوط داعش، فغمرني شعور كبير بالفرحة"، بهذه الكلمات بدأت ليلى خضر، الناجية الأيزيدية من قبضة تنظيم داعش، حديثها لموقع (إرفع صوتك).

تمكنت ليلى (30 عاما) وطفليها، في نيسان/أبريل الماضي، من الهرب من مدينة الرقة شمال شرق سورية إلى إقليم كردستان العراق بمساعدة مكتب إنقاذ المختطفات والمختطفين الأيزيديين في دهوك الذي يرتبط مباشرة برئاسة حكومة الإقليم.

الله انتقم لنا

تسكن ليلى حاليا في بلدة القوش شمال شرق الموصل. "الإعلان عن سقوط خلافة داعش التي أعلنها أبو بكر البغدادي عام 2014 من جامع النوري أبرد النار في داخلنا. الله انتقم لنا من هؤلاء المجرمين".

ما يزال مصير زوج ليلى وأخيها وعدد من أفراد عائلتها مجهولا حتى الآن. فبعد احتلال التنظيم لسنجار والقرى والبلدات الأيزيدية في محافظة نينوى في 3 آب/أغسطس 2014، قُتل الآلاف من الرجال والشباب الأيزيديين.

واختطف داعش أيضا آلاف آخرين من الرجال والنساء والأطفال. نقلهم أولا إلى مدينة الموصل، ومنها إلى تلعفر حيث فصل الرجال عن النساء. لاحقا، باع النساء والأطفال في "أسواق نخاسة" فتحها في الموصل والأنبار في العراق والرقة والطبقة ودير الزور ومناطق أخرى خاضعة لسيطرته سورية.

"أتمنى أن يعود من تبقى من أهلنا المحتجزين لديهم لتكون فرحتنا فرحتين: فرحة النصر على داعش وفرحة لقاء الأحبة"، تقول ليلى.

وبحسب إحصائيات مكتب إنقاذ المختطفين الأيزيديين في دهوك، نهاية آيار/مايو 2017، ما يزال 3400 من الأيزيديين في قبضة داعش، غالبيتهم من النساء والأطفال.

​​

​​

سعداء ولكن..

سوزية حسن، 29 عاما، ناجية أيزيدية أخرى حُررت سنة 2016 من التنظيم بعد أن ظلت محتجزة لنحو عامين، وما زال أكثر من 11 شخصا من عائلتها، بمن فيهم زوجها، محتجزين. تقول "ارتحت كثيرا لسماع خبر سقوط داعش، وتذكرت كيف كان مسلحوه يعذبوننا. لم يكن يمر يوم وإلا أتعرض فيه للضرب والاعتداء. وما زالت الآثار ظاهرة على جسمي. باعونا عدة مرات. لذا عندما سمعت خبر سقوطهم شعرت كأنني تحرر اليوم".

​​

​​

أما عمشة سليمان، 49 عاما، الناجية الأيزيدية التي حُررت في نيسان/أبريل الماضي فقط. فرغم أنها لم تخف فرحتها بهزيمة داعش في الموصل، إلا أنها ما تزال تخشى تكرار الإبادة التي تعرض لها الأيزيديون في صيف 2014.

تقول لـ(إرفع صوتك) "سعيدة جدا اليوم بنهاية هؤلاء المجرمين، لكنني أدعو قوات الجيش العراقي وقوات البيشمركة والقوات الأمنية الأخرى إلى الحفاظ على النصر والقضاء على من تبقى منهم وفكرهم المتطرف، وأرجو من المجتمع الدولي أن يساعدونا في إعادة أبنائنا وبناتنا".

وتختتم هذه السيدة الأيزيدية، التي ما يزال سبعة من بناتها وأولادها في قبضة داعش ولا تعلم شيئا عنهم، حديثها بالقول "نتمنى أن تعود الحياة إلى مدننا المدمرة، وأن تتم إعادة إعمارها كي نعود إليها. الحياة في المخيمات صعبة جدا".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".