الطريق إلى جرف الصخر من الجو/وكالة الصحافة الفرنسية
الطريق إلى جرف الصخر من الجو/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

نزح محمد جاسم، من أهالي ناحية جرف الصخر، منتصف عام 2014 من ناحيته الواقعة شمال محافظة بابل إلى العاصمة بغداد، بعد سيطرة تنظيم داعش على الناحية.

وكانت ناحية جرف الصخر (60 كيلومترا جنوب غرب بغداد)، قد شهدت اضطرابات أمنية قبل أن يسيطر عليها تنظيم داعش في حزيران/يونيو 2014. وتمكنت القوات العراقية في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2014، من تحرير الناحية من سيطرة التنظيم.

تربط الناحية بين عدة محافظات، هي: بابل، بغداد، الأنبار، كربلاء. وتقسم حاليا إلى 14 منطقة، وتتبع إداريا لقضاء المسيب.

يقول محمد (35 عاما) والذي يتمنى العودة إلى منطقته ومنزله، "أسباب منع أهالي جرف الصخر من العودة إلى بيوتهم، سياسية بامتياز، لأن المنطقة هي من أولى المناطق التي تم تحريرها من داعش"، ويوضح في حديث لموقع (إرفع صوتك) "حجة المسؤولين في بابل هي الوضع الأمني وعدم رفع العبوات الناسفة التي زرعها التنظيم، بينما المنطقة آمنة ولم يسجل أي خرق أمني فيها منذ خروج داعش منها قبل ثلاث سنوات".

ويتابع "البنى التحتية والخدمية في جرف الصخر لم تتضرر، وكوادرها موجودة وتعمل في قضاء المسيب".

محمد، متزوج ولديه ثلاثة أطفال، يعمل في محل طباعة واستنساخ بأجر بسيط، لا يكفيه في سد احتياجات عائلته، ويقول "ما أحصل عليه أسدد به ايجار المنزل والأمور الرئيسية، وفي أحيان كثيرة نبيت دون طعام"، مضيفا "استمرار منع العوائل من العودة لجرف الصخر يعني مزيدا من معاناة الأسر النازحة والتي تركت بيوتها وممتلكاتها".

ويؤكد محمد في نهاية حديثه، بأن "الأهالي لا يطالبون بأي تعويض سوى إرجاعهم إلى بيوتهم لأن أغلبهم أهلكته الإيجارات وهم محدودو الدخل وكسبة بسطاء"، مشيرا إلى أن "مناشدات عدة قدمتها عوائل جرف الصخر إلى جهات رسمية ودولية لتأمين عودتها إلى مناطقها الأصلية، لكنها لم تجد آذانا صاغية".​

"مطلوبون للقضاء"

بدوره، يوضح نائب رئيس مجلس محافظة بابل، حسن فدعم، بأن "ما يقارب تسع مناطق في جرف الصخر عاد إليها أهلها، وما تبقى هم مطلوبون للقضاء العراقي بسبب قيامهم بعمليات إرهابية"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "كما أن الناحية متاخمه لقضاء المسيب والإسكندرية، والمنطقتان فقدتا الكثير من أبنائها في العمليات الإرهابية، لذلك أصبح هناك ثأر عشائري".ويتابع "وجود العبوات ونقص الخدمات أسباب ثانوية وليست رئيسية".

ووفقا لحكومة بابل المحلية، فأن قضية النازحين من ناحية جرف الصخر سلط عليها الضوء بشكل كبير، من قبل منظمات دولية ومحلية، طالبت بعودة النازحين.

يقول فدعم "عدم عودة النازحين إلى جرف الصخر جعلهم يبحثون عن خيارات أخرى، لذلك نجد البعض من أبناء جرف الصخر وقد استقر في مناطق بابل"، مضيفا أن "الكثير من أهالي جرف الصخر انتهى تعاقدهم مع وزارة الزراعة، أو تضررت الأراضي المتعاقدين عليها، لذلك تعاقدوا على أراض في مناطق أخرى مع الوزارة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".