شعار وزارة الخارجية الأميركية/ وكالة الصحافة الفرنسية
وزارة الخارجية الأميركية

متابعة خالد الغالي:

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي لمكافحة الإرهاب. وأوضح التقرير أن الكثير من الدول، بما فيها السعودية وقطر والإمارات أطراف الأزمة الخليجية، ما تزال تمثل مصدرا رئيسيا لتمويل الإرهاب رغم جهود حكومات هذه الدول. فيما يلي أهم ما ورد في التقرير بخصوص 10 دول في الشرق الأوسط.

السعودية:

  • تبقى المملكة العربية السعودية حليفا وثيقا لأميركا في محاربة الإرهاب، وعضوا أساسيا في التحالف الدولي ضد داعش.
  • رغم الجهود الجدية لمكافحة تمويل الإرهاب، ما يزال أشخاص وكيانات داخل السعودية يمثلون مصادر مالية لتمويل الجماعات المتطرفة.

قطر:

  • تمثل قطر حليفا قويا لأميركا في محاربة الإرهاب، وشاركت في مختلف العمليات الجهوية والدولية.
  • قانون الإرهاب في قطر ما يزال به الكثير من السلبيات: عدم احترام قرينة البراءة، غياب الحق في محاكمة علنية وعادلة...إلخ.
  • رغم جهود الحكومة، ما يزال ممولو الإرهاب قادرين على استغلال النظام المالي غير الرسمي لتمويل نشاطات الجماعات الإرهابية.

الإمارات:

  • تواصل الإمارات جهودها في محاربة الإرهاب.
  • رغم ذلك، تستغل الجماعات الإرهابية وضعية الإمارات، كمركز مالي وتبادلي رئيسي في المنطقة، من أجل إرسال واستقبال الأموال.

العراق:

  • حققت الحكومة العراقية انتصارات كبيرة على داعش الذي فقد 60 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في منتصف سنة 2014.
  • دفع التراجع داعش إلى ارتكاب مجازر شنيعة، خاصة في الموصل: قتل مئات المدنيين، اتخاذ الآلاف دروعا بشرية.. إلخ
  • رغم انكماشه، برهن داعش على قدرته على تنفيذ هجمات إرهابية كبيرة في عمق العراق، خاصة في المناطق ذات الأغلبية الشيعية في بغداد. وصل عدد الضحايا في بعض هذه العمليات 300 قتيل.

سورية:

  • فقد داعش نحو 30 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في سورية.
  • تستغل جبهة النصرة (فرع القاعدة) الصراع الدائر لتأمين ملاذات آمنة ومناطق سيطرة في شمال شرق سورية.
  • تصنف أميركا سورية دولة راعية للإرهاب منذ 1979 بسبب دعم حزب الله وعدد من الفصائل الفلسطينية.

ليبيا:

  • تم طرد داعش من معقله الرئيسي: مدينة سرت.
  • رغم فقدان داعش أكثر من 1700 مقاتل في معركة سرت، إلا أنه تمكن من تأمين فرار كثير من مقاتليه إلى الصحراء في جنوب وغرب ليبيا.
  • لا تتوفر ليبيا على استراتيجية شاملة لمحاربة التطرف.

مصر:

  • رغم تراجع العمليات الإرهابية ضد الأهداف المدنية في مصر، ما زال الخطر الإرهابي عاليا.
  • تمكنت القوات الأمنية من قتل زعيم داعش في "ولاية سيناء" محمد فريج زيادة، المعروف بأبي دعاء الأنصاري.

اليمن:

  • ما يزال تنظيما القاعدة وداعش يستغلان الفراغ السياسي والأمني لتأمين مواقع لهما وتعزيز نفوذهما.

إيران:

تصنف أميركا إيران على أنها الدولة الأولى الراعية للإرهاب في عام 2016، حيث حافظت على دعم عدد من التنظيمات المسلحة على رأسها حزب الله، وكثير من الفصائل الأخرى في العراق وسورية وفلسطين.

تركيا:

  • تستمر تركيا في جهودها لمحاربة الجماعات المتطرفة وعلى رأسها داعش.
  • تبقى تركيا بوابة دخول المقاتلين الأجانب للالتحاق بالجماعات المتطرفة في سورية والعراق.
  • قانون الإرهاب في تركيا عام وفضفاض، يفتح المجال لقمع حرية التعبير.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659​

 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

منارة مرقد زمرّد خاتون قبل وبعد طلائها بالأبيض- من حساب الناشط ياسر الجبوري
منارة مرقد زمرّد خاتون قبل وبعد طلائها بالأبيض- من حساب الناشط ياسر الجبوري

اعتاد الكثير من العراقيين رؤية مئذنة مسجد وضريح زمرد خاتون في وسط بغداد، بلونها الترابي وحجارتها التي تختزن مئات السنين من التاريخ. وتعتبر المنارة (القبة) التي تعلو الضريح من معالم بغداد التراثية النادرة، كونها أثراً مهماً من حقبة الخلافة العباسية.

وقبل أيام، تفاجأ العديد برؤية القبة مطليّة بالأبيض، في محاولة على ما يبدو لحمايتها أو ترميمها، لكن هذا الفعل أثار استياء المدافعين عن التراث العراقي وما تبقى من الآثار العراقية القليلة الصامدة من تلك المرحلة التاريخية في العاصمة بغداد.

صحيفة "الفنّ" المتخصصة بالفنون البصرية والتراث، نقلت عن نشطاء مدافعين عن الآثار قولهم إن طلي المئذنة التاريخية بالجص الأبيض "مهزلة" وقد "خرّب الموقع التاريخي".

بحسب الصحيفة، تمّ بناء المسجد والضريح بتكليف من زمرد خاتون، زوجة أحد الخلفاء العباسيين البارزين في بداية القرن الثالث عشر. ويعتبر المبنى "جوهرة معمارية نادرة من العصر السلجوقي"، 

ويتميز المبنى بسقف مخروطي الشكل مكون من تسع طبقات، تتوجه قبة ومئذنة أنيقة من الطوب الجميل، كما وصفته الصحيفة، لافتة إلى أن قبر زمرد خاتون وجهة "مفضّلة" للصوفيين من مختلف أنحاء العالم.

دعوات لتدخّل دولي لحماية المرقد

كتب ياسر الجبوري، وهو ناشط عراقي في الدفاع عن التراث، عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي أن "صبغ المنارة التي تعتبر من نوادر الفن المعماري الإسلامي في عهد الخلافة العباسية طامّة كبرى".

ورأى أن ما حدث "يعكس تفلّت العراق من السياقات والضوابط"، واصفاً الأمر بـ"المهزلة".

في عام 2019 انطلقت مبادرة "برج بابل" لحماية التراث في العراق، وكان النشطاء فيها ينظمون جولات عبر الدراجات الهوائية في العاصمة بغداد لتسليط الضوء على المواقع التراثية والآثار، وتوثيق الانتهاكات والأضرار ودعوة السلطات الرسمية لحمايتها.

من بين تلك الأماكن، كان مرقد زمرّد خاتون، وذلك قبل أسبوعين. وجد أعضاء المبادرة "تجاوزاً على الموقع الأثري ومحيطه نتيجة بناء جسر قريب، إحدى دعّاماته حُفرت في مدخل المرقد".

وقالت مؤسِسة المبادرة ذكرى سرسم إن إنشاء هذا الجسر "شوّه المعلم الأثري، وكان يجب أن يُقام بعيداً عن مقبرة الشيخ معروف حيث يقع المرقد".

وأضافت أن ترميم مئذنة المرقد جرى "بطريقة غير علمية" معتبرة أن "طلاءها بالجص الأبيض غيّر ملامحها، وصارت تبدو كأنها بناء حديث، وليس أثراً عمره حوالي 800 عام". 

لذلك، دعت مبادرة "برج بابل"، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وجهات دولية أخرى، للتدخل من أجل حماية هذا المعلم الأثري العالمي من عمليات ترميمه "العشوائية والمستعجلة وغير العلمية".

 

 

 

"المرأة المجهولة"؟

ذكر نجم والي في كتابه "بغداد سيرة مدينة" وجود التباس لدى كثير من العراقيين حول الضريح، إذ يعتبر كثيرون خطأ أنه مرقد الأميرة زبيدة زوجة هارون الرشيد، ولكن في الواقع هو "مرقد زبيدة أخرى اسمها حقيقة السيدة زمرد خاتون، وهي أم الناصر لدين الله العباسي الذي حكم بغداد بين عامي 1180 و1225، أي قبل سقوط بغداد على يد المغول بثلاثة وثلاثين عاماً".

أما قبر زبيدة، فقد "احترق ودُمّر عندما وقعت فتنة كبيرة بين السنة والشيعة في زمن الخليفة العباسي القائم بأمر الله عام 1052م، وراح ضحيتها الآلاف" بحسب والي.

كما لاحظ الأديب اللبناني أمين الريحاني في كتابه "قلب العراق: رحلات وتاريخ"، هذا الالتباس حول الضريح، ووصف القبّة بأنها "فريدة بشكلها وهندستها والنخلات القليلة التي تظللها". 

وأضاف "ما رأيت في بغداد غير قبة واحدة مثلها هي لمقام الصوفي الشهروردي... إن هندسة هاتين القبتين بويهية عربية، فالشكل الهرمي فارسي، والزخرف الداخلي عربي، هو التقرنص".

صورة أمين الريحاني وكتابه "قلب العراق رحلات وتاريخ"- ارفع صوتك
"فيها كل المتناقضات المدهشات".. بغداد في رحلات الأديب أمين الريحاني
زيارتا الريحاني إلى العراق نتج عنهما كتابان دوّنهما الريحاني عن العراق وأحواله، الأول ضمن موسوعته الشهيرة "ملوك العرب" وهو عبارة عن "بورتريه" للملك فيصل الأول. والثاني حمل عنوان "قلب العراق رحلات وتاريخ" وقد وضعه بعد زيارته الثانية وفيه تفاصيل ومشاهدات مهمة لمن يريد دراسة تاريخ العراق وتطور نهضته بعيون مفكّر نقدي وأديب يجيد الوصف.

وأضاف الريحاني أن "القبة الجميلة في جبانة الكرخ تعود لامرأة تدعى زبيدة"، مستدركاً أنها "ليست زبيدة زوجة هارون الرشيد... فالست زبيدة التي يفاخر بها التاريخ مدفونة في مقبرة الخلفاء، مثل سواها من النساء، ولا شيء يزين قبرها أو يلطف الوحشة المخيمة عليها"، وفق تعبيره.

وأبدى الريحاني استغرابه من نيل امرأة هذا التكريم، معللاً "يستحيل في الشرق اليوم، وبأولى حجة في الماضي، أن تكرّم امرأة هذا الإكرام إلا لحبّ شخصي. فلا المعاهد العلمية، ولا الجمعيات الأدبية النسوية، ولا الحكومات البرلمانية تبذل فلساً واحداً من أجل أثر تذكاري يقام لامرأة عظيمة".

ولا يذكر الريحاني أن الضريح يعود لزمرد خانون، لكنه كتب "أحبّ أن أتخيل لنفسي أن الست زبيدة التي ترقد تحت هذه القبة، هي المرأة المجهولة فأجثو أمام ضريحها كما تجثو الأمم في هذا الزمان أمام ضريح الجندي المجهول".