أثار الدمار واضحة على مدينة الفلوجة بعد تحريرها/إرفع صوتك
أثار الدمار واضحة على مدينة الفلوجة بعد تحريرها/إرفع صوتك

الفلوجة - رشيد الجميلي:

لم تتجاوز نسبة النجاح في المستويات الثالثة المتوسط​ة في محافظة الأنبار 19 في المئة، وهي نسبة ضعيفة مقارنة بالسنوات الماضية. دفع هذا الكثير من الطلبة وعائلاتهم إلى الاحتجاج.

مطالب بإعادة التصحيح

"أنا من ضمن الطلاب الناجحين لهذا العام الدراسي بمعدل %68 إلا أن هذه الدرجات التي حصلت عليها غير صحيحة وفيها غبن"، يقول محمد جاسم (15 عاما).

ويتابع الطالب العراقي "أجبت في أغلب المواد إجابات شبه كاملة. وكنت أتوقع درجات ومعدلا أعلى. وهذا ليس مستواي، أطالب بإعادة التصحيح أمام لجان مختصة".

محمد ليس وحده، فأغلب طلاب المرحلة المتوسطة يعتبرون أنهم ظلموا خلال عملية التصحيح، التي يرون أنها كانت متشددة، خاصة أنهم عانوا أوضاعا صعبة خلال السنة الماضية.

وتحررت مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار، في الأيام الأخيرة من سنة 2015، فيما لم تتحرر الفلوجة إلا في منتصف سنة 2016.

وتعاني المحافظة الواقعة في غرب العراق ضعفا مهولا في البنية التحتية للمدارس، إذ إن أغلبها تعرضت لأضرار شديدة خلال فترة سيطرة داعش التي امتدت لأكثر من سنة وبسبب العمليات العسكرية خلال حملة استعادة مدن المحافظة.

إبراهيم صلاح (17 عاما) يطالب بدوره بتصحيح ثان لإجاباته. يقول "رسبت في ثلاثة مواد. وأنا متأكد أنه لو تمت إعادة تصحيح الدفاتر الامتحانية سأنجح".

ويضيف "أطالب على الأقل بالسماح لنا ياجتياز امتحان الدور الثاني، إذ إن من رسب في ثلاثة مواد لا يحق له اجتياز امتحانات الدور الثاني ويعتبر راسباً".

إبراهيم يقول إنه يطلب من الجهات المختصة أن تنظر إلى طلبة الأنبار "بعين العطف". "مررنا بعام عصيب جراء النزوح والعودة إلى مدننا. فاتنا الكثير من المواد الدراسية جراء فترة الانتقال"، يكشف إبراهيم

تفهم رسمي

يبدى مدير التربية في مدينة الفلوجة محمد صالح تفهمه لموقف الطلبة. ويقول في تصريح لموقع (إرفع صوتك) "تدني نسبة النجاح ليس مقتصرا على محافظة الأنبار أو مدينة الفلوجة، بل في عموم العراق. وهو هنا يعود إلى ما عانه قطاع التربية بعد العودة إلى المدينة".

ويتابع صالح "بدأنا من الصفر، وذلك لتدمير البنى التحتية للمديرية بشكل كبير مما اضطرنا إلى الاعتماد على المدارس الكرفانية أو اعتماد أكثر من دوام واحد في المدرسة الواحدة، بل يمكن أن يكون الدوام ثلاثيا في بعض المدارس".

ولا يخفي مدير التربية الاستعانة بمحاضرين يقلون خبرة عن الكوادر التدريسية الأساسية، حيث لم يعد أكثر من 1700 معلم ومدرس إلى المدينة لحد الساعة.  إضافة إلى هذا، تشهد المدارس نقصا شديدا في الكتب المدرسية

"كل هذا كان له دور في تدني مستوى نسبة النجاح. واليوم نحن نضم صوتنا لأصوات الطلبة وطالبنا رسمياً بإعادة التصحيح"، يؤكد مدير تربية الفلوجة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659​

 

 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

السلطات الطاجيكية تشن حملة قمع ضد اللحى والحجاب
السلطات الطاجيكية تشن حملة قمع ضد اللحى والحجاب

بدأت طاجيكستان حملة قمع واسعة تستهدف المظاهر الدينية كاللحى الطويلة والحجاب، بعد اتهام عدد من الطاجيكيين بتنفيذ هجوم إرهابي كبير في موسكو، بحسب تقرير مطول لصحيفة "نيويورك تايمز".

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن تنظيم "داعش-خراسان" المتطرف، الذي ينشط في آسيا الوسطى، كان وراء الهجوم، وهو ما سلط الضوء على الدور الذي يلعبه الطاجيك المتطرفون في تنفيذ عمليات إرهابية على مستوى العالم.

وبعد اعتقال رجال طاجيك واتهامهم بشن هجوم إرهابي على قاعة حفلات في موسكو في مارس الماضي، أدى إلى مقتل 145 شخصاً وإصابة أكثر من 500، كان المواطنون هناك يتوقعون حملة قمع حكومية.

وتستعرض الصحيفة قصة فتاة طاجيكية في الـ27 من العمر، شاهدت عناصر من السلطات المحلية تحمل مقصا خارج أحد المطاعم في دوشانبي، عاصمة طاجيكستان، وهي تقص اللحى التي اعتبرت طويلة للغاية.

وتعرضت الفتاة بحسب حديثها للصحيفة إلى الاعتقال عدة مرات حتى قررت التخلي عن الحجاب حتى لا يؤثر على مستقبلها المهني.

 وتفرض الحكومة الطاجيكية برئاسة إمام علي رحمن، الذي يتولى السلطة منذ أكثر من ثلاثة عقود، كثيرا من القيود ومنها حظر الحجاب في المدارس منذ عام 2007 والمؤسسات العامة في طاجيكستان منذ عام 2009.

واعتمد البرلمان في الدولة ذات الأغلبية المسلمة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 10 ملايين نسمة مسودة تعديلات على قانون "التقاليد والاحتفالات" والتي ستحظر ارتداء "الملابس الغريبة عن الثقافة الطاجيكية"، وهو مصطلح يستخدمه المسؤولون على نطاق واسع لوصف الملابس الإسلامية، بحسب إذاعة أوروبا الحرة "راديو ليبرتي". 

وتمنع التعديلات أيضا استيراد تلك الملابس وبيعها والإعلان عنها.

وفرضت غرامات مالية كبيرة  تتراوح ما بين 660 إلى 1400 دولار على من يخالف هذه القوانين، ما يزيد الضغط على السكان في بلد يعاني من الفقر والبطالة.

وفي عام 2018، قدمت طاجيكستان دليل الملابس الموصى بها الذي يحدد ألوان الملابس وأشكالها وأطوالها وموادها "المقبولة".

وأنشأت الحكومات المحلية فرق عمل خاصة بينما داهمت الشرطة الأسواق لاعتقال "المخالفين"، بحسب "راديو ليبرتي". 

فرق عمل حكومية في طاجيكستان تغرم النساء اللاتي ترتدين الحجاب في الشوارع

يُظهر مقطع فيديو حديث يُزعم أنه لموظفي مستشفى في جنوب طاجيكستان وهم يساعدون زائرتين ترتديان الحجاب في تنسيق غطاء الرأس "على الطريقة الطاجيكية" بربطه خلف رأسيهما كوشاح، بحسب راديو "ليبرتي". 

 

 

ويبدو أن المنطق وراء هذا هو القضاء على المظاهر العامة للإسلام المحافظ، وهو ما تعتقد الحكومة أن من شأنه أن يساعد في كبح جماح الإسلام المحافظ والحد من التطرف.

ورغم هذه التدابير، يشير خبراء مكافحة الإرهاب إلى أن هذه السياسة قد تأتي بنتائج عكسية.

ويرى لوكاس ويبر، المؤسس المشارك لمنظمة "ميليتانت واير" التي تركز على بحث نشاط الجماعات المتطرفة، إن الحملة القمعية التي تقودها الحكومة قد تؤدي إلى زيادة الغضب والاحتقان الاجتماعي، مما يغذي مزيدا من التطرف بدلا من الحد منه.

وأضاف أن ردود الفعل الحكومية على الهجمات الإرهابية قد تكون بالضبط ما يسعى إليه المتطرفون، إذ يرغبون في تأجيج التوترات بين المواطنين والسلطات.

إلى جانب القمع الداخلي، زادت طاجيكستان من تعاونها الأمني مع روسيا بعد الهجوم الإرهابي في موسكو، حيث يُنظر إلى الطاجيكيين المهاجرين في روسيا بريبة متزايدة.

ويعمل حوالي مليون طاجيكي في روسيا، ما يمثل نحو 10 في المئة من سكان البلاد، وهم يرسلون أموالا حيوية لعائلاتهم في الوطن.

ولكن في أعقاب الهجمات، أصبح الطاجيكيون هدفا رئيسيا للمداهمات الأمنية في روسيا، لتفتيش مساكنهم وأوراقهم الثبوتية بانتظام.

هذا الاعتماد الكبير على روسيا لم يمنع طاجيكستان من تعزيز علاقاتها مع دول أخرى، فقد بدأت أيضاً في تعزيز التعاون مع الصين، رغم التقارير التي تفيد ببناء قاعدة صينية في شمال البلاد، وهي تقارير نفتها بكين.

ووقعت طاجيكستان اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة في مايو الماضي، تهدف إلى تحسين مراقبة الأشخاص الذين يدخلون البلاد ويشتبه في صلتهم بالجماعات المتطرفة.

ويرى مراقبون أن التركيز على المظاهر الدينية قد لا يكون حلا فعالا لمكافحة الإرهاب، خاصة أن بعض أفراد عائلات المتهمين في الهجوم الإرهابي في موسكو أشاروا إلى أن المتورطين لم يظهروا أي علامات خارجية على التدين أو التطرف، مما يدل على أن هؤلاء المتطرفين قد يحاولون التهرب من التدابير الأمنية من خلال الابتعاد عن المظاهر الإسلامية التقليدية، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

وقالت جولراكات ميرزوييفا (59 عاما)، والدة أحد المتهمين في الهجوم، إن ابنها لم يكن متدينا بشكل علني ولم يظهر أي ميول للتطرف.

وأشارت إلى أن الفقر والظروف الاقتصادية القاسية هي التي دفعت ابنها إلى السفر مرارا للعمل في روسيا لتوفير احتياجات أسرته.

كان المهاجمون الأربعة المتهمون يعملون في روسيا لعدة أشهر على الأقل، وكان بعضهم يقوم برحلات متكررة للدخول والخروج.

ويشير خبراء في مجال حقوق الإنسان إلى أنه بدلا من أن تعالج الدولة المشاكل الجوهرية مثل الفساد وانعدام العدالة الاجتماعية، تبحث عن أمور مظهرية قد لا يكون لها علاقة بجذور أزمة التطرف. 

وقال العديد من سكان دوشانبي لراديو ليبرتي إنهم لا يدعمون حظر أنواع معينة من الملابس لأنهم يعتقدون أن الناس يجب أن يكونوا أحرارا في اختيار الملابس التي يريدون ارتدائها.