البطريرك مار لويس روفائيل ساكو خلال القداس/وكالة الصحافة الفرنسية
البطريرك مار لويس روفائيل ساكو خلال القداس/وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة إلسي مِلكونيان:

أصدر بطريرك الكلدان في العراق والعالم مار لويس روفائيل ساكو، الجمعة 4 آب/أغسطس، بياناً بمناسبة مرور ثلاث سنوات على "نكبة مسيحيي بلدات سهل نينوى على يد تنظيم داعش".

وجاء في البيان إنه وبعد تحرير مناطقهم منذ شهور عدة، لا يزال المسيحيون بعيدين عن بيوتهم. واستعرض ساكو في بيانه التحديات التي تسبب تأخر عودتهم، أبرزها:

* تأخير عملية إعمار البيوت، والبنى التحتية المدمّرة، ونقص الخدمات.

* يخشى مسيحيو نينوى من استمرار ثقافة داعش الظلاميّة، والخطابات التحريضية، ومناخ الصراعات في هذه المنطقة المقطعة بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم، مما يجعلهم يشعرون أن عودتهم إلى مناطقهم وسبل رزقهم معرضة للخطر.

* البطريركية تحمّل الأحزاب المسيحية (ثمة عشرة أحزاب وتنظيمات وفصائل مسلحة) مسؤولية كبيرة لما يعيشه المكوّن المسيحي من معاناة وارتباك.

ويذكر نص البيان "نرى أن جانباً كبيراً من هذه المحنة، سببها انقسام هذه الأحزاب وتبعيتها، وفشلها في توحيد صفها وتبني قرار موحد) أزمة ناحية القوش مثالا)، وبحث البعض منها عن مصالح خاصة، خصوصاً لدى اختزال الموقف المسيحي واحتكاره للسيطرة على القرار لصالح من يدفع أكثر لإنجاح مشاريعه، متناسياً أن للأحزاب رسالة، ومسؤولية والتزام".

ويدعو البطريرك هذه الأحزاب إلى الحوار مع بعضها ومع العقلاء المستقلين من أهالي سهل نينوى، لإيجاد حلول موضوعية ومناسِبة لمناقشتها مع الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان.

كما جدد دعوته إلى جميع المسؤولين الحكوميين باحترام حقوق المسيحيين والأقليات الأخرى، وفق ما جاء في الدستور العراقي -المادة 125، لينالوا نصيبَهم العادل من المشاركة في الإدارة، والتوظيف، والعملية السياسية وحل جميع المشاكل بطرق سلمية عبر الحوار البناء.  

ويختتم ساكو بيانه مناشداً الجميع "باحترام القيم العامة، وحق أهالي هذه المناطق (سهل نينوى) في تقرير مستقبل مناطقهم، بعيداً عن الضغوطات. وما هم بحاجة إليه اليوم هو تطمينهم ومساعدتهم في توفير الأمن، والاستقرار وتطوير بناء الثقة مع الجيران، ودعم إعادة الإعمار وتمهيد طريق عودتهم. يجب أن تتبنى هذه الأمور كل الأطراف التي تعنيها هموم المواطنين وكرامتهم، وتؤمن بحقوق الإنسان وبالديمقراطية والحياة المدنية، وتريد السلام والاستقرار".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659​

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".