نازحة عراقية في مخيم الخازر
نازحة عراقية في مخيم الخازر

بغداد – دعاء يوسف:

تثير صور تنشرها صفحات عراقية في مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) لنساء عراقيات في فترة الثلاثينيات والأربعينيات وحتى السبعينيات من القرن الماضي اهتمام العراقيات، فمنهن من وصفتها بصور تظهر الفرق بين نساء كن يتمتعن بالحرية وبين المشاهد القاتمة في حياتهن الآن من تزايد الحروب والصراعات السياسية. بينما غيرهن وجدن إنها قد أظهرت مدى تراجع حقوق المرأة بسبب "العنف تحت مسميات تعاليم الشريعة الإسلامية"، حيث يعانين من تدهور النظرة الاجتماعية وحقهن في التعليم أو العمل.

أخريات حاولن تسليط الضوء على تلك الحقبة عبر ارتداء ملابس الأم بعد كل هذه السنوات. 

​​

​​

من زمان ليس ببعيد

تقول لبنى عمار "كانت المرأة المحجبة تمثل صورة الغريبة عن المجتمع. لذا لم تكن بمرحلتنا التي تضم أكثر من 80 طالبة سوى واحدة. كان الجميع يعاملها وكأنها مصابة بمرض معدي وخطير. كنا نخشى الاقتراب منها". 

حديث لبنى يخص طالبة محجبة اسمها منتهى، وهي واحدة من زميلاتها في الدراسة عندما كانت طالبة في الصف الخامس الإعدادي سنة 1991 ببغداد.

"الفتاة أو المرأة ممن يرتدين الحجاب أو النقاب في ذاك الوقت، كنّ يثرن الجدل والشكوك. ودائما ما كنّا نُمنع من الاختلاط بهن"، أضافت لبنى في حديثها لموقع (إرفع صوتك).

آنذاك، اكتشفت لبنى أن منتهى لم تكن مخيفة أو شرسة، إذ تصورت كما غيرها من الفتيات ضرورة الابتعاد عن الملتزمات دينياً وتفادي الاختلاط بهن. وعزز هذا التصور المعلمات والمدرسات بل وحتى ذويهم.

لبنى، التي تقارب الأربعين، وهي أم لثلاث بنات، الآن ترتدي حجاب الرأس رغم أنها غير ملتزمة دينياً وتحاول اقناع ابنتها زهراء، 20 عاماً، العدول عن قرارها بخلع حجاب رأسها.

"ارتدينا غطاء الرأس إبان الاقتتال الطائفي ليس إيماناً بضرورة دينية ولكن خوفاً من العقوبات التي كانت تفرضها الجماعات المسلحة بوقتها على كل امرأة لا ترتدي الزي الإسلامي".

يخص الأمر ظاهرة انتشرت في عام 2006 حين استهدف مجهولون النساء اللواتي كن يمشين سافرات ولا يضعن الحجاب على رأسهن بالضرب والشد من شعرهن، وحتى سحلهن في الشارع بطريقة عنيفة، تقول لبنى.

"كل النساء التزمن بهذا الشيء وخاصة بعدما تعرضت الكثيرات للضرب في الأماكن العامة بوصفهن قد خالفن تعاليم الشريعة الإسلامية".

وبعد سنوات، جاءت الفرصة المناسبة لابنتها لتحقيق رغبتها في ترك غطاء رأسها ولكن لبنى ترفض خوفاً عليها من المجتمع الذي بات ينظر للمرأة السافرة نظرة غير مستحبة. بل أن هناك من لا يحترمها وكأنها جالبة للعار.

"لن أترك ابنتي تتصرف بحرية في مسألة تتعلق بتعاليم الإسلام؛ لأن الأمور لم تعد كما كنا نتصورها في السابق. إذ أصبح غطاء الرأس يتحكم بعفة المرأة".

صيحات الملابس القصيرة

أما سعاد موفق، 56 عاماً، فترى عند مقارنة حال المرأة في السابق مع حالها اليوم لم يكن يتعلق بتغير صورتها فقط، لكنه كان يتعلق بكيانها.

وتقول لموقع (إرفع صوتك) "قبل تصاعد التطرف الديني والتشدد الفكري، كان الآباء لا يرون في المرأة التي ترتدي القصير أو تلك التي لا تضع الغطاء على رأسها من الأمور المعيبة لشخصها وسمعتها وحريتها".

سعاد التي كانت ترتدي آخر صيحات الملابس القصيرة "الميني جوب" كما غيرها من العراقيات في سبعينيات القرن الماضي بالأماكن العامة دون حرج أو خوف صارت اليوم تغطي جسدها بثياب طويلة.

تضيف "كانت فكرة تدين المرأة أو التزامها بالزي الإسلامي سابقاً من القرارات الشخصية بها. لذا كنا نرى المرأة بشهر رمضان ترتدي الحجاب وبعده تقوم بخلعه، وكذلك نراها يوما ترتدي القصير والضيق وغيره الطويل والمحتشم".

وتتابع "لكن الحروب غيّرت كل ذلك، وباتت الأوضاع السيئة تتحكم بشكل المرأة وتوجهاتها وأفكارها. كما غيرت نمط الحياة الاجتماعية كلها".  

وتتساءل بسخرية واضحة، كيف يمكنني أن ارتدي "الميني جوب" الآن في عام 2017 ولا أتعرض لتحرشات وتجاوزات سيئة في الشارع؟ كيف يمكنني أن أرتدي كما كنت في السابق وأصحاب محلات بيع الملابس النسائية يحرصون اليوم على عرض كل شيء يتعلق بالملابس الطويلة؟".

وتجيب نفسها "حتى وإن وجدت ما يناسبني كالسابق فلن أستطيع ارتدائه بالأماكن العامة. لأن المجتمع قد أجبرنا على أن لا نرتدي المثير من الملابس إلا بغرف مغلقة خصصت للنساء فقط".

وتشير إلى أن "الجميع من سياسيين وأحزاب دينية ومجتمع قد تآمر على المرأة العراقية لتغيير صورتها الجميلة في السابق بأخرى قاتمة حزينة".

رغبة العراقيات

ولكي نتعرف على أسباب فرق الصورة بين المرأة في من الناحية الاجتماعية والدينية والاقتصادية بل وحتى التعليمية بين زمنين، ترى الخبيرة بعلم النفس الاجتماعي الدكتورة صبيحة الصالحي، ضرورة أن ننظر أولا لما تعرضت له البلاد من محاولات كثيرة لتهجير المكونات الدينية المختلف، وبالتالي محاولة فرض صورة المكوّن الديني الواحد في المجتمع.

وتقول "حققت مشاريع تهجير اليهود والمسيح وغيرهم من المكونات الدينية من البلاد الغرض منها في تغيير صورة المرأة".

فعلى مدى سنوات طويلة، كانت بغداد مثالاً لحرية المرأة، بدءا من تقليعات شعر الرأس وقصاته التي تتبع احدث الموديلات التي تطلقها الدور العالمية، وحتى ملابسها بارتداء القصير والضيق، واهتمامها بالتعليم والعمل.

"أول النساء اللواتي تجاوزن الممنوع كن عاملات ووزيرات وطبيبات وملكات جمال وسيدات المجتمع في العراق. وقد كن من أديان مختلفة".

لكن هذا الحال لم يدم نظرا لأن المجتمع بدأ يتمزق بسبب الحروب التي فرضت الكثير من الأوضاع منها زحف سكان الأرياف والقرى نحو المدن بحثاً عن فرص العمل. وتزايد الأرامل والمطلقات وزواج الفتيات الصغيرات اللواتي فرض عليهن بسبب الفقر وفقدان المعيل بدلاً من الاستمرار بالدراسة.

كما ويتفق خبراء علم النفس الاجتماعي على أن بروز الحملات الدينية في تسعينيات القرن الماضي كان لها تبعات اجتماعية كبيرة على المرأة العراقية.  

وتعتقد الصالحي أن "هذه الحملات قد حققت أهدافها، حيث شاركت غالبية شرائح المجتمع وخاصة الاطفال والنساء بدورات تعليم حفظ القرآن وتعاليم الدين الإسلامي في كل المساجد التي تنتشر في المدينة.

وتضيف "لكن هذه الحملات لم تفرض التغيير بالمجتمع وتوجهاته بالقدر المنشود، رغم أن غالبية النساء والفتيات بدأن بارتداء حجاب الرأس والامتثال لتعاليم الدين في الملبس، لكنها أحدثت ذلك التأثير بعد عام 2003 وتحديداً عند ظهور الجماعات المتشددة دينياً".

وتشير إلى أن ما نراه اليوم من اعتماد بعض الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي على نشر الصور التي تظهر حال المرأة العراقية في السابق. ما هي إلا رغبة العراقيات في أن يعشن مثلما كانت جداتهن وأمهاتهن تعيش.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية لامرأة عراقية تجلس قرب قبر أحد أقاربها- أرشيف فرانس برس
صورة تعبيرية لامرأة عراقية تجلس قرب قبر أحد أقاربها- أرشيف فرانس برس

 رغم حاجتها الملحّة إلى المال، قررت أم نور التراجع عن إقامة دعوى ضد إخوتها بعد بيعهم عقارات والدها المتوفى دون منحها استحقاقها من الإرث.

 أسبابها في ذلك كما تقول لـ"ارفع صوتك": "تهديدهم لها بالقطيعة وعدم السماح لها برؤية والدتها في حال قامت بالمطالبة قانونياً بنصيبها من الإرث".

تحكي عن حاجتها كأنها تبرّر مطالبتها بحقوقها "تَعرّض زوجي الذي يعمل بأجر يومي إلى حادث فأصبح غير قادر على العمل والإنفاق على البيت. لديّ أطفال بحاجة للرعاية ولا أعرف ماذا أفعل".

 ورغم وضعها "الصعب الذي يعرفه إخوتها الخمسة" إلا أنهم "قرروا التصرف بالأملاك وعدم مساعدتها ولا حتى بجزء من المال كي تنفق على أبنائها وزوجها المريض، حتى يتحسن وضعه ويعود للعمل"، بحسب ما تروي أم نور.

إضافة لموقف إخوتها، تضيف أم نور "شقيقتيّ أيضاً تنازلتا عن حقهما في الميراث، لأن الوضع المادي لزوجيهما جيد ولديهما مصالح مع إخوتي ولا ترغبان بوقوع أي خلاف بينهم".

"كما أنهما اتصلتا بي لحثّي على عدم المطالبة بحصّتي لأنه (عيب) برأيهما!"، تتابع أم نور.

 الأمر ذاته حصل مع عراقية أخرى اطلّع "ارفع صوتك" على قصتها مع الإرث، مفضّلة عدم ذكر تفاصيل هويّتها، حيث جرى  استبعادها مع والدتها من الإرث لتضطر إلى العمل من منزلها في بيع الخبز والطعام، إلا أنها في الحقيقة كما تقول "متمكنة مادياً وصاحبة أملاك من إرث والدها مع وقف التنفيذ".

وما يمنعها من تقديم شكوى للحصول على إرثها من والدها "رغبة والدتها بالإبقاء على علاقتها الودية مع أبنائها الذكور" وفق تعبيرها.

 

الأعراف مقابل القوانين

 خلال لقائنا بالحالتين، بدا واضحاً تأثرهما بالأعراف والتقاليد التي تمنع المرأة من التقدم بشكوى في المحكمة ضد إخوتها باعتبار أنها "تنهي العلاقة الأخوية" معهم، وهذا"ناتج عن مجتمع قاس وأعراف تمنع المرأة من المطالبة بحقها تحت ذريعة العيب" كما يقول المحامي خليفة الربيعي.

يشرح لـ"ارفع صوتك": "المشكلة تكمن في الأعراف والتقاليد وليس في القانون، فالقانون يمكنه أن يعيد حق النساء المحرومات من الإرث عائليا. لكن ما يحصل على أرض الواقع أن النساء وتحت الضغوط والتهديدات بالمقاطعة العائلية والحرمان من التواصل مع بقية أفراد العائلة يخضعن في النهاية وينسحبن، حتى لو كنّ في حال من العوز".

حالات عديدة مرت بالربيعي تتعلق بحرمان النساء من الإرث، يقول "كثرة القضايا لا تتعلق بالشرع أو القانون فلدينا أفضل التشريعات في المحيط الإقليمي التي تتعلق بمثل هذه القضايا. لكن لدينا أيضاً إرثاً اجتماعياً ثقيلاً يساعد على استمرار ظلم المرأة واضطهادها".

في السياق نفسه، يبيّن المحامي جعفر إسماعيل أن "الحرمان من الإرث لا يتعلق في كثير من الحالات بالنساء فقط، فهناك حرمان للفئات الضعيفة في المجتمع مثل الأطفال وكبار السن، وذلك لا يمنع أن يكون الثقل الأكبر في هذه القضايا على المرأة أولاً وقبل جميع تلك الفئات".

أما أكثر الطرق المتبعة لحرمان النساء من الإرث، كما يوضح الربيعي فتأتي من خلال "استبعادهن من التقسيم الشرعي للإرث عن طريق رفع الاسم من القيد العائلي، حيث أن البيوت الموروثة لا يتم بيعها أو التصرف بها إلا بحضور جميع الورثة".

يتابع: "حين يتم توزيع التركة على الأبناء تستند المحكمة على قيود العائلة التي تأتي من دائرة النفوس، ومن لا يأتي اسمه ضمنها لا يُعتبر وريثاً، وتلتزم المحكمة بالأسماء التي ترد في قيد النفوس حصرياً".

أغلب تلك الحالات، بحسب الربيعي "تكون عندما يترك الأب إرثاً لا يعرف بوجوده بقية أفراد الأسرة فلا يسألون عنه، وفي حال اكتشفت الابنة هذه الحالة، يمكنها وفق القانون رفع دعوى تطلب تصحيح التقسيم وفق المادة (294) من قانون العقوبات، إذ يحاسب عليها القانون بسبب التزوير، سواء كان ما تم الاستيلاء عليه أموال أو عقار أو راتب تقاعدي وغيرها".

ويشير إلى طرق أخرى لحرمان النساء من الإرث تتمثل في "توزيع الأب لأملاكه قبل وفاته بين أولاده الذكور دون الإناث"، وفي هذه الحالة "حتى لو تم رفع قضية من قبل الإناث أو أي شخص آخر، لا يحصل على شيء لأن الإنسان حر في التصرف بأملاكه خلال حياته".

بالنسبة لإسماعيل ووفق خبرته القانونية، فإن "أهم أسباب الحرمان من الإرث يقف خلفها استغلال الجهل بالقانون أو استغلال الشخص قوته في العائلة أو العشيرة، حيث أن أغلب النساء لا يمكنهن رفض تصرّف العائلة بمال الإرث لأنهن تحت سطوة الأب أو الأخ ذي الشوكة عليهن".

يضيف "هذه الحالات لا نراها كثيرا عندما تكون المرأة متعلمة ومثقفة، أو عاملة ولها إمكانية الاستقلال المالي ولديها اطلاع أكثر من بقية النساء".

 

تعويضات زهيدة

تؤكد المحامية علياء الحسيني أن حرمان المرأة من الإرث "حالة شائعة في العراق ومنتشرة في جميع أنحاء البلاد ولا تقتصر على منطقة دون أخرى. إلا أنها تبدو واضحة أكثر ضمن سياقات اجتماعية معينة".

 وفي كثير من الأحيان، كما تشرح الحسيني "نرى الأب ينقل ملكيته إلى أبنائه الذكور دون الإناث قبل وفاته، لأنه لا يريد لزوج الابنة وأبنائها من غير صلبه أن يرثوه".

وهي حالة لا تقتصر على وفاة الأب فحسب، إذ شهدت المحامية العراقية أنواعاً أخرى متعددة من قضايا حرمان النساء من الإرث، منها "الزوجة إذا توفي عنها زوجها، إذ تحاول العائلة حرمانها من إرث الزوج عبر تمشية معاملات القسام الشرعي دون ذكرها".

 تضرب مثلاً آخر عن "حالات مقتل الزوج في الحرب"، حيث يحاول ذووه "الاستحواذ على حقوقه كما شهدنا حالات معاكسة مثل الزوجة التي تحاول منع أم الشهيد من الحصول على حقوقها المكفولة قانوناً من تركة ابنها" بحسب الحسيني.

 وتلفت إلى أن "وقوف القانون بجانب المرأة إذا أرادت الحصول على حقها في الميراث. لكن، ما يقف بوجه الحقوق أنها إذا تقدمت بشكوى ستتعرض لمشاكل كثيرة وقد تتعرض للعنف أو تقاطعها عائلتها".

توضح الحسيني: "تخاف النساء من ردود أفعال الأهل، وتتراجع الكثير منهن عن تحصيل الإرث خوفاً من ردة فعل الأهل، فيُبلغننا مثلاً أنهن لا يرغبن بفقدان عوائلهن كما فقدن حقوقهن في الميراث، ويفضلن الإبقاء على هذه الصلات".

تُكمل "هناك حالات قليلة يتم فيها منح المرأة مبلغاً مالياً زهيداً ولا يعادل 5% من حقها".

 

آثار اجتماعية

من خلال خبرتها وتعاطيها مع حالات مماثلة، تقول الباحثة الاجتماعية نور خليل، إن الأمر لا يقتصر على حرمان بعض النساء من الإرث حيث يعاني أبناؤهن أيضاً "وكان يمكن أن يعيشوا في وضع مالي أفضل لو تم منح والدتهم حقوقها بدل العيش في ذلّ الفقر" وفق تعبيرها.

تلقي الباحثة باللوم على "المجتمع الذكوري واعتقاداته بأن توريث الإناث يؤدي إلى تشتيت أملاك العائلة، على اعتبار أنهن سيتزوجن، بالتالي يستفيد أبناء من غير صلب الأب (الجد) في ميراث الأسرة".

وترى خليل أن هناك أسباباً أسهمت في انتشار الظلم منها "جهل الكثير من النساء بما لهنّ من حقوق وخضوعهن واستسلامهن لضغوط العائلة والعشيرة والمجتمع، ورضاهن بما تمليه عليهن الأعراف والتقاليد".

تشرح لـ"ارفع صوتك": "هناك آثار اجتماعية كبيرة في ما يتعلق بحرمان المرأة من الإرث، منها مثلاً إذا كانت دون مصدر مالي يعيلها، لأنه يعني وقوعها تحت خط الفقر. وإذا كانت متزوجة ولها أطفال فهذا يؤدي إلى أضرار نفسية كبيرة لهذه العائلة التي كان يمكن أن تترك خط الفقر لأن لها حقوقاً مالية، لكن في المقابل لا تتمكن من ذلك لأسباب اجتماعية".

 ويؤدي الأمر أيضاً في كثير من الأحيان إلى "مشاكل عائلية وبث الأحقاد والضغائن ونصل أحياناً إلى ارتكاب الجرائم لهذا السبب. فضلاً عن انعدام الثقة بين أفراد العائلة وامتداداتهم"، بحسب خليل.

ولا تبدو متفائلة في ختام حديثها، قائلة "هذا الوضع سيبقى إذا لم تتغير ثقافة المجتمع القائمة على حرمان المرأة من حقوقها بذريعة أحقيّة الذكور على الإناث في الإرث".