قوات عراقية في مدينة تلعفر
قوات عراقية في مدينة تلعفر

المصدر - موقع الحرة:

أعلنت القوات العراقية الأحد تحرير كامل مركز قضاء تلعفر من قبضة تنظيم داعش، وفق ما أفادت به خلية الإعلام الحربي بقيادة العمليات المشتركة.

ونشرت الخلية على فيسبوك خريطة محدثة لتلعفر وكتبت عليها بالخط الأحمر "تلعفر تحررت".

وأشارت إلى أن القوات المشتركة اتجهت إلى ناحية العياضية والمناطق المحيطة بها لتحريرها.

​​

​​

وأفاد مراسل قناة "الحرة" في العراق بأن قيادات تنظيم داعش انسحبت من مدينة تلعفر باتجاه العياضية القريبة من الحدود السورية للتسلل إلى مدينة الرقة السورية.

وتوقع أن يتم تحرير العياضية خلال يوم أو اثنين.

تحديث: 11:17 تغ

واصلت القوات العراقية الحكومية الأحد وبدعم من التحالف الدولي، عملية الإطباق على عناصر داعش في مدينة تلعفر، التي تعتبر واحدة من آخر معاقل التنظيم في البلاد.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة السبت بعد أسبوع من انطلاق المعركة، أن القوات العراقية باتت تسيطر حاليا "على 94 في المئة من المدينة، أي على 27 حيا من أصل الأحياء الـ29" التي تتكون منها هذه المدينة الواقعة في محافظة نينوى.

واستعادت القوات العراقية كامل سيطرتها مطلع تموز/يوليو على الموصل ثاني مدن البلاد، والواقعة على بعد 70 كيلومترا شرق تلعفر.

وأكد قائد عمليات "قادمون يا تلعفر" الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله السبت أن "قوات مكافحة الإرهاب حررت حي القلعة وبساتين تلعفر وترفع العلم العراقي على أعلى بناية في القلعة" موضحا أن العملية ما زالت مستمرة.

تقدم سريع   

وتركز القوات العراقية المتقدمة حاليا على استعادة بلدة العياضية الواقعة على بعد 15 كيلومترا شمال تلعفر، لأنها تقع على الطريق التي تربط تلعفر بالحدود السورية.

وتتقدم القوات العراقية مع قوات الحشد الشعبي بشكل سريع في تلعفر، بمساندة سلاح الجو العراقي وطيران التحالف الدولي اللذين يشنان ضربات جوية متلاحقة منذ أسابيع عدة في هذه المنطقة.

وتختلف المواجهات التي تدور في تلعفر بشكل كبير عن تلك التي خاضتها القوات العراقية في مدينة الموصل، حيث تطلب خوض معارك شرسة استمرت تسعة أشهر لتطهير الموصل من المتطرفين.

ويرجح قادة عسكريون إعلان انتهاء المعارك واستعادة تلعفر قبل عيد الأضحى المتوقع في الثاني من أيلول/سبتمر.

وبلغ عدد سكان تلعفر قبل دخول تنظيم داعش إليها عام 2014 نحو 200 ألف نسمة غالبيتهم من الشيعة التركمان.

 

مدينة أشباح

ولا تواجه القوات العراقية التي تواصل التقدم داخل تلعفر التي تحولت إلى مدينة أشباح، سوى مقاومة ضعيفة جدا من المتطرفين تقتصر على رصاص القناصة مع اقتراب مدرعات القوات العراقية، حسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المدينة.

ولا تزال قوات الجيش تقاتل في المدينة بدعم من قوات الحشد الشعبي، فيما أعلنت قوات الشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الإرهاب استعادة جميع المناطق التي كلفت باستعادتها.

وبمعزل عن تلعفر لا يزال تنظيم داعش يسيطر على موقعين مهمين في العراق هما الهدفان المقبلان للقوات العراقية.

فهناك أولا قضاء الحويجة الواقع على بعد حوالى 300 كيلومتر شمال بغداد  في محافظة كركوك المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان، وثانيا بلدات القائم وعنه وراوة الواقعة على مقربة من الحدود العراقية السورية.

ومع خسارة التنظيم المتطرف سيطرته على أغلب مواقعه في العراق وسورية، كثف الهجمات الدموية في قلب أوروبا موقعا الضحايا في أسبانيا وبلجيكا.

 

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

     

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranian President Pezeshkian visits Erbil
من زيارة الرئيس الإيراني لكردستان العراق- رويترز

استخدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال زيارته الحالية إلى العراق اللهجة الكردية ليقول إن بين طهران وكردستان "علاقات جيدة"، في مؤشر واضح على تحسّن روابط بلاده مع الإقليم العراقي الذي يتمتع بحكم ذاتي واستهدفته ضربات إيرانية مرّات عدّة في السنوات الأخيرة.

فكيف تمكّن الإيرانيون وأكراد العراق من تسوية خلافاتهم؟

 

تقارب حقيقي؟

شهدت العلاقات بين جمهورية إيران الإسلامية وإقليم كردستان العراق، وهو تقليدياً حليف لواشنطن والأوروبيين في الشرق الأوسط، تحسناً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة.

وكثرت الزيارات التي أجراها مسؤولون من الجانبين والتصريحات الإيجابية.

وحضر كلّ من رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني وابن عمّه رئيس الوزراء مسرور بارزاني جنازة الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي الذي قضى مع مسؤولين بينهم وزير خارجيته حسين أمير عبداللهيان في تحطّم طائرتهم في 19 مايو الماضي.

كذلك زار القائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري أربيل عاصمة الإقليم في يونيو الفائت.

ولدى خروجه الأربعاء من القصر الرئاسي في بغداد حيث اجتمع بنظيره العراقي عبد اللطيف رشيد، قال بزشكيان بالكردية لقناة "رووداو" المحلية الكردية "لدينا علاقات جيدة مع كردستان وسنعمل على تحسينها أكثر".

وزار نيجيرفان طهران ثلاث مرات في غضون أربعة أشهر، والتقى بارزاني المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

يقول مدير "المركز الفرنسي لأبحاث العراق" عادل بكوان لوكالة فرانس برس: "أصبحنا حالياً في مرحلة التطبيع" في العلاقات.

ويعود ذلك بالنفع على أربيل من ناحية "حماية أمنها واستقرارها ونموها الاقتصادي، ما يجعل تطبيع العلاقات مع جمهورية إيران الإسلامية ضروريا للغاية"، بحسب بكوان.

 

لماذا قصفت طهران إقليم كردستان؟

في السنوات الأخيرة، تعثّرت العلاقات بين أربيل وطهران بسبب الخلاف حول مجموعات مسلحة من المعارضة الكردية الإيرانية تتمركز في كردستان العراق منذ ثمانينيات القرن المنصرم بعد اندلاع حرب استمرت ثماني سنوات بين العراق وإيران.

على جانبي الحدود، كان الأكراد العراقيون والإيرانيون يتكلّمون اللهجة نفسها ويتشاركون روابط عائلية.

واستمرت المجموعات الإيرانية المعارضة وغالبيتها يسارية الميول وتندّد بالتمييز الذي يعاني منه الأكراد في إيران، في جذب الفارّين من القمع السياسي في الجمهورية الإسلامية. من هذه المجموعات حزب "كومله" الكردي والحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني اللذان تعتبرهما طهران منظمتين "إرهابيتين".

وكان لهذه المجموعات مقاتلون مسلحون، إلا أنهم كانوا ينفون تنفيذ أي عمليات ضد إيران عبر الحدود.

واتّهمت طهران هذه المجموعات بتهريب أسلحة بالتسلّل إلى أراضيها انطلاقاً من العراق وبتأجيج التظاهرات التي هزت إيران في أعقاب وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني في 16 سبتمبر 2022 بعدما أوقفتها شرطة الأخلاق لعدم امتثالها لقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

في نهاية عام 2023، وبعد ضربات عدّة نفذتها إيران في العراق، تعهدت السلطات العراقية بنزع سلاح هذه الفصائل وإخلاء قواعدها ونقلها إلى معسكرات.

وقال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي للتلفزيون الإيراني الرسمي، الثلاثاء الماضي، إن الحكومة العراقية أغلقت 77 من قواعد هذه المجموعات قرب الحدود مع إيران ونقلت المجموعات إلى ست معسكرات في أربيل والسليمانية.

وأكّد أن استعدادات تجري لمغادرتها العراق إلى بلد ثالث.

 

ما التحديات التي لا تزال قائمة؟

في ظلّ اضطرابات جيوسياسية في الشرق الأوسط، استهدفت طهران كردستان مرّات أخرى، متهمة الإقليم بإيواء مواقع للاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (موساد).

في يناير 2024 ووسط توترات إقليمية على خلفية الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية، شنّت القوات الإيرانية هجوما على مواقع في إقليم كردستان العراق، مشيرة إلى أنّها استهدفت "مقرا لجهاز الموساد". 

من جانبها، نفت الحكومة المركزية في بغداد وحكومة كردستان أن يكون "الموساد" متواجدا في الإقليم.

ويمكن كذلك قراءة التقارب الذي بدأته أربيل مع طهران في ضوء "الانسحاب" الأميركي المحتمل من العراق، بحسب عادل بكوان.

وتجري بغداد وواشنطن منذ أشهر مفاوضات بشأن التقليص التدريجي لعديد قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن في العراق.

وتطالب فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران بانسحاب هذه القوات.

وقال وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي في مقابلة تلفزيونية، الأحد الماضي، إن العاصمتين توصلتا إلى تفاهم حول جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق "على مرحلتين".

وأوضح أن التفاهم يتضمّن مرحلة أولى تمتدّ من سبتمبر الجاري حتى سبتمبر 2025 وتشمل "بغداد والقواعد العسكرية للمستشارين"، يليها انسحاب "في المرحلة الثانية من سبتمبر 2025 حتى سبتمبر 2026 من كردستان العراق".

ولم تعد أربيل في السنوات الأخيرة في موقع قوة أمام الحكومة المركزية في بغداد التي تربطها بها علاقات متوترة.

يقول بكوان "كلما انسحبت الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، بالتالي من العراق بالتالي من كردستان العراق، أصبحت أربيل أضعف في مواجهة بغداد (...) المدعومة بقوة من جمهورية إيران الإسلامية" المعادية لواشنطن.