إرساء جسر عائم من قبل قوات التحالف والقوات العراقية في الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية
إرساء جسر عائم من قبل قوات التحالف والقوات العراقية في الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

إعداد إلسي مِلكونيان:

تفرض الجسور العائمة التي تمّ إنشاؤها في الموصل أثناء الحرب على داعش تحديات جسيمة على سكان المدينة الذين باتوا يعودون إليها شيئاً فشيئاً بعد التحرير.

ولإيجاد بعض الحلول لهذه التحديات، وقعت وزيرة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة العراقية، آن نافع أوسي، عقوداً حصلت من خلالها على تمويل من البنك الدولي بهدف تأهيل ثلاثة جسور حيوية في محافظة نينوى ضمن إطار إعادة الإعمار.

اقرأ أيضاً: 

الجسور المدمرة تقطع أوصال الموصل

في الموصل... هل يعود الجميع؟​

وتم الاتفاق على هذه العقود من خلال اجتماعات عقدها البنك في العاصمة اللبنانية بيروت الأسبوع الماضي مع ممثلين من الحكومة العراقية في مجالات الطاقة والزراعة والتعليم والجسور والمياه والكهرباء.

ماذا حدث للجسور؟

في محافظة نينوى، كانت هناك خمسة جسور تصل جانبي النهر، جميعها تهدم بسبب المعارك ضد داعش. فقامت السلطات العراقية بدعم من قوات التحالف بإنشاء ثلاثة جسور عائمة كحل مؤقت.

ولكن في الحقيقة لم تتمكن الجسور الجديدة من حل المشكلة الرئيسة هنا وهي التنقل. فالجسر الأول هو جسر القيارة وهو جسر مغلق، وجسر المنيرة مكتظ دائماً، وجسر النصر يصعب من خلاله العبور بالعجلات.

أي الجسور ستعود للعمل؟

ويتم التركيز على قضية إعمار الجسور لأنها ستساهم في إعادة النازحين إلى مناطقهم وفي تأمين حركة مرور طبيعية وآمنة.

وأوضح سامح نجيب وهبه، مدير التنمية الحضارية وادارة الكوارث في البنك الدولي، لكاميرا الحرة "تم تحويل مجموعة من المبالغ كلفتها الإجمالية أربعة ملايين دولار لإعادة إعمار ثلاثة جسور في الموصل، من ضمنها جسران يتم إعمارهما بصورة مؤقتة".

وهذه الجسور هي:

- جسر الموصل الأول (القديم): يقع على نهر دجلة يربط (الفيصلية) في الساحل الأيسر بـ(الميدان) في الأيمن. يبلغ طول الجسر 300 م، وهو مكون من ثمانية فضاءات، دمر منها الفضاء الأول والثاني والسابع. أنشأ الجسر عام 1934 وهو من أقدم الجسور التي تربط الساحلين. تستغرق إعادة إعماره حوالي ستة أشهر.

- جسر المثنى (الثاني): يقع على نهر الخوصر في الساحل الأيسر ويربط حي المثنى بحي النور. يبلغ طول الجسر 100م، ويتكون من خمسة فضاءات، سقط منها الفضاءان الثاني والثالث، وسيتم معالجته مؤقتاً بنصب جسور حديدية سريعة النصب. افتتح عام 1984 ويستغرق إعمار الأجزاء المتهدمة منه حوالي شهرين.

-جسر الموصل الرابع ويقع على نهر دجلة ويربط (حي الضباط) في الساحل الأيسر مع (الدواسة) في الساحل الأيمن ويتكون من 13 فضاء. تعرضت ثلاثة فضاءات منه إلى الدمار. وسيتم معالجته أيضا بحل مؤقت بالتجسير، أي باستخدام جسور سريعة النصب. تستغرق أعمال التأهيل حوالي أربعة أشهر.

ويعلق مصطفى الهيتي، رئيس صندوق إعادة الإعمار للمناطق المتضررة من العمليات الإرهابية لكاميرا الحرة قائلاً إن "المبالغ اللازمة لإعادة الإعمار تفوق في حقيقتها الـ100 وهذه المبالغ لا تمكننا أن نزيد من حجم القرض ولكننا نعمل على إدارة المشاريع على مراحل".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".