عضو فريق طبي عراقي في مخيم للنازحين قرب تلعفر في نينوى/وكالة الصحافة الفرنسية
عضو فريق طبي عراقي في مخيم للنازحين قرب تلعفر في نينوى/وكالة الصحافة الفرنسية

الموصل صالح عامر:

بعد مشاهدته إعلان تحرير قضاء تلعفر وانتهاء عمليات تحرير محافظة نينوى بالكامل من التلفاز في المقهى القريب من منزله في الجانب الأيسر، طغت الفرحة والابتسامة على وجه الموطن هيثم عزيز الذي عبر عن أمنياته بأن لا تتكرر الأحداث التي شهدتها مدينته خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويقول عزيز لموقع (إرفع صوتك) "اليوم نستطيع أن نقول إننا نشعر بالارتياح والاطمئنان بتحرير كامل أراضي محافظة نينوى. ينبغي أن يتعلم الجميع من مواطنين وسياسيين وحكومة من هذه التجربة ويحافظوا على الأمن والاستقرار، ويجب على الأهالي أن يتعاونوا مع الحكومة والقوات الأمنية".

اقرأ أيضا:

كيف سينعكس انتصار تلعفر على العراق؟

تجارب نساء تصدّين لداعش في الموصل

فرحتنا كبيرة

أما المواطنة باسمة محسن فتعبر عن سعادتها بالقول "فرحتنا كبيرة والعيد عيدان، عيد الأضحى وعيد تحرير كامل محافظة نينوى، نشكر القوات الأمنية التي حررتنا وندعو لشهدائهم بالرحمة والمغفرة وللجرحى الشفاء العاجل. ونتمنى استمرار الأمان وعدم عودة داعش أو أي جهة إرهابية أخرى مرة ثانية إلى مناطقنا".

بدوره، يضيف المواطن مصطفى سامر " نهنئ الشعب العراقي وأهالي محافظة نينوى بطوي صفحة داعش نهائيا من المحافظة، ونشكر رئيس الوزراء حيدر العبادي والقوات الأمنية لتحريرهم أراضي محافظتنا. ونتمنى استثمار هذا النصر بتوفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار".

توفير الخدمات

من جانبه يشير المواطن غيث شاكر إلى أن التحرير سيكتمل بتوفير الخدمات، ويضيف "نريد الماء والكهرباء والمستشفيات. نريد فرص عمل لأن التحرير يعد الحدث رقم واحد ولا بد من الاستفادة منه في خدمة المواطن".

ويشكر خالد محمد القوات الأمنية ويتابع "هذه فرحة لكل العراقيين وفرحة لا توصف ونتمنى الامن والأمان لكل العراقيين وأن يعم الاستقرار كافة مدن العراق".

من جهته يعبر سيف أحمد عن شعوره بتحرير كامل محافظة نينوى "فرحة كبيرة لا توصف والحمد لله تحررت جميع أراضي محافظة نينوى. وهذا اليوم الذي كنا ننتظره من أكثر من ثلاث سنوات وهو هذا العيد الحقيقي لنا كأهالي الموصل".

العيد عيدان

أما ماهر محمود فيقول "اليوم العيد عيدان عيد تحرير نينوى اليوم وغدا عيد الأضحى المبارك، نشكر القوات الأمنية ونقول لهم لقد حررتم أرضنا وطردتم داعش. نريد منكم مواصلة هذه السياسية بالعمل على حماية المواطن وأمنه واستقراره".

ويضيف مصطفى صديق "سعداء اليوم بالنصر على تنظيم داعش. ونشكر القوات الأمنية لأنها حررتنا من تنظيم داعش الإرهابي. ونستطيع أن نقول اليوم هو عيد النصر والفرحة الكبيرة".

من جهته، يؤكد المواطن عبد الناصر خليل "اليوم أنا سعيد لأني تحررت من داعش ولأني أسمع خبر تحرير محافظة نينوى بالكامل. نشكر كل من ساهم بتحريرنا، ونطالب الحكومة العراقية بالعمل على حماية أرض العراق وأمنه وسلامة جميع مدنه ومواطنيه".

من جانبها، تردف المواطنة إسراء يوسف "أنا فرحانة بشكل كبير بهذه المناسبة. كانت تجربة أليمة لأهالي الموصل. نتمنى عدم تكرارها مرة أخرى. لقد ظلمنا كثيرا بسبب حكم داعش، واليوم نأخذ ثائرنا منه بإعلان تحرير كامل أراضي محافظة نينوى".

ويُشدد المواطن بكر بشير "داعش انتهى عسكريا في محافظة نينوى. نتمنى عدم عودته. نطالب الحكومة بالوفاء لدماء شهداء القوات الأمنية وكذلك المدنيين بعدم السماح لتكرار ما حصل في الموصل. عليها العمل بالاستفادة مما حصل بالموصل وكذلك بعد التحرير حيث الثقة والعلاقة الجيدة بين القوات الأمنية وأهالي الموصل والتي هي فرصة سانحة أمام الحكومة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranian President Pezeshkian visits Erbil
من زيارة الرئيس الإيراني لكردستان العراق- رويترز

استخدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال زيارته الحالية إلى العراق اللهجة الكردية ليقول إن بين طهران وكردستان "علاقات جيدة"، في مؤشر واضح على تحسّن روابط بلاده مع الإقليم العراقي الذي يتمتع بحكم ذاتي واستهدفته ضربات إيرانية مرّات عدّة في السنوات الأخيرة.

فكيف تمكّن الإيرانيون وأكراد العراق من تسوية خلافاتهم؟

 

تقارب حقيقي؟

شهدت العلاقات بين جمهورية إيران الإسلامية وإقليم كردستان العراق، وهو تقليدياً حليف لواشنطن والأوروبيين في الشرق الأوسط، تحسناً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة.

وكثرت الزيارات التي أجراها مسؤولون من الجانبين والتصريحات الإيجابية.

وحضر كلّ من رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني وابن عمّه رئيس الوزراء مسرور بارزاني جنازة الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي الذي قضى مع مسؤولين بينهم وزير خارجيته حسين أمير عبداللهيان في تحطّم طائرتهم في 19 مايو الماضي.

كذلك زار القائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري أربيل عاصمة الإقليم في يونيو الفائت.

ولدى خروجه الأربعاء من القصر الرئاسي في بغداد حيث اجتمع بنظيره العراقي عبد اللطيف رشيد، قال بزشكيان بالكردية لقناة "رووداو" المحلية الكردية "لدينا علاقات جيدة مع كردستان وسنعمل على تحسينها أكثر".

وزار نيجيرفان طهران ثلاث مرات في غضون أربعة أشهر، والتقى بارزاني المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

يقول مدير "المركز الفرنسي لأبحاث العراق" عادل بكوان لوكالة فرانس برس: "أصبحنا حالياً في مرحلة التطبيع" في العلاقات.

ويعود ذلك بالنفع على أربيل من ناحية "حماية أمنها واستقرارها ونموها الاقتصادي، ما يجعل تطبيع العلاقات مع جمهورية إيران الإسلامية ضروريا للغاية"، بحسب بكوان.

 

لماذا قصفت طهران إقليم كردستان؟

في السنوات الأخيرة، تعثّرت العلاقات بين أربيل وطهران بسبب الخلاف حول مجموعات مسلحة من المعارضة الكردية الإيرانية تتمركز في كردستان العراق منذ ثمانينيات القرن المنصرم بعد اندلاع حرب استمرت ثماني سنوات بين العراق وإيران.

على جانبي الحدود، كان الأكراد العراقيون والإيرانيون يتكلّمون اللهجة نفسها ويتشاركون روابط عائلية.

واستمرت المجموعات الإيرانية المعارضة وغالبيتها يسارية الميول وتندّد بالتمييز الذي يعاني منه الأكراد في إيران، في جذب الفارّين من القمع السياسي في الجمهورية الإسلامية. من هذه المجموعات حزب "كومله" الكردي والحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني اللذان تعتبرهما طهران منظمتين "إرهابيتين".

وكان لهذه المجموعات مقاتلون مسلحون، إلا أنهم كانوا ينفون تنفيذ أي عمليات ضد إيران عبر الحدود.

واتّهمت طهران هذه المجموعات بتهريب أسلحة بالتسلّل إلى أراضيها انطلاقاً من العراق وبتأجيج التظاهرات التي هزت إيران في أعقاب وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني في 16 سبتمبر 2022 بعدما أوقفتها شرطة الأخلاق لعدم امتثالها لقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

في نهاية عام 2023، وبعد ضربات عدّة نفذتها إيران في العراق، تعهدت السلطات العراقية بنزع سلاح هذه الفصائل وإخلاء قواعدها ونقلها إلى معسكرات.

وقال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي للتلفزيون الإيراني الرسمي، الثلاثاء الماضي، إن الحكومة العراقية أغلقت 77 من قواعد هذه المجموعات قرب الحدود مع إيران ونقلت المجموعات إلى ست معسكرات في أربيل والسليمانية.

وأكّد أن استعدادات تجري لمغادرتها العراق إلى بلد ثالث.

 

ما التحديات التي لا تزال قائمة؟

في ظلّ اضطرابات جيوسياسية في الشرق الأوسط، استهدفت طهران كردستان مرّات أخرى، متهمة الإقليم بإيواء مواقع للاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (موساد).

في يناير 2024 ووسط توترات إقليمية على خلفية الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية، شنّت القوات الإيرانية هجوما على مواقع في إقليم كردستان العراق، مشيرة إلى أنّها استهدفت "مقرا لجهاز الموساد". 

من جانبها، نفت الحكومة المركزية في بغداد وحكومة كردستان أن يكون "الموساد" متواجدا في الإقليم.

ويمكن كذلك قراءة التقارب الذي بدأته أربيل مع طهران في ضوء "الانسحاب" الأميركي المحتمل من العراق، بحسب عادل بكوان.

وتجري بغداد وواشنطن منذ أشهر مفاوضات بشأن التقليص التدريجي لعديد قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن في العراق.

وتطالب فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران بانسحاب هذه القوات.

وقال وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي في مقابلة تلفزيونية، الأحد الماضي، إن العاصمتين توصلتا إلى تفاهم حول جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق "على مرحلتين".

وأوضح أن التفاهم يتضمّن مرحلة أولى تمتدّ من سبتمبر الجاري حتى سبتمبر 2025 وتشمل "بغداد والقواعد العسكرية للمستشارين"، يليها انسحاب "في المرحلة الثانية من سبتمبر 2025 حتى سبتمبر 2026 من كردستان العراق".

ولم تعد أربيل في السنوات الأخيرة في موقع قوة أمام الحكومة المركزية في بغداد التي تربطها بها علاقات متوترة.

يقول بكوان "كلما انسحبت الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، بالتالي من العراق بالتالي من كردستان العراق، أصبحت أربيل أضعف في مواجهة بغداد (...) المدعومة بقوة من جمهورية إيران الإسلامية" المعادية لواشنطن.