محافظ كركوك نجم الدين كريم يرفع العلم العراقي إلى جانب علم كردستان في كركوك/وكالة الصحافة الفرنسية
محافظ كركوك نجم الدين كريم يرفع العلم العراقي إلى جانب علم كردستان في كركوك/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

تصويت "قائمة التآخي" الكردية في مجلس محافظة كركوك على إجراء استفتاء بشأن إقامة دولة كردستان المستقلة، يجعل من المحافظة منطقة ساخنة، يرجّح البعض انفجارها في لحظة ما.

وصوت 24 عضوا كرديا في مجلس محافظة كركوك، في 29 آب/ أغسطس 2017، على تقديم طلب للمفوضية العليا للانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان لإجراء الاستفتاء بالمحافظة، فيما قاطعت كتلتا الجبهة التركمانية والتجمع الجمهوري العراقي (عربية) الجلسة.

اقرأ أيضاً:

استفتاء كردستان العراق.. كيف تفسّر ردود الفعل؟

عندما يغير الإرهاب ديمغرافية البلد

ويقول عضو مجلس النواب التركماني السابق عن محافظة كركوك، فوزي أكرم ترزي، إن "قرار بعض أعضاء مجلس محافظة كركوك إجراء استفتاء في المحافظة هو خرق قانوني ودستوري"، موضحا خلال استضافته في برنامج (شنو رأيك) على راديو سوا، أن "دور مجلس المحافظة تقديم الخدمات وليس التدخل في الشأن السيادي كرفع العلم أو ضم محافظة إلى إقليم".

ويتابع أن "دور المكون الكردي في المجلس هو صناعة المشاكل، فهم لا يعترفون بقرارات المحكمة الاتحادية ولا رئيس الوزراء ولا القائد العام للقوات المسلحة".

ويعتزم التركمان اللجوء إلى المحكمتين الاتحادية والإدارية لتقديم شكوى ضد القرار لأنه "يخلق نوعا من عدم الاستقرار ويؤدي إلى إثارة النعرة الطائفية والقومية وحرب أهلية"، وفقا للنائب التركماني السابق، الذي حذر من أن "التركمان لن يقفوا مكتوفي الأيدي وهم يفقدون أرضهم وعرضهم وكيانهم وتاريخهم من قبل عشيرة واحدة وحزب واحد".

الاستفتاء خطوة سلمية

بالمقابل، يدافع القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة كركوك عدنان كركوكلي، عن قرار أعضاء مجلس المحافظة بقوله إن "لجوء الإقليم إلى الاستفتاء جاء بعد فشل كل محاولات تقرير شكل العلاقة بين حكومتي المركز والإقليم"، موضحا في حديثه خلال حلقة برنامج (شنو رأيك) ذاتها، "في عام 2005 اتفقت كل القوى السياسية العراقية على المادة 140، وكان من المقرر الذهاب إلى الاستفتاء بشأنها في 31 تموز/يوليو 2007، ولم يجرَ رغم مرور أكثر من 10 سنوات".

وتنص المادة 140 على أن السلطة التنفيذية المنتخبة تمتد مسؤوليتها بموجب الدستور حتى إنجاز فقرات هذه المادة وهي (التطبيع، الإحصاء، وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها، لتحديد إرادة مواطنيها)، في مدة أقصاها 31 كانون الأول/ديسمبر 2007.

وحول مسألة تصاعد الخلاف إلى درجة حمل السلاح، يرى كركوكلي أن الاستفتاء هو خطوة سلمية قد تكبح مسألة العنف بين مكونات محافظة كركوك في المستقبل.

ومن المزمع أن يجري استفتاء استقلال إقليم كردستان، في 25 أيلول/سبتمبر الجاري، في وقت لا يزال فيه نحو ثلث مساحة كركوك خاضعا لسيطرة تنظيم داعش.

وفي هذا الشأن، يحمّل عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني "حكومة بغداد مسؤولية عدم شمول تلك المناطق في الاستفتاء، وفي مقدمتها قضاء الحويجة"، لافتا إلى أن "قوات الحكومة العراقية والبيشمركة أنهيا استعداداتهما لتحرير القضاء لكن قرار تأجيل انطلاق عمليات التحرير سببه حكومة المركز".

عرب كركوك: نأمل حلا سلميا

أما المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك ورغم رفضها للقرار، إلا أنها تبحث عن حل سياسي لهذه الأزمة.

ويقول نائب محافظ كركوك راكان سعيد وهو من المكون العربي "نحن نذهب إلى التهدئة ولا نريد تأجيج الوضع لأن تنظيم داعش هجّرنا في كركوك، لذلك لا نتحمل المزيد من التأجيج"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "نحن أساسا نرفض القرار ونعتبره غير دستوري ولا يستند لأي مادة قانونية".

وتوجهت المجموعة العربية إلى مقاطعة جلسة المجلس التي عقدت لمناقشة قرار ضم كركوك إلى استفتاء الإقليم، كما أصدرت بيان رفض في هذا الصدد.

ووفقا لسعيد، فإن المكون العربي "ينتظر عودة نواب كركوك في البرلمان إلى الدوام الرسمي لمناقشة الموضوع وهذا من اختصاصهم"، آملا في ختام حديثه أن "تذهب الأمور إلى الحل السلمي".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".