وصول فارين من داعش في الحويجة إلى مخيم يقع شمال كركوك
وصول فارين من داعش في الحويجة إلى مخيم يقع شمال كركوك

كركوك - محمد عبد الله:

"أتمنى أن تعود الحياة مرة أخرى إلى الحويجة ويعود إليها ناسها الطيبون من العرب والتركمان والمسيحيين ويعاد بناء ما دمره تنظيم داعش الإجرامي. وأتمنى أن يعم الأمن في بلدي الحبيب"، بهذه الكلمات أعرب عمر حامد (٢٤ عاما) الشاب النازح من قضاء الحويجة لموقع (إرفع صوتك) عن أمنياته لمدينته مع اقتراب موعد تحريرها من قبل القوات الأمنية العراقية.

القطعات العسكرية العراقية بدأت منذ نحو أسبوعين باتخاذ الاستعدادات لانطلاقة عمليات تحرير الحويجة والنواحي والقرى التابعة لها من تنظيم داعش الذي سيطر عليها في حزيران/ يونيو من عام ٢٠١٤ بعد أن احتل مساحات واسعة من الأراضي العراقية والسورية.

اقرأ أيضاً:

نازح من الحويجة يترقب خلاص والديه من داعش

هواجس سياسية تربط تحرير الحويجة بالاستفتاء على كردية كركوك

التخلص من لقب نازح

من جهته، ينتظر عدنان الجبوري (٣٢ عاما) أن تتحقق أكبر أُمنياته. ويوضح لموقع (إرفع صوتك) "أمنيتي أن أعود إلى الحويجة كي أزرع أرضي وأسقي حديقتي وأتسامر الليل مع جاري وأسبح في نهر دجلة، وأتمنى أن أتخلص قريبا من لقب نازح".

يُعد قضاء الحويجة أحد أقضية محافظة كركوك، ويقع على بعد ٣٠ كيلومترا جنوب غرب كركوك، حيث يبلغ عدد سكان القضاء حسب آخر إحصائية أجريت عام ٢٠١٤ قبل أن يحتل التنظيم المدينة نحو ٤٥٠ ألف نسمة ومعظمهم من العرب السنة، وكان يسكنها قبل التنظيم المكونات الدينية والعرقية المتنوعة.

أما ماهر المفرجي فيدعو الحكومة العراقية الى الإسراع في تحرير الحويجة وإعادة النازحين إليها. ويقول لموقع (إرفع صوتك) "زرت أحد أقاربي في المخيم. لم أستطع أن أبقى في الخيمة حتى المساء خصوصا عند انقطاع التيار الكهربائي، أتمنى أن يعود النازحين في أقرب وقت إلى بيوتهم".

هرب بمعجزة

من جهته، يروي عبد الحكيم حميد (٢٣ عاما) لموقع (إرفع صوتك) كيف اعتقله التنظيم قبل أن يتمكن من الهروب من الحويجة. ويقول "تعرضت للتعذيب بسبب حوالة مالية من أخي الذي يعيش في كركوك، واتهمني التنظيم بالتجسس عليهم. وعندما أُفرج عني، هربت من المدينة بمعجزة وتمكنت من الوصول إلى كركوك".

بدوره، يقول خلف العنكود (٢٥ عاما) أنه ينتظر وباشتياق سماع بيان تحرير الحويجة. ويؤكد لموقع (إرفع صوتك) "أنا اتلهف لسماع أخبار سارة عن الحويجة، أخبار في القريب العاجل لنجتمع بأهلنا هناك، ونتخلص من الداعش ومخلفاته". ويعبر العنكود عن اشتياقه لمضايف والقهوة العربية فيها وجلسات السهر وكرم الضيافة.

وبحسب آخر إحصائية خاصة بنازحي الحويجة أصدرتها وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، في نيسان/أبريل 2017، بلغ عدد النازحين من القضاء منذ سيطرة مسلحي داعش عليه عام ٢٠١٤ وحتى نيسان/أبريل 2017 نحو (٤١.٧٧٤) نازحا، فيما تزايدت موجات النزوح من القضاء وأطرافه خلال الأيام الماضية، حيث تستقبل القوات الأمنية النازحين في قضاء شرقاط شمال مدينة تكريت المحاذي للحويجة من أجل إجراء التدقيق الأمني لهم ومن ثم يُنقلون إلى مخيمات محافظة كركوك.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".