المدينة القديمة من الموصل
المدينة القديمة من الموصل

الموصل - صالح عامر:

"أنا وجميع أهالي المدينة القديمة مستعدون على أن ننصب الخيم على أنقاض بيوتنا المدمرة في المدينة القديمة. نرجو أن يسمحوا لنا بالعودة" بهذه الكلمات بدأ شيخ عشيرة المعاضيد وأحد وجهاء منطقة رأس الجادة شمال غرب المدينة القديمة، محمود النايف حديثه لموقع (إرفع صوتك).

شاهد أيضاً:

قصة وصورة.. رسالة من أبناء الموصل القديمة

ويُعرب النايف عن استغرابه من تجاهل المسؤولين لما حصل بالمدينة القديمة وما حل بأهلها، متسائلا "هل هي دواع سياسية أم تجاهل متعمد؟".

اقرأ أيضاً:

هذه أمنيات الموصليين في أول عيد بعد التحرير

’دمّر حياتنا‘.. شهادة أم قُتل ابنها في صفوف داعش

ويضيف أن جميع الأبواب مغلقة في وجوههم. ويطالب بموقف محدد من المسؤولين، لافتا إلى أن الكثير من أهالي الموصل القديمة لا يمتلكون ثمن إيجار منزل أو دفع اشتراك مولدة الكهرباء.

أحياء مدمرة بالكامل

ورغم مرور شهرين على إعلان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، عن تحرير مدينة الموصل بالكامل من تنظيم داعش، إلا أن عملية إعمار الموصل والمناطق المحررة الأخرى في العراق التي دمرها تنظيم داعش والحرب لم تبدأ بعد.

وكشف تقرير للأمم المتحدة نهاية تموز/ يوليو الماضي، أن من بين ٥٤ منطقة سكنية في غرب الموصل، سُحقت ١٥ حياً بالكامل مع تدمير ما يقارب ٣٢ ألف منزل في تلك المناطق، بينما تعرضت ٢٣ مقاطعة أخرى لأضرار معتدلة، مع تدمير ما يقارب نصف مبانيها، وتعرض قُرابة ١٦ حياً آخر لأضرار طفيفة. كما دُمر ١٦ ألف منزل آخر، ووفقا لتقييم صور الأقمار الصناعية التي نفذتها منظمة الأمم المتحدة (هابيتات)، تعرض أكثر من ٥٥٠٠ مبنى للضرر في المدينة القديمة لوحدها.

ويعاتب الموطن عبد الكريم غانم من المدينة القديمة الحكومة المحلية للمحافظة لعدم إصدارها أي قرار بخصوص سكان المنطقة القديمة من الموصل.

ويقول لموقع (إرفع صوتك) "لا تزال حتى الآن الآلاف من جثث المدنيين تحت أنقاض منازل الموصل القديمة، وعشرات الآلاف منا مشردون ما بين أيسر الموصل والمخيمات ومصيرنا لا يزال مجهولا".

الشتاء على الأبواب

بدوره، يشير المواطن ماهر زيدان من حي المشاهدة إلى أن منازلهم في المدينة القديمة تتعرض للسرقة.

ويُعبر عن مخاوفه لموقع (إرفع صوتك) قائلا "الشتاء على الأبواب ومعاناتنا ستزداد، فنحن نسكن منازل إيجار، والإيجارات ترتفع يوما بعد يوم وستضاف لها مصاريف الوقود".

لكن محافظ نينوى نوفل العاكوب ينفي وجود أي جهة تمنع عودة العوائل لمناطق سكناها. ويؤكد لموقع (إرفع صوتك) "تشكلت لجنة برئاسة معاون المحافظ خاصة بعودة النازحين وتنفيذ مطالباتهم ورغبتهم بالعودة، وتسليمهم مبلغ مليون دينار لتشجيعهم على العودة".

ويردف العاكوب "العمل مستمر في المنطقة القديمة من قبل بلدية الموصل التي تفتح الطرق وترفع الأنقاض فهناك كميات كبيرة منها، بينما تواصل القوات الأمنية عمليات تطهير أحيائها وأزقتها من المتفجرات والعبوات الناسفة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".